عربي
Saturday 24th of February 2024
0
نفر 0

مقامه عليه السلام:

مقامه عليه السلام:

أما مقامه فيمكن وبنحو الإختصار الإشارة إليه:

1 _ المسيح عليه السلام يقتدي به في الصلاة:

في الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (ينزل عيسى بن مريم فيقول لهم أميرهم _ يعني القائم عليه السلام _: تعال صلّ بنا, فيقول: لا، إن بعضكم على بعض أمراء تكرمة من الله لهذه الأمّة).

وفي حديث آخر: (كيف أنتم إذا نزل فيكم ابن مريم وإمامكم منكم _ يعني به المهدي عليه السلام _).

وعليه اتفق العامة والخاصة،(1) مع الإلتفات إلى قضية إمامة الجماعة بناءاً على أن بيان الرواية لهذه الواقعة لها مدلول آخر؛ وهو أن النبي يصلي خلفه. فليست الرواية في صدد الإخبار عن واقعة ستتحقق من دون أن يكون لها مدلول إلتزامي، بل هي في صدد بيان أن النبي يصلي خلفه, مما يعني أن الإمام هو الأفضل, خصوصاً إذا علمنا أنها تكون للأفضل, وعيسى عليه السلام كما هو معلوم من أولي العزم من الرسل.

2 _ تمني بعض الأنبياء مقام ومنزلة المهدي, أو أن يكون هو أو من ذريته.

في الرواية عن الإمام الباقر عليه السلام قال: (نظر موسى بن عمران في السفر الأوّل إلى ما يُعطى قائم آل محمّد من التمكين والفضل، فقال موسى: رب اجعلني قائم آل محمّد، فقيل له: إن ذاك من ذرية أحمد، ثمّ نظر في السفر الثاني فوجد فيه مثل ذلك، فقال مثله، فقيل له مثل ذلك، ثمّ نظر في السفر الثالث فرأى مثله، فقال مثله، فقيل له مثله).(2)

وفي البحار: أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام: أن أمّة محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ستصيبهم فتنة عظيمة من بعد أحمد حتّى يعبد بعضهم بعضاً ويبرأ بعضهم من بعض، حتّى يصيبهم النكال, وحتّى يجحدوا ما أمرهم به نبيهم، ثمّ يصلح الله أمرهم برجل من ذرية أحمد، فقال موسى: يا رب اجعله من ذريتي، فقال: يا موسى إنه من ذرية أحمد وعترته، أصلح به أمر الناس, وهو المهدي. (3)

3 _ الإمام خليفة الله في أرضه:

(يخرج المهدي وعلى رأسه غمامة فيها منادٍ ينادي: هذا المهدي خليفة الله فاتبعوه).(4)

فإن الخلافة من المفاهيم الإضافية المتقومة بالخليفة والمستخلف عنه. فلا محالة تختلف شؤون الخلافة ومرتبة الخليفة باختلاف مقام من يستخلف عنه، فإذا كان المستخلف عنه كل كمال بما لا يتناهى وهو الذي ليس لعظمته حد محدود فيكون الذي استخلفه الله لنفسه وأقامه مقامه وأنابه منابه أعلى شأناً وأجل قدراً من أن تنال العقول منزلته. ومقتضى إضافة الخليفة إلى اسم الله كونه عليه السلام آية لجميع أسماء الله الحسنى. باعتبار أن اسم الله موضع لجميع أسماء الله الحسنى.

4 _ مقامه يعلم من مقام أصحابه، وقد ورد الأثر في بيان صفات ومقام أصحابه.

عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: (لقد نزلت هذه الآية في المفتقدين عن فرشهم من أصحاب القائم عليه السلام: (أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً) (5) إنهم ليفتقدون عن فرشهم ليلاً فيصبحون بمكّة، وبعضهم يسير في السحاب يعرف باسمه واسم أبيه وحليته ونسبه), قال: قلت: جعلت فداك أيهم أعظم إيماناً؟ قال: (الذي يسير في السحاب نهاراً).(6)

وعن أبي جعفر عليه السلام قال: (كأني بأصحاب القائم عليه السلام وقد أحاطوا بما بين الخافقين, فليس من شيء إلاّ وهو مطيع لهم حتّى سباع الأرض وسباع الطير, يطلب رضاهم في كل شيء، حتّى تفخر الأرض على الأرض وتقول: مرّ بي اليوم رجل من أصحاب القائم عليه السلام ).(7) وعن عبد الملك بن أعين قال: قمت من عند أبي جعفر عليه السلام فاعتمدت على يدي فبكيت، فقال: (ما لك؟) فقلت: كنت أرجو أن أدرك هذا الأمر وبي قوة، فقال: (أما ترضون أن عدوكم يقتل بعضهم بعضاً وأنتم آمنون في بيوتكم. إنه لو قد كان ذلك اُعطي الرجل منكم قوة أربعين رجلاً وجُعلت قلوبكم كزبر الحديد، لو قذف بها الجبال لقلعتها, وكنتم قوّام الأرض وخزّانها).(8)

وفي رواية عن الإمام عليّ بن الحسين عليهما السلام قال: (إذا قام قائمنا أذهب الله عز وجل عن شيعتنا العاهة، وجعل قلوبهم كزبر الحديد، وجعل قوة الرجل منهم قوة أربعين رجلاً، ويكونون حكّام الأرض وسنامها).(9)

5 _ أهل الكهف والخضر وإلياس من أصحاب المهدي عليه السلام.

عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (أصحاب الكهف أعوان المهدي).(10)

وفي رواية: أن الخضر في البحر وإلياس في البر، يجتمعان كل ليلة عند الردم الذي بناه ذو القرنين بين الناس وبين يأجوج ومأجوج، ويحجان كل سنة، ويشربان من زمزم شربة تكفيهما إلى قابل، طعامهما ذلك.(11)

6 _ محدث تحدثه الملائكة تفسير القمي 2: 65 وأخَذَ الله الميثاق البصائر وترافقه غمامة تظله وفيها ملك كبيان الشافعي وتظهر على يده معجزات الأنبياء.

الإمامة في السن المبكر:

أما مسألة السن المبكر فقد نص القرآن على ثبوت النبوة للسن المبكر قال تعالى: (وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا).(12) وقد سبق كل من الإمام الجواد والهادي عليه السلام ذلك، فالجواد عليه السلام بين الثمانية والسبعة, والهادي عليه السلام في السادسة، وأما الإمام المهدي عليه السلام ففي سن الخامسة نال درجة الإمامة.

الغيبتان وخصائصهما:

بداية الغيبة الصغرى من مولده, بعدما كان المقصود من الغيبة هو غيبة الهوية, وأن الإمام عليه السلام من حين الولادة قد غيبت هويته, لا من ابتداء إمامته إلى حين وفاة السفير الأخير، وأما الكبرى فبعد الأولى إلى ظهوره.(13)

أما وجه الغيبة التي هي سُنّة الأنبياء، فقد روى زرارة قال: سمعت أبا جعفر الباقر عليه السلام يقول: (إن للقائم غيبة قبل أن يقوم). قال: قلت: ولِمَ؟ قال: (يخاف). قال زرارة: يعني القتل.

وفي رواية أخرى: (يخاف على نفسه الذبح).(14)

وعن إبراهيم بن عمر اليماني قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: (إن لصاحب هذا الأمر غيبة)، وسمعته يقول: (لا يقوم القائم ولأحد في عنقه بيعة).(15)

وعن الصادق عليه السلام: (للقائم غيبتان: إحداهما قصيرة، والأخرى طويلة، الغيبة الأولى لا يعلم بمكانه فيها إلاّ خاصة شيعته، والأخرى لا يعلم بمكانه فيها إلاّ خاصة مواليه في دينه).(16)

وعن مفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: (لصاحب هذا الأمر غيبتان: إحداهما يرجع منها إلى أهله, والأخرى يقال: هلك، في أي واد سلك)، قلت: كيف نصنع إذا كان كذلك؟ قال: (إذا ادعاها مدّع فاسألوه عن أشياء يجيب فيها مثله).(17)

وفي خبر عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: (إن لصاحب هذا الأمر غيبتين, إحديهما تطول حتّى يقول بعضهم: مات، وبعضهم يقول: قتل، وبعضهم يقول: ذهب، فلا يبقى على أمره من أصحابه إلاّ نفر يسير، لا يطلع على موضعه أحد من ولي ولا غيره إلاّ المولى الذي يلى أمره).(18)

ونشير إلى فوائد من هذه الأحاديث:

1 _ كل ما ورد من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام في هذا المورد عبارة عن عملية تعبئة نفسية للأمّة الإسلاميّة.

2 _ المراد من الرجوع إلى أهله, أي: النواب الأربعة.

3 _ غيبتان ليس الفارق بين الغيبتين بلحاظ الإمام, أي: أنه غاب، ثمّ ظهر, ثمّ غاب، بل لم يظهر الإمام في كلتا الغيبتين وفي تمام الفترتين، وهكذا الفاصل بين الفترتين، كما ليس المراد بلحاظ قصر الزمان وطوله، بل المراد طبيعة ارتباط الإمام مع الشيعة. ففي الصغرى عن طريق السفراء الأربعة، أما في الكبرى لم يكن هناك سفراء, فكان الاتصال بالإمام في أيام الغيبة متيسراً بنوع ما حتّى لغير نوابه الخاصين، بخلاف الغيبة الكبرى فهي غير متيسرة، ولعل الغيبة الصغرى وقعت على ما لها من نوع ارتباط خاص بين نوابه الخاصين وبين الشيعة تمهيداً لوقوع الغيبة الكبرى، مضافاً إلى أن فائدة الغيبة الصغرى إحراز وجود الإمام وتولّده.

قال المفكر الشهيد محمّد باقر الصدر قدس سره: (لوحظ أن هذه الغيبة إذا جاءت مفاجئة حققت صدمة كبيرة للقواعد الشعبية للإمامة في الأمّة، لأن هذه القواعد كانت معتادة على الإتصال بالإمام في كل عصر، والتفاعل معه. فإذا غاب الإمام عن شيعته فجأة قد يسبب إلى عصف الكيان الشيعي كله ويتشتت شمله، فكان لا بدّ من تمهيد لهذه الغيبة وهي الغيبة الصغرى...).

فتخلص أن أسباب الغيبة: الخوف عليه, والإمتحان والإختبار, وعدم بيعته للظالم.

ففي البحار: عن زرارة سمعت الصادق عليه السلام يقول: (إن للغلام غيبة قبل أن يقوم)، قلت: ولِمَ ذاك؟ قال: (يخاف، وأشار بيده إلى بطنه وعنقه)، ثمّ قال: (وهو المنتظر الذي يشك الناس في ولادته, فمنهم من يقول: إذا مات أبوه مات ولا عقب له، ومنهم من يقول: وُلِد قبل وفات أبيه بسنتين، لأن الله يجب أن يمتحن خلقه, فعند ذلك يرتاب المبطلون).(19)

الغيبة من أسرار الله عز وجل:

عن عبد الله بن الفضل الهاشمي قال: سمعت الصادق جعفر بن محمّد عليه السلام: (إن لصاحب هذا الأمر غيبة لا بدّ منها, يرتاب فيها كل مبطل). فقلت له: ولِمَ جُعلت فداك؟ قال: (لأمر لم يؤذن لنا في كشفه لكم). قلت: فما وجه الحكمة في غيبته؟ فقال: (وجه الحكمة في غيبته وجه الحكمة في غيبات من تقدم من حجج الله تعالى ذكره, إنّ وجه الحكمة في ذلك لا ينكشف إلاّ بعد ظهوره, كما لا ينكشف وجه الحكمة لما أتاه الخضر عليه السلام من خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار لموسى عليه السلام إلاّ وقت افتراقهما... ) الخبر.(20)

خصائص الغيبة الصغرى:

أ _ ظاهرة النواب الأربعة المعروفين للشيعة.

ب _ التوقيعات الصادرة منه، وكان خطه في الكتابة معروفاً مع اختلاف النواب وأذواقهم, فإن الخط جاء على نسق واحد وبأسلوب خاص، عند ملاحظة المجموع يُذعن الخبير كونه صادراً من شخص واحد.

جـ _ كثير من التوقيعات مقروناً بالإعجاز والاخبار عن المغيبات يصدق بها صدورها عنه عليه السلام (يبلغ عدد الأخبار سبعة وخمسين خبراً).(21)

د _ ما صدر من النواب لم يكن عن اجتهاد, وإنما كانوا وسائط عن الإمام عليه السلام فقط.

خصائص الغيبة الكبرى:

قال الصدوق بسنده: كنت بمدينة السلام في السنة التي توفي فيها الشيخ عليّ بن محمّد السمري عليه السلام فحضرته قبل وفاته بأيام, فأخرج إلى الناس توقيعاً نسخته:

(بسم الله الرحمن الرحيم: يا عليّ بن محمّد السمري, أعظم الله أجر اخوانك فيك، فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام, فاجمع أمرك, ولا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك، فقد وقعت الغيبة الثانية, فلا ظهور إلاّ بعد إذن الله عز وجل ، وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب وامتلاء الأرض جوراً، وسيأتي شيعتي من يدعي المشاهدة, ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني فهو كاذبٍ مفتر, ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العليّ العظيم).(22)

والمقصود من قوله عليه السلام: (وسيأتي شيعتي من يدعي المشاهدة) بقرينة الصدر: أن المراد بدعوى المشاهدة هي المشاهدة على نحو ما وقع للسفراء الأربعة، وبهذا الوجه ونحوه كما سيأتي لا تنافي بين هذا التوقيع وبين الوقائع الكثيرة المذكورة في كتب عديدة؛ كالبحار والنجم الثاقب ودار السلام للعراقي وغيرها الدالة على وقوع المشاهدة في زمان الغيبة الكبرى لكثير من المؤمنين الذين فازوا بشرف لقائه.

ومما يدل على انقطاع النيابة الخاصة في الغيبة الثانية أن هذه المسألة عامة البلوى. ولم ينقل أحد من علمائنا من زمان الأئمّة عليهم السلام إلى زماننا بخبر واحد يدل تصريحاً أو تلويحاً أو إشعاراً على وقوع النيابة الخاصة في الغيبة الكبرى, مع دقة العلماء وكثرة التتبع واهتمامهم بنقل الأحاديث وتدوينها وروايتها، حتّى ضبطوا الأخبار المشتملة على المطالب الجزئية، فعليه فإن من ضروريات مذهب الإمامية كذب مدعي النيابة الخاصة.

فتلخص: أن المعتمد في زمن الغيبة هم العلماء العاملون الحافظون لحدود الله كما في التوقيع الصادر وغيره: (أما المسائل الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا).(23)

حقيقة الغيبة:

المستفاد من الأدلة أن الإمام ليس له غيبة بنحو غياب الشخص، أي: ليس لا بدّ له أن يعيش بمعزل عن البشر, وإنه ممنوع الرؤيا, وأن نمط حياته يختلف عن سائر البشر، بل الظاهر أن الإمام بشخصه موجود في المجتمع, ويحضر المجالس, وإليك في ذلك نصين:

1 _ عن سدير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: (إن في القائم شبه من يوسف عليه السلام ), قلت: كأنك تذكر خبره أو غيبته؟ فقال لي: (ما تنكر من ذلك هذه الأمّة أشباه الخنازير، إن اخوة يوسف كانوا أسباطاً أولاد أنبياء، تاجروا يوسف وبايعوه وهم اخوته وهو أخوهم, فلم يعرفوه حتّى قال لهم: (أَنَا يُوسُفُ) فما تنكر هذه الأمّة أنه يكون الله عز وجل في وقت من الأوقات يريد أن يستر حجته، لقد كان يوسف عليه السلام إليه ملك مصر، وكان بينه وبين ولده مسيرة ثمانية عشر يوماً, فلو أراد الله عز وجل أن يعرفه مكانه لقدر على ذلك، والله لقد سار يعقوب وولده عند البشارة مسيرة تسعة أيام من بدوهم إلى مصر، فما تنكر هذه الأمّة أن يكون الله عز وجل يفعل بحجته ما فعل بيوسف أن يكون يسير في أسواقهم ويطأ بسطهم وهم لا يعرفونه، حتّى يأذن الله عز وجل أن يعرفهم بنفسه كما أذن ليوسف حتّى قال لهم: (هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ * قالُوا أَ إِنَّكَ لأََنْتَ يُوسُفُ قالَ أَنَا يُوسُفُ وَهذا أَخِي... ) (24) الآية).(25)

2 _ قوله عليه السلام: (يفقد الناس إمامهم, يشهد الموسم فيراهم ولا يرونه).(26)

وعليه فالمراد من الغيبة هو غياب الهوية، أي لا يعلمون أنه هو المهدي مع أنه موجود بينهم.

ويبقى السؤال هل هو متزوج أم لا؟ وهل له ذرية أم لا؟

إنه وإن ورد في بعض الأخبار والأدعية ما ربما يستفاد منه الزواج وله ذرية, لكن بعد الأغماض عن سندها ليس في هذه الآثار ما يظهر منها أن هذه الذرية مِزية تؤثر في المسار العام الشيعي، نعم قد يتصيد البعض نحو تكريم لهذه الذرية وسعى في تطبيقها على الخارج, إلاّ أن هذا منافٍ لما هو المتفق عليه عند علمائنا من سدّ باب النيابة والوكالة الخاصة والارتباط الخاص به، مضافاً إلى انحراف ظاهرة التطبيق.

علامات الظهور:

الظاهر أن المقصود من العلامات المذكورة في الروايات الإشارة إلى حتمية وجود الإمام، ولابدية خروجه، وبيان أهداف نهضته، وإفلاس المدارس الفكرية عن تحقيق الأهداف المنشودة، والتأكيد على فكرة الانتظار, فهو مستحب نفسي لا غيري؛ وذلك لما ورد من إمكان نسخ جل هذه العلامات, وأن هذه العلامات لم تتحقق دفعة واحدة، بل بعضها تحقق في زماننا, فيلزم لغوية العلامة في زماننا، بل لنا أن نقول: إن هذه العلامات فيها من السعة والكلية حتّى يمكن تطبيق بعضها في جميع الأزمنة لتحصيل الهدف, وهو الخوف والرجاء، وللتنظير الاستعانة بالعلامات القرآنية المحدّثة عن قيام الساعة (راجع سورة التكوير والانفطار) فإنه لا يتعقل لها أثر، العلاقة الموضوعية إنما هي للتنبيه على قيام الساعة، أو نظير البشائر المذكورة في الكتب السماوية لظهور الخاتم. ولنا أن نشير إلى بعض تلك العلامات:

1 _ إنتشار الظلم, وشيوع الجور, وانعدام الأمن والإستقرار، وشيوع الحرب والخسوف والكسوف.

كما يروي أبو سعيدٍ الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (لا يزال بكم الأمر (الشدة والضيق) حتّى يولد في الفتنة والجور من لا يعرف غيرها حتّى يملأ الأرض جوراً، فلا يقدر أحد يقول الله، ثمّ يبعث الله عز وجل رجلاً مني ومن عترتي، فيملأ الأرض عدلاً كما ملأها من كان قبله جوراً، وتُخرج له الأرض أفلاذ كبدها، ويحثو المال حثواً ولا يعده عدا، وذلك حين يضرب الإسلام بجرانه).(27)

وعن أبي سعيد الخدري قال: قال نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم: (ينزل بأمّتي في آخر الزمان بلاء شديد من سلطانهم لم يسمع بلاء أشد منه, حتّى تضيق عنهم الأرض الرحبة, وحتّى تملأ الأرض جوراً وظلماً, لا يجد المؤمن ملجأ يلتجى إليه من الظلم, فيبعث الله عز وجل رجلاً من عترتي, فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً, يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض, لا تدخر الأرض من بذرها شيئاً إلاّ أخرجته, ولا السماء من قطرها شيئاً إلاّ صبّه الله عليهم مدراراً, يعيش فيهم سبع سنين أو ثمان أو تسع, تتمنى الأحياء الأموات مما صنع الله عز وجل بأهل الأرض من خيره).(28)

2 _ خروج الدجال.

تظافرت الأخبار بحتمية ظهوره. ولقد حذر الأنبياء أجمعهم من فتنة الدجال وإغرائه ودعواه الكاذبة التي تصد عن الحق وتلقي الناس في شر عظيم، ومن أبرز خصائصه يأتي الناس بالطعام لإغرائهم وصدهم عن سبيل الله، وتسخير الكنوز له, واتّباع اليهود له, ويسخر آفاق الأرض وهو آخر الأئمّة المضلين وقائد الفئة المضلة ويظهر من بعض الآثار أن التحالف بين النواصب واليهود سيبلغ أوجه في زمن الإمام المهدي عليه السلام وتكون نهاية النواصب أن يرتدوا عن الإسلام ويتبعوا الدجال زعيم اليهود.

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (إني خاتم ألف نبي وأكثر, ما بعث نبي يتّبع إلاّ قد حذر أمّته الدجال, وإني قد بُيّن لي من أمره ما لم يُبيّن لأحد, ... معه من كل لسان, ومعه صورة الجنّة خضراء يجرى فيها الماء, وصورة النار سوداء تداخن) (29).(30)

3 _ خروج السفياني.

والكلام هل أنه شخص, أم أسرة, أم فكرة؟ وهكذا الكلام في العلامة السابقة, وقد أسلفنا أن الهدف المتوخي من هذه العلامات الإشارة إلى التحذير في الوقوع في مدارس الضلال والإنحراف ومدارس الازدواجية الفكرية والمدارس الالتقاطية. نعم, لا بأس بالتعرض للحركات الممهدة قبل الظهور والحركات المناوئة قبل الظهور وحين الظهور على المستوى التنظيمي والشخصي.

4 _ الرايات السود التي تخرج من خراسان أو من المشرق.

عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (إذا رأيتم الرايات السود قد أقبلت من خراسان فائتوها ولو حبوا على الثلج, فإن فيها خليفة الله المهدي).(31)

وعن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: (تنزل الرايات السود التي تخرج من خراسان إلى الكوفة، فإذا ظهر المهدي عليه السلام بعث إليه بالبيعة).(32)

5 _ نداء ملك السماء يبشر بظهور الإمام ويدعو الناس إلى متابعته.

عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (يخرج المهدي وعلى رأسه ملك ينادي: هذا المهدي فاتبعوه).(33)

6 _ كسوف الشمس والقمر قبل خروج المهدي عليه السلام.

أكّد الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم أن الشمس ستنكسف في شهر رمضان مرتين قبل خروج المهدي.

في سنن الدار قطني: عن جابر, عن محمّد بن عليّ عليه السلام قال: (إن لمهدينا آيتين لم تكونا منذ خلق السماوات والأرض, ينكسف القمر لأوّل ليلة من رمضان, وتنكسف الشمس في النصف منه, ولم تكونا منذ خلق الله السماوات والأرض).(34)

7 _ البلاء الشامل وامتلاء الأرض بالظلم والجور.

مظاهر البلاء والظلم: أ _ الفتن. ب _ امتلاء الأرض بالظلم والجور والعدوان. جـ _ الحرب والطاعون.

8 _ علامات أخرى: راجع المجمع العالمي لأهل البيت (المكتبة الإلكترونية). والمعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي عليه السلام.

ما بعد الظهور:

1 _ يملؤ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً.

عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (لا تقوم الساعة حتّى تملأ الأرض ظلماً وجوراً وعدواناً, ثمّ يخرج من أهل بيتي من يملأها قسطاً وعدلاً كما مُلئت ظلماً وعدواناً). (35)

2 _ الدولة العالمية.

عن عبد الله بن عبّاس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (لما عرج بي إلى السماء السابعة، ومنها إلى سدرة المنتهى، ومن السدرة إلى حجب النور ناداني ربي جل جلاله: يا محمّد أنت عبدي وأنا ربك، فلي فاخضع، وإيّاي فاعبد، وعليَّ فتوكل، وبي فثق، فإني قد رضيت بك عبداً وحبيباً ورسولاً ونبياً، وبأخيك عليّ خليفة وباباً، فهو حجتي على عبادي، وإمام لخلقي، به يُعرف أوليائي من أعدائي، وبه يُميز حزب الشيطان من حزبي، وبه يقام ديني، وتحفظ حدودي، وتنفذ أحكامي، وبك وبه وبالأئمّة من ولده أرحم عبادي وإمائي, وبالقائم منكم أعمر أرضي بتسبيحي وتقديسي وتهليلي وتكبيري وتمجيدي، وبه اُطهر الأرض من أعدائي وأورثها أوليائي، وبه أجعل كلمة الذين كفروا بي السفلي، وكلمتي العليا، وبه اُحيي عبادي وبلادي بعلمي، وله أظهر الكنوز والذخائر بمشيتي، وإيّاه أظهر على الأسرار والضمائر بإرادتي، وأمده بملائكتي لتؤيده على انفاذ أمري، وإعلان ديني, ذلك وليي حقاً ومهدي عبادي صدقاً).(36)

3 _ عهد الكفاية والرخاء المطلق.

عن أبي سعيد الخدري, عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (تنعم أمّتي في زمن المهدي نعمة لم ينعموا مثلها قط, تُرسل السماء عليهم مدراراً, ولا تزرع الأرض شيئاً من النبات إلاّ أخرجته, والمال كدوس, يقوم الرجل فيقول: يا مهدي أعطني, فيقول: خذ).(37)

4 _ الله تعالى يظهر بالإمام المهدي دين الإسلام على جميع الأديان.

عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ)،(38) فقال: (والله ما نزل تأويلها بعد، ولا ينزل تأويلها حتّى يخرج القائم عليه السلام, فإذا خرج القائم عليه السلام لم يبق كافر بالله العظيم ولا مشرك بالإمام إلاّ كره خروجه, حتّى أن لو كان كافراً أو مشركاً في بطن صخرة لقالت: يا مؤمن في بطني كافر فاكسرني واقتله).(39)

5 _ سكان الأرض والسماء يحبون المهدي ويرضون منه.

عن حذيفة, عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (المهدي رجل من ولدي، وجهه كالقمر الدري، اللون لون عربي، والجسم جسم إسرائيلي، يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً، يرضى بخلافته أهل السماء وأهل الأرض والطير في الهواء, يملك عشرين سنة).(40)

6 _ يلهم الله الإمام العلوم حتّى العلوم الطبيعية ويتصل أهل الأرض بأهل الكواكب الأخرى وتتطور الحياة في عصره ورؤية المؤمنين للملائكة وإحياء الموتى ويحيي الله الأرض ويحثو المال للناس حثياً بدون عدّ ويسع عدله والرخاء في عصره البرَّ والفاجر وتحقق الضمان الاجتماعي والاقتصادي وتعميم الثقافة والعمران وارتقاء الوضع الصحي والروحي.

وتبقى هناك بحوث أخرى, وهو عمر حكومة الإمام وخصوصياتها، وما بعد حكومة الإمام، وبحث الرجعة، وأصحاب الإمام، والخصوصيات الفكرية والذاتية لهم.

المناهج المعرفية في قراءة القضية المهدوية:

ما من علم إلاّ وله معايير معرفية ومناهج فكرية, وليس هناك معيار معرفي واحد في جميع الفنون. ولا تنفضّ الخصومة إلاّ على وفق المعيار والملاك المعرفي. ومن هنا يمكن تقسيم الفنون على وفق المعايير, فالمعيار للعلوم الإنسانية غير المعيار للعلوم التجريبية، وغير المعيار للعلوم السمعية والنقلية والعقلية. وكذلك التحقيق وتحديد الموقف في آليته التنفيذية، فالعلم اللساني لا بدّ له من التحقيق في بحث الصدوري والدلالي والجهتي.

وهل له معارض؟ وكيف يمكن فك التعارض؟ وما الغاية من العلم؟ وموسوعة الإمام المهدي هي منظومة فكرية تتكئ على الرواية من الزاوية العقائدية، وعلى السجل التاريخي، وعلى المنهج الاستقرائي، وعلى مباني عقائدية مسبقة. وسنذكر فيما يلي نموذجين:

1 _ المنهج الروائي:

ونحيل القارئ إلى دراسة الباحث ثامر العميدي (دفاع عن الكافي), ومن أهم الأمور التي تعرض إليها تحليل فكرة الإعتقاد بالمهدي، ومناقشة ابن خلدون, ونقله أكثر من ثمان وخمسين شهادة وتصريح بصحة أحاديث المهدي وتواترها، ثمّ مناقشته لمن أنكر الولادة، وإبرازه لأدلة واعترافات من أهل السُنّة بدءاً من القرن الرابع الهجري وحتّى قرننا الحالي بولادة الإمام المهدي، ومناقشة لفرية السرداب. ونحيل أيضاً إلى دراسة عبد المحسن العباد (عقيدة أهل السُنّة والأثر في المهدي المنتظر) مجلة الجامعة الإسلاميّة/ العدد الثالث/ السنة الأولى.

2 _ المنهج العقلي:

(منهج السيد محمّد باقر الصدر قدس سره) ولم يعتمد المؤلف تتبع القضية في كتب التفسير والرواية أو المناقشة في الأسانيد، وإنما سلك مسلكاً آخر, فبدأ بطرح التساؤلات والإشكالات مما قيل ويقال، ثمّ بدأ بالمناقشة بالدليل العقلي, وإليك معالم الدليل:

أ _ إعطاء تصور لفكرة المهدي في التراث الديني والإنساني والإسلامي، وليست مجرد فكرة وأمل يداعب الشعور حتّى يتخلص من التوتر النفسي، وإنما المهدي إنسان معيّن حيّ يعيش مع الناس ويشاركهم همومهم وآلامهم ويترقب مثلهم اليوم الموعود.

ب _ ثمّ يثير إثارات مصرّحة وجيهة، مقدرة أو مضمرة لمشكلة العمر، وكيف ينزل مع القوانين الطبيعية التي تحتم مروره بمرحلة الشيخوخة والهرم، ومهّد للجواب من بيان أنواع الإمكان من العملي والعلمي والمنطقي, أو الفلسفي، ثمّ يقول: ماذا لو افترضنا أنّ قانون الشيخوخة قانون صارم, وإطالة العمر خلاف القوانين الطبيعية التي دلنا عليها الإستقراء؟

وجوابه حينئذٍ: يكون المقام من قبيل المعجزة، وهي بمفهومها الديني أصبحت في ضوء المنطق العلمي الحديث مفهومة بدرجة أكبر مما كانت عليه.

أهم شبهات المنكرين:

1 _ إن الشيعة وقعوا في اضطراب بعد وفاة العسكري عليه السلام وتفرقوا إلى أربع عشرة فرقة في مسألة الإمام بعد وفاة الإمام الحسن العسكري عليه السلام, ولو كان أمر الإمام المهدي واضحاً لما جاز الاختلاف فيه.

2 _ الروايات التي تتحدّث عن هوية الإمام ضعيفة وموضوعة، سواء ما يتعلق باسم أمه أم بتاريخ ولادته، أم بما لابس ولادته, أم بغيبته وسفرائه.

الجواب: ورداً على هذه الإشكالات نقول:

إن وجود الغموض في تحديد هوية الإمام لو صح _ كما صوّره الخصم وضخّمه _ فهو دليل عليهم, لا لهم. إذ عدم تحديد الهوية والإصرار على بقاء الأمر سراً دليل على وجود الإمام والخوف عليه من الأعداء لا على عدم وجوده، فالأئمّة عليهم السلام كما وردت الروايات لم يريدوا الكشف عن التفاصيل. فمما روي عنهم عليهم السلام:

عن زرارة بن أعين قال: سمعت الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام يقول: (إن للغلام غيبة قبل أن يقوم)، قلت: ولم ذاك؟ جعلت فداك. فقال: (يخاف _ وأشار بيده إلى بطنه وعنقه _)، ثمّ قال عليه السلام: (وهو المنتظر الذي يشك الناس في ولادته, فمنهم من يقول: إذا مات أبوه مات، ولا عقب له. ومنهم من يقول: قد ولد قبل وفاة أبيه بسنتين. لأن الله عز وجل يحب أن يمتحن خلقه فعند ذلك يرتاب المبطلون).(41)

وقولهم بضعف الروايات واختلافها مردود بالروايات المتواترة عن الشيعة والسنة. ومن العجب ما قيل: إن وجود الاختلاف والتفرّق يكون سبباً إلى نفي أصل فكرة الإمام الذي يستلزم أن تنكر الإسلام، بل من أهل السُنّة من اعترفوا بأن الإمام الموعود هو محمّد بن الحسن العسكري عليه السلام, وأنه باقٍ إلى الآن, فمنهم:

1 _ محمّد بن طلحة الشافعي (ت 652هـ)، (مطالب السؤول/ الباب الثاني عشر).

2 _ محمّد بن يوسف بن محمّد الكنجي الشافعي (ت 658هـ)، (البيان في أخبار صاحب الزمان/ الباب الأخير).

3 _ عليّ بن محمّد المشهور بابن الصباغ المالكي (ت 855هـ)، (الفصول المهمة/ الفصل الثاني عشر).

4 _ سبط بن الجوزي (ت 654هـ)، (تذكرة الخواص/ في الفصل المعقود للإمام المهدي عليه السلام).

5 _ عبد الوهاب الشعراني (ت 973هـ)، (اليواقيت والجواهر في عقائد الأكابر).

6 _ محيي الدين بن عربي (ت 638 هـ)، (الفتوحات المكية/ الباب السادس والستين وثلاثمائة).

7 _ صلاح الدين الصفدي (ت 764 هـ)، (شرح الدائرة).

8 _ محمّد بن عليّ بن طوطون (الأئمّة الاثنا عشر).

وغير هؤلاء، وكيفما كان فقد نجم في القرون الماضية وفي قرننا الحالي من أنكر وشكك فيه إما تأثراً بمناهج مادية، أو بسبب عصبية مذهبية، أو لجهل ما أودع في الصحاح والمسانيد والسنن من مئات الروايات، أو عدم الإيمان بالغيب, أو لأجل الإساءة ونحو ذلك.


  


 

الهوامش


--------------------------------------------------------------------------------

(1) أنظر: صحيح البخاري 4: 143, وكذلك: صحيح مسلم 1: 136؛ ومسند أحمد بن حنبل 2: 272؛ وسنن ابن ماجة 2: 1359؛ والمصنف لعبد الرزاق 11: 400؛ والمعجم الأوسط 9: 86؛ وكنز العمال 14: 334؛ وتفسير ابن كثير 1: 592؛ وتاريخ مدينة دمشق 47: 500؛ ومصادر أخرى, وقد رووا الحديث بتفاوت يسير في اللفظ مع اتحاد المعنى.

(2) غيبة النعماني: 240.

(3) بحار الأنوار 63: 370.

(4) بحار الأنوار 51: 81.

(5) البقرة: 148.

(6) كمال الدين: 672.

(7) كمال الدين: 673.

(8) الكافي 8: 294.

(9) الخصال: 541.

(10) أنظر: الدر المنثور 4: 215؛ برهان المتقي: 150/ باب 7/ ح 15.

(11) كنز العمال 12: 71/ ح 34047.

(12) مريم: 12.

(13) أعيان الشيعة 2: 44.

(14) كمال الدين: 445/ ح 8 - 10.

(15) غيبة النعماني: 171.

(16) غيبة النعماني: 170.

(17) الكافي 1: 340/ ح 20.

(18) غيبة النعماني: 171.

(19) بحار الأنوار 52: 95.

(20) كمال الدين: 482.

(21) تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية/ أبو طالب التجليل التبريزي 2: 482.

(22) كمال الدين: 516.

(23) رواه الصدوق في كمال الدين: 484 عن محمّد بن عصام، عن محمّد بن يعقوب، عن إسحاق بن يعقوب، وهكذا رواه الشيخ الطوسي في الغيبة: 291؛ والطبرسي في الاحتجاج 2: 283؛ والوسائل 27: 140/ في أبواب صفات القاضي.

(24) يوسف: 89 و90.

(25) كمال الدين: 341.

(26) الكافي 1: 337/ ح 6.

(27) أمالي الطوسي: 513/ ح 1121.

(28) مستدرك الحاكم 4: 465.

(29) مسند أحمد 3: 79.

(30) وقد اختلفت روايتنا عن رواية العامة في شرح أحوال الدجال وقد ضخموه وجعلوا له قدرة خيالية وأسطورية ووصف الدجال بالمسيح وهو وصف لم يصرح في مصادرنا وإنما هو منقول عن اليهود لشدة عدائهم للمسيح وقد رُوي في بعض كتب العامة أن الدجال عربي وأن المهدي لا يحقق هدفه بل يُقتل على يد الروم وأن الكعبة تُهدم ومكة تُخرب وتنتهي الدنيا بعد الدجال وتقوم القيامة وفي كل هذا تأمل واضح فما ورد مقبولاً أن ظهور المهدي عليه السلام مرحلة جديدة في حياة الناس على الأرض وأن الحياة تستمر في ظلها إلى ما شاء الله حتّى يوم القيامة وخروج الدجال إنما هو حدث في أوائل ظهور الإمام المهدي عليه السلام ونزول المسيح يتم الانتصار عليه ثمّ يكون بعده اثنا عشر مهدياً ثمّ بحث الرجعة ولا عودة للظلم إلى الأرض بعدها.

(31) بحار الأنوار 51: 82.

(32) غيبة الطوسي: 452.

(33) بحار الأنوار 51: 81.

(34) سنن الدارقطني 2: 51.

(35) راجع: المستدرك للحاكم 4: 557.

(36) راجع: منتخب الأثر للرازي: 167/ فصل 2/ باب 1/ ح 77؛ أمالي الصدوق: 731؛ البحار 18: 341/ باب 2/ ح 49، و23: 128.

(37) كتاب الفتن: 223, عنه: معجم أحاديث المهدي 1: 227/ ح 139.

(38) التوبة: 33.

(39) كمال الدين: 670/ باب 58/ ح 16.

(40) بيان الشافعي: 501/ باب 8، عن الفردوس 4: 221/ ح 6667؛ بحار الأنوار 51: 80 .

(41) راجع: كمال الدين: 346/ ح 32؛ بحار الأنوار 52: 95.

0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

من صام سبعة ايام من رجب
صلاة ليلة النصف من شعبان
طریقة حفظ القرآن
خطبہ الغدیر
دعاء أبي حمزة الثّمالي
نافذة إلى معرفة الإمام علي بن أبي طالب ( عليه ...
أولاد السيدة زينب (ع)
مقتطفات عن سیرة السیدة فاطمة الزهراء(ع) وفضائلها
دعاء وداع الامام الرضا عليه السلام
الأثر الشفائي للصوم

 
user comment