عربي
Thursday 17th of August 2017
code: 87948
غزوة بدر تكسر شوكة الكفر والشرك

حدثت غزة بدر الكبرى وامتازت بخصائص منها:

أهمية هذه الغزوة:
لهذه الغزوة مكانة رفيعة ومتميزة في تاريخ الإسلام إذا ما قيست بغيرها من الغزوات، فقد وَسَمَت المجاهدين الذين اشتركوا فيها بوسام متميز من التقدير و الاحترام، و سجل التاريخ بطولاتهم في صفحات مشرقة بحيث صار المجاهد البدري يُعرف بطلاً مقداماً يتمنى المسلمون أن لو كانوا مكانه، فكان يكفي المسلم قدراً آنذاك أن يقال عنه انه بدري .
أما السبب في أهمية هذه الغزوة فيعود إلى حجم الانتصارات التي حققها المسلمون في هذه الغزوة بقيادة النبي محمد (ص) من جانب، و إلى التأثيرات الإيجابية التي خلّفتها هذه الغزوة في نفوس المسلمين من جانب آخر، إذ رفعت من معنوياتهم و زادت في إيمانهم، و هزَّت كيان العدو و ضعضعت عزيمته، كما و غيّرت وجهة نظر الأعداء إذ صاروا بعدها ينظرون إلى المسلمين أنهم قدرة لا يستهان بها .

وجه التسمية:
أما سبب تسمية هذه الغزوة ببدر فيعود إلى أن الكثير من الغزوات و الحروب سميت بأسماء الأمكنة و البقاع التي دارت عليها المعارك و الحروب، و من هذه الغزوات غزوة بدر التي سميت باسم مكان المعركة إذ أن المعركة وقعت على ارض بدر، و بدر اسم لوادٍ يقع بين مكة المكرمة و المدينة المنورة، و هو أحد أسواق العرب و أحد مراكز تجمعهم للتبادل التجاري و المفاخرة، و كان العرب يقصدونه كل عام .

عدد المشاركين في هذه الغزوة :

أما عدد المشاركين في هذه الغزوة من المسلمين و المشركين فيقدرون بـ (1313) مقاتلا، (1000) منهم من المشركين و (313) منهم من المسلمين، أما المسلمون فكان (82) منهم من المهاجرين و (230) منهم من الأنصار، و أما الأنصار فكان (170) منهم من قبيلة الخزرج و (61) منهم من قبيلة الأوس .

تاريخ وقوع هذه الغزوة :
أما تاريخ وقوع هذه الغزوة فقد كان صباح يوم (17) شهر رمضان المبارك سنة (2) هجرية، حيث بدأ القتال بين المسلمين و الكفار بعد زحف الكفار نحو مواقع المسلمين، و استمر القتال حتى ظهر ذلك اليوم، و عنده كتب الله النصر للمسلمين بعد أن سقط من الكفار (70) قتيلاً و أُسر منهم (70)، و انجلت الغبرة بهزيمة الأعداء و فرارهم .
بعد ذلك أمر النبي (ص) بدفن الشهداء و مواراة القتلى من الأعداء، ثم صلى بالمسلمين صلاة العصر، ثم توجه المسلمون إلى المدينة المنورة و هم فرحون مستبشرون بما كتب الله لهم من النصر و بما رزقهم من الأموال و الغنائم ـ التي كانوا في اشد الحاجة إليها ـ و بما صحبوا معهم من الأسرى .

أسباب وقوع هذه الغزوة :
أما أسباب اندلاع القتال في غزوة بدر فتعود إلى أن قريشاً كانت تعامل المسلمين بقسوة و وحشية منعدمة النظير مما حدا بالمسلمين إلى الهجرة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، لكن قريشاً لم تكُف اليد عن إيذاء المسلمين بل لجأت إلى مصادرة أموالهم و نهب ممتلكاته، و استمرت في مواقفها التعسفية هذه تجاه المسلمين حتى اُخبر النبي (ص) بان القافلة التجارية الكبرى لقريش المحملة بمختلف البضائع و الأموال , و التي تقدر قيمتها بخمسين ألف دينار و المحملة على ألف بعير سوف تمرّ بالقرب من المدينة و هي في طريق عودتها إلى مكة المكرمة قادمة من الشام، عندها قرر النبي (ص) أن يقابلهم بالمثل و يسعى من أجل استرداد شيء مما نهبه كفار قريش من المسلمين و ذلك عن طريق مصادرة أموال قريش بالإغارة على قافلتهم و مصادرتها .
لكن أبو سفيان الذي كان يترأس القافلة التجارية لما عرف نية المسلمين غيّر طريقه و أرسل إلى قريش من يخبرهم بذلك و طلب منهم المدد و العون، فهرعت قريش لنصرته و الدفاع عن أموالهم بكامل العدة و العتاد الحربي و كان عددهم من (900) إلى (1000) مقاتل .
و هكذا فقد تمكن أبو سفيان من الفرار بالقافلة إلى مكة و نجا بنفسه و الأموال التي كانت معه، لكن مقاتلو قريش عزموا على قتال المسلمين، فكانت النتيجة انهم خرجوا منها بالعار و الخزي و الهزيمة و الخسائر الجسيمة، و هكذا نصر الله تعالى نبيه الكريم .

user comment
 

آخر المقالات

  التفريق بين الصحابة
  أدلة خلافة أبي بكر
  صلاة أبي بكر
  الخوارج النشأة والتأسيس
  ابن زياد في الكوفة
  مقامات أهل البيت عليهم السلام في سوريه
  المسعودی
  اوقاف بيروت في العهد العثماني
  الإمام الرضا عليه السلام عند أهل السُّنّة
  الإمام الرضا (عليه السلام) وولاية العهد