عربي
Thursday 13th of June 2024
0
نفر 0

السؤال: الشيعة تعتقد بأنّ الاجتهاد هو : استنباط الحكم الشرعي من النصّ الشرعي ، فما مفهومه عند إخواننا أهل السنّة ؟

السؤال: الشيعة تعتقد بأنّ الاجتهاد هو : استنباط الحكم الشرعي من النصّ الشرعي ، فما مفهومه عند إخواننا أهل السنّة ؟

الجواب : إنّ الاجتهاد عند السنّة والشيعة واحد ، وهو : السعي وبذل الجهد لاستنباط الأحكام الشرعية من أدلّتها التفصيلية ، التي هي : الكتاب والسنّة والإجماع والعقل ، مع أُمور قد تضيفها المدرسة العامّية ، كالقياس والاستحسان وغيرهما .

نعم ، يختلفان في الطريقة السلوكية للاجتهاد ، وفي مقدار حجّيته .

إذاً ، الاجتهاد بما هو اجتهاد موجود عند الشيعة والسنّة ، ولكن مرحلة الاجتهاد توقّفت عند السنّة ، وانحصرت في أصحاب المذاهب الأربعة ، بينما الاجتهاد عند الشيعة لم يتوقّف لضرورته .

ونحن نتساءل : إن كان الاجتهاد غير صحيح ، فلماذا اجتهد أصحاب المذاهب الأربعة في كثير من المسائل ؟ وإن كان صحيحاً ، فلماذا منعت عملية الاجتهاد ؟ ووقفت على هؤلاء ، وأُخمدت بذلك الحركة العلمية ؟


الصفحة 221


( أحمد . كندا ... )

دليل وجوب التقليد :

السؤال: ما حكم التقليد ؟ وما حكم من لا يقلّد ؟ وما هو الدليل عليهما ؟ وهل كان التقليد في زمن الأئمّة (عليهم السلام) ؟ مع مراعاة أنّهم يختلفون عنّا بالعصمة ، وأنّهم في كلّ زمان مرجع واحد ، أمّا الآن فعدّة مراجع ، بينهم عدّة اختلافات ، ونحن على مذهب واحد ؟

أفيدونا رحمكم الله ، وجعلنا وإيّاكم ممّن يكون مع محمّد وآله (عليهم السلام) .

الجواب : نحن في زمن المعصوم (عليه السلام) نأخذ معالم ديننا من المعصوم مباشرة .

أمّا في زمن الغيبة ، فهل التكليف ساقط ؟ الجواب : لا ، لأنّ الآيات القرآنية ، والأحاديث المتواترة ، والعقل ، كلّ هذه تحكم باستمرار التكليف ، وأنّ المخاطب بالتكليف لا ينحصر بمن أدرك المعصوم فقط .

إذاً ، التكليف موجود وساري ، ونحن مكلّفون ، فكيف لنا أن نعرف التكليف المتوجّه إلينا ، لنكون وقد بريئي الذمّة أمام الله سبحانه وتعالى ؟

ولمعرفة التكليف أمامنا عدّة خيارات : فإمّا أن يجتهد كلّ واحد منّا ، بحيث يستنبط التكليف المتمثّل بالأحكام الشرعية من الكتاب والحديث ، ويعمل بما توصّل إليه نظره .

وإمّا أن نرجع إلى المجتهد الذي استنبط الحكم ، بشرط أن يكون هذا المجتهد الأعلم الأورع الأتقى ، وإمّا أن نحتاط في الأحكام بين آراء المجتهدين .

ولكن في الجواب عن سؤال سبب الاختلاف في الفتوى ، فكما قلنا لا يوجد معصوم ، والمجتهد يستنبط الأحكام بالاعتماد على الأدلّة ، والفهم فيما بين بني آدم مختلف ، فمن الضروري أن يحدث الاختلاف ، وهذا الاختلاف في الفتوى في مسائل يسيرة ومعدودة ، تكون ذمّة من عمل بها بريئة أمام الله تعالى ، وإن لم يصبّ الأمر الواقعي .


الصفحة 222


إحسان إلهي ظهير :

( أسد . السعودية ... )

الرادّين عليه :

السؤال: أطلب تزويدي بمعلومات كافية عن الرجل إحسان إلهي ظهير ، وهل هناك من علمائنا من تصدّى له ولمؤلّفاته ؟ أرجو مساعدتي وإرشادي لتلك الكتب إن وجدت .

الجواب : إنّ هذا الرجل من الباكستانيين الضالّين والمضلّين ، الذين تأثّروا بالخطّ الوهّابي ، خلال دراسته في الجامعة الإسلامية في المدينة المنوّرة ، له عدّة كتب ضدّ الشيعة ، كما كانت له مجلّة تصدر في الباكستان ومحاضرات ، وترجمت كتبه إلى عدّة لغات عالمية .

ولكن لمن كان له أدنى تأمّل ، ومعرفة بأُصول البحث ، يعلم بدقّة أنّ كتب إحسان الهي ظهير فاقدة لأيّ منهجية ، وخالية عن الأُسس العلمية للمناظرة والحوار ، والدخول في الأبحاث العلمية ، فتارة تراه يفتري على الشيعة ، وينسب إليهم أشياء ، هم لم يسمعوا بها .

وتارة تراه يدلّس في النقل ، فينقل الحديث مبتوراً ، أو ينقل منه مقداراً يوهم فيه على القارئ ما يريد إثباته ، ولو نقل الأحاديث بأكملها لكانت خير شاهد على خلاف مدّعاه .

وتارة تراه يخلط بين آراء الشيعة الإمامية الإثني عشرية ، وغيرهم من الإسماعيلية والزيدية .

وعلى كلّ حال ، فأبحاث هذا الرجل لا يعتمد عليها حتّى علماء أهل السنّة ، الذين لهم تتبع وتحقيق في المسائل ، لخلوّها كما ذكرنا عن البرهان ، وعدم


الصفحة 223


اتخاذها منهجية التأليف ، نعم تصلح كتبه للتهريج والتغرير للإفهام ، لمن لا إطلاع له بعقائد الشيعة ومبانيها .

ولهذا ترى عدم الاهتمام بالردّ على كتبه من قبل العلماء ، لأنّ العالم لا يستطيع أن يبحث مع جاهل محض .

ومع هذا ، فقد ردّ عليه البعض بردود صغيرة ، وإشارات إلى تُرّهاته ، لئلاّ يضلّ بكتبه أحد ، ممّن لا معرفة له بالعلم وأهله ، فأوّل من تصدّى له في أبحاثه ، الشيخ لطف الله الصافي في كتابه : " صوت الحقّ ودعوة الصدق " .

وبعده ألّف كتاب باسم : " الشيعة والسنّة في الميزان " ، وأشار إحسان الهي ظهير إلى هذا الردّ في كتابه : " الشيعة والقرآن " (1) .

ثمّ ردّ عليه أحد الكتّاب الباكستانيين بلغة الأردو ، وأشار هو إلى هذا الردّ في كتابه : " الشيعة والقرآن " (2) .

ثمّ ردّ عليه أحد الكتّاب الإيرانيين حقگو باللغة الفارسية ، في كتابه : " حجّت اثنا عشري " .

وأفضل ردّ على إحسان الهي ظهير ، هو ضمير كلّ إنسان حرّ ، متعطّش للحقيقة ، وذلك بعد أدنى مراجعة لما ينقله هذا الرجل عن الشيعة ، وتطبيق النقل مع مصادر الشيعة ، ليعرف مدى المغالطة التي استعملها هذا الرجل .

____________

1- الشيعة والقرآن : 8 .

2- المصدر السابق : 7 .


الصفحة 224


( أحمد . قطر . 36 سنة . طالب ثانوية )

لم تقتله الشيعة :

السؤال: هل إحسان الهي ظهير قتله أفراد من الشيعة ؟ وإن كان هذا صحيح ، فهل يجوز قتل مسلم ؟ ولو كانت كتاباته ضدّ الشيعة ، وشكراً .

الجواب : مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) لا تكفّر أحداً ، إلاّ إذا كان ناصبياً ، والناصبي هو من نصب العداء لأهل البيت (عليهم السلام) .

ولم يثبت أنّ الشيعة هم الذين قاموا باغتيال إحسان إلهي ظهير ، وإذا ثبت فإنّما هو عمل فردي ناجم عن ردّة فعل ، ولا يحسب هذا العمل على الطائفة الشيعية ، وكم نشاهد في العالم من أعمال ناجمة عن ردّة فعل ، ولا تحسب على طائفة معيّنة .


الصفحة 225


الأذان والإقامة :

( جنيد عباس . غانا ... )

تشريع الأذان :

السؤال: سعادة الأعزّاء : متى شرّع الأذان ؟ وكيف شرّع ؟ وكيف كانت الصيغة في زمن الرسول (صلى الله عليه وآله) ، مع ذكر الأدلّة والمصادر ، ودمتم بخير .

الجواب : للإجابة على السؤال يحسن بنا أن نذكر كيفية تشريع الأذان عند أهل السنّة .

0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

لماذا نساوي نحن الشيعة الإمام علي (ع) بالرسول ...
السؤال: ما هو حكم الخيرة أو الاستخارة ؟ فنرى ...
السؤال : قولكم سماحة السيّد : إنّ الإمام المهديّ ...
السؤال : لماذا الشيعة لا يصلّون صلاة التراويح ؟ ...
ما هو الدليل العقلي على وجود الإمام الحجّة ...
السؤال: ماذا يجب علينا نحن الشيعة اتجاه ابن ...
السؤال : هل توجد رواية في كتب أهل السنّة تبيّن ...
التقليد
السؤال : لماذا يعتبر المسلمون بأنّ الكلب نجس حين ...
السؤال : لماذا نتوسّل بأهل البيت (عليهم السلام) ؟ ...

 
user comment