عربي
Tuesday 27th of June 2017
code: 87262
حقوق الناس في القرآن الكريم

قال الله تعالى في (سورة النساء، آية 58): (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ).

وقال الشيخ الطبري (قدس سره) في (مجمع البيان) في ذيل هذه الآية الكريمة: قيل في المعنى بهذه الآية الكريمة: أقوال: أحدها: إنها في كل من اؤتمن في أمانة من الأمانات، وأمانات الله أوامره ونواهيه، وأمانات عباده فيما يأتمن بعضهم بعضاً من المال وغيره..

وثانيهما: إن المراد به ولاة الأمر، أمرهم الله أن يقوموا (برعاية الرعية) وحملهم على موجب الدين والشرعية..) ،  ثم قال: (ويعضده: أنه سبحانه أمر الرعية بعد هذا بطاعة ولاة الأمر. وروي عنهم: إنهم قالوا: (آيتان، إحداهما لنا والأخرى لكم).

 قال الله: (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا).

ثم قال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ)..

ولذلك قال أبو جعفر (عليه السلام): (إن أداء الصلاة والزكاة والصوم والحج من الأمانة) ويكون من جملتها: الأمر لولاة الأمر بقسم الصدقات والغنائم وغير ذلك ممّا يتعلق به حق الرعية..) (1).

وروى السيد الطباطبائي في تفسيره (الميزان) عن (الدرر المنثور) بأسانيده عن علي (عليه السلام) أنه قال: (حق على الإمام أن يحكم بما أنزل الله وأن يؤدي الأمانة، فإذا فعل ذلك فحق على الناس أن يسمعوا له وأن يطيعوا وأن يجيبوا إذا دعوا) (2).

فالملاحظ: هو أن القرآن الكريم يرى الحاكم حارساً أميناً على المجتمع، وأن الحكومة العادلة إنما هي أمانة على عاتق الحاكم يجب أن يؤديها إلى الأمة وأن أمير المؤمنين والأئمة المعصومين من ولده (عليهم السلام) إنما أخذوا عن القرآن ما قالوه بهذا الصدد.

-----------------------------------------------------------------

الهوامش

1 - مجمع البيان للشيخ الطبرسي (قدس سره)، ج3، ص63، ط صيدا - لبنان.

2 - الميزان، ج4، ص410، وفي الدرر المنثور، ج2، ص175، ط لبنان.

user comment
 

آخر المقالات

  الأوقات و الحالات التي يرجى فيها الإجابة و علامات الإجابة
  علة الإبطاء في الإجابة و النهي عن الفتور في الدعاء و الأمر ...
  أعمال يوم عيد الفطر
  صلاة ليلة عيد الفطر
  في أعمالِ شهرِ شَوّال: اللّيلة الاولى
  اعتناق بولس للنصرانية
  المسعودی
  دلائل حول المعاد
  فکر الزهراء عليها السلام
  اللعن والسب