عربي
Thursday 23rd of May 2024
0
نفر 0

بسم الله الرحمنِ الرحيمِ

بسم الله الرحمنِ الرحيمِ

/ [1]- (التهذيب): محمد بن الحسن الطوسي، بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن محمد بن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسل [1]- (التهذيب): محمد بن الحسن الطوسي، بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن محمد بن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن السبع المثاني و القرآن العظيم، أ هي الفاتحة؟ قال: «نعم».
قلت: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ من السبع؟ قال: «نعم، هي أفضلهن».
223/ [2]- عنه: بإسناده عن محمد بن الحسين، عن محمد بن حماد بن زيد «1»، عن عبدالله بن يحيى الكاهلي، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أقرب إلى اسم الله الأعظم من ناظر العين إلى بياضها».
224/ [3]- محمد بن علي بن بابويه، قال: حدثنا محمد بن القاسم المفسر المعروف: بأبي الحسن الجرجاني (رضي الله عنه)، قال: حدثني يوسف بن محمد بن زياد، و علي بن محمد بن سيار، عن أبويهما، عن الحسن ابن علي، عن أبيه علي بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه الرضا علي بن موسى، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) أنه قال: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ آية من فاتحة الكتاب، و هي سبع آيات، تمامها: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: إن الله تعالى قال لي: يا محمد:
وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ «2» فأفرد الامتنان علي بفاتحة الكتاب، و جعلها بإزاء القرآن العظيم.
و إن فاتحة الكتاب أشرف ما في كنوز العرش، و إن الله عز و جل خص محمدا (صلى الله عليه و آله) و شرفه بها، و لم‌
__________________________________________________
1- التّهذيب 2: 289/ 1157.
2- التّهذيب 2: 289/ 1159.
3- عيون أخبار الرّضا (عليه السّلام) 1: 301/ 60، أمالي الصّدوق 148/ 2.
 (1) في «س» و «ط»: زياد، و الصواب ما أثبتناه من المصدر. راجع النجاشي: 371/ 1011، تنقيح المقال 3: 109.
 (2) الحجر 15: 87.
                        البرهان في تفسير القرآن، ج‌1، ص: 96
يشرك معه فيها أحدا من أنبيائه، ما خلا سليمان (عليه السلام) فإنه أعطاه منها: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حكى عن بلقيس حين قالت: إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَ إِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. «1»
ألا فمن قرأها معتقدا لموالاة محمد (صلى الله عليه و آله) و آله الطيبين، منقادا لأمرها، مؤمنا بظاهرها و باطنها، أعطاه الله بكل حرف منها أفضل من الدنيا و ما فيها، من أصناف أموالها و خيراتها.
و من استمع إلى قارئ يقرأها كان له قدر ما للقارى‌ء، فليستكثر أحدكم من هذا الخير المعرض لكم فإنه غنيمة، لا يذهبن أوانه فتبقى في قلوبكم الحسرة».
225/ [4]- ابن بابويه أيضا مرسلا، قال: قيل لأمير المؤمنين (عليه السلام): يا أمير المؤمنين، أخبرنا عن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أ هي من فاتحة الكتاب؟
فقال: «نعم، كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقرأها و يعدها منها، و يقول: فاتحة الكتاب هي السبع المثاني».
226/ [5]- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: «لو قرئت الحمد على ميت سبعين مرة، ثم ردت فيه الروح، ما كان عجبا».
227/ [6]- و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن عبدالله بن الفضل، رفعه، قال: «ما قرأت الحمد على وجع سبعين مرة إلا سكن».
228/ [7]- و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن سلمة بن محرز، قال:
سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «من لم يبرئه الحمد لم يبرئه شي‌ء».
229/ [8]- ابن بابويه، قال: حدثني أبي (رحمه الله)، قال: حدثني محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن حسان، عن إسماعيل بن مهران، قال: حدثني الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني، عن أبيه، قال:
قال أبو عبدالله (عليه السلام): «اسم الله الأعظم مقطع في أم الكتاب».
230/ [9]- و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى العطار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن الرضا علي بن موسى (عليهما السلام) أنه قال: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أقرب إلى اسم الله الأعظم من سواد العين إلى بياضها».
__________________________________________________
4- عيون أخبار الرّضا (عليه السّلام) 1: 301/ 59، أمالي الصّدوق: 148/ 1. [.....]
5- الكافي 2: 456/ 16.
6- الكافي 2: 456/ 15.
7- الكافي 2: 458/ 22.
8- ثواب الأعمال: 104.
9- عيون أخبار الرّضا (عليه السّلام) 2: 5/ 11.
 (1) النّمل 27: 29 و 30.
                        البرهان في تفسير القرآن، ج‌1، ص: 97
231/ [10]- علي بن إبراهيم في (تفسيره): عن ابن أذينة، قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أحق ما جهر به، و هي الآية التي قال الله عز و جل: وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى‌ أَدْبارِهِمْ نُفُوراً». «1»
232/ [11]- عنه، قال: حدثني أبي، عن الحسن بن علي بن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال: «إن إبليس رن رنينا «2»، لما بعث الله نبيه على حين فترة من الرسل، و حين نزلت أم الكتاب».
233/ [12]- العياشي، بأسانيده عن الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني، عن أبيه، قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): «اسم الله الأعظم مقطع في أم الكتاب».
234/ [13]- عن محمد بن سنان، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: قال لأبي حنيفة: «ما سورة أولها تحميد، و أوسطها إخلاص، و آخرها دعاء؟» فبقي متحيرا، ثم قال: لا أدري.
فقال أبو عبدالله (عليه السلام): «السورة التي أولها تحميد، و أوسطها إخلاص، و آخرها دعاء، سورة الحمد».
235/ [14]- عن يونس بن عبدالرحمن، عمن رفعه، قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام): وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ «3»؟ فقال: «هي سورة الحمد، و هي سبع آيات منها بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ و إنما سميت المثاني لأنها تثنى في الركعتين».
236/ [15]- عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «سرقوا أكرم آية في كتاب الله بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ».
237/ [16]- عن صفوان الجمال، قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): «ما أنزل الله من السماء كتابا إلا و فاتحته بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ و إنما كان يعرف انقضاء السورة بنزول بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ابتداء للأخرى».
238/ [17]- عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يجهر ب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‌
__________________________________________________
10- تفسير القمي 1: 28.
11- تفسير القمي 1: 29.
12- تفسير العياشي 1: 19/ 1.
13- تفسير العياشي 1: 19/ 2.
14- تفسير العياشي 1: 19/ 3.
15- تفسير العياشي 1: 19/ 4.
16- تفسير العياشي 1: 19/ 5.
17- تفسير العياشي 1: 20/ 6. [.....]
 (1) الإسراء 17: 46.
 (2) الرنين: الصياح عند البكاء. «لسان العرب- رنن- 13: 187».
 (3) الحجر 15: 87.
                        البرهان في تفسير القرآن، ج‌1، ص: 98
و يرفع صوته بها، فإذا سمع المشركون ولوا مدبرين، فأنزل الله: وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى‌ أَدْبارِهِمْ نُفُوراً». «1»
239/ [18]- قال الحسن بن خرزاد، و روي عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال: «إذا أم الرجل القوم، جاء شيطان إلى الشيطان الذي هو قريب إلى الإمام، فيقول: هل ذكر الله؟ يعني هل قرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فإن قال: نعم، هرب منه، و إن قال: لا، ركب عنق الإمام، و دلى رجليه في صدره، فلم يزل الشيطان إمام القوم حتى يفرغوا من صلاتهم».
240/ [19]- عن عبد الملك بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن إبليس رن أربع رنات: أولهن يوم لعن، و حين هبط إلى الأرض، و حين بعث محمد (صلى الله عليه و آله) على فترة من الرسل، و حين أنزلت أم الكتاب الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ و نخر «2» نخرتين: حين أكل آدم (عليه السلام) من الشجرة، و حين أهبط آدم إلى الأرض- قال-: و لعن من فعل ذلك».
241/ [20]- عن إسماعيل بن أبان، يرفعه إلى النبي (صلى الله عليه و آله) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لجابر بن عبدالله: «يا جابر، ألا أعلمك أفضل سورة أنزلها الله في كتابه؟».
قال: فقال جابر: بلى- بأبي أنت و أمي، يا رسول الله- علمنيها.
قال: قال: فعلمه الْحَمْدُ لِلَّهِ أم الكتاب.
قال: ثم قال له: «يا جابر، ألا أخبرك عنها؟».
قال: بلى- بأبي أنت و أمي- فأخبرني.
قال: «هي شفاء من كل داء، إلا السام» يعني الموت.
242/ [21]- عن سلمة بن محمد، «3» قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: «من لم تبرئه الحمد لم يبرئه شي‌ء».
243/ [22]- عن أبي بكر الحضرمي، قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): «إذا كانت لك حاجة، فاقرأ المثاني و سورة أخرى، وصل ركعتين، وادع الله».
__________________________________________________
18- تفسير العيّاشي 1: 20/ 7.
19- تفسير العيّاشي 1: 20/ 8.
20- تفسير العيّاشي 1: 20/ 9.
21- اللّه 1: 20/ 1.
22- تفسير العيّاشي 1: 21/ 11.
 (1) الإسراء 17: 46.
 (2) نخر: مدّ الصوت في خياشيمه. «القاموس المحيط- نخر- 2: 144».
 (3) في المصدر: سلمة بن محرز.
                        البرهان في تفسير القرآن، ج‌1، ص: 99
قلت: أصلحك الله، و ما المثاني؟ قال: «فاتحة الكتاب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ».
244/ [23]- عن عيسى بن عبدالله، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليه السلام)، قال: بلغه أن أناسا ينزعون بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، فقال: «هي آية من كتاب الله، أنساهم إياها الشيطان».
245/ [24]- عن إسماعيل بن مهران، قال: قال أبو الحسن الرضا (عليه السلام): «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أقرب إلى اسم الله الأعظم من سواد العين إلى بياضها».
246/ [25]- عن سليمان الجعفري، قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: «إذا أتى أحدكم أهله، فليكن قبل ذلك ملاطفة، فإنه ألين «1» لقلبها، و أسل لسخيمتها «2»، فإذا أفضى إلى حاجته، قال: بِسْمِ اللَّهِ ثلاثا، فإن قدر أن يقرأ أي آية حضرته من القرآن فعل، و إلا قد كفته التسمية» الحديث.
247/ [26]- عن خالد بن المختار، قال: سمعت جعفر بن محمد (عليه السلام) يقول: «ما لهم- قاتلهم الله- عمدوا إلى أعظم آية في كتاب الله، فزعموا أنها بدعة إذا أظهروها، و هي بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ».
248/ [27]- (أمالي الشيخ) بإسناده، قال: قال الصادق (عليه السلام): «من نالته علة، فليقرأ الحمد في جيبه «3» سبع مرات، فإن ذهبت، و إلا فليقرأها سبعين مرة، و أنا الضامن له العافية».
249/ [28]- (جامع الأخبار): عن ابن مسعود، عن النبي (صلى الله عليه و آله): «من أراد أن ينجيه الله من الزبانية التسعة عشر، فليقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فإنها تسعة عشر حرفا، ليجعل الله كل حرف منها عن واحد منهم».
250/ [29]- و عن ابن مسعود، عن النبي (صلى الله عليه و آله)، قال: «من قرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ كتب الله له بكل حرف أربعة آلاف حسنة، و محا عنه أربعة آلاف سيئة، و رفع له أربعة آلاف درجة».
__________________________________________________
23- تفسير العيّاشي 1: 21/ 12.
24- تفسير العيّاشي 1: 21/ 13.
25- تفسير العيّاشي 1: 21/ 14. [.....]
26- تفسير العيّاشي 1: 21/ 16.
27- الأمالي 1: 290.
28- جامع الأخبار: 42.
29- جامع الأخبار: 42.
 (1) في المصدر: أبرّ.
 (2) السّخيمة: الضغينة و الموجدة في النفس. «الصحاح- سخم- 5: 1948». و المعنى: أكثر إخراجا لحقدها، و ما يستولي عليها من الضغينة و مساوئ الأخلاق.
 (3) في «ط» جبينه.
                        البرهان في تفسير القرآن، ج‌1، ص: 100
251/ [30]- و روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «من قرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بنى الله له في الجنة سبعين ألف قصر من ياقوتة حمراء، في كل قصر سبعون ألف بيت من لؤلؤة بيضاء، في كل بيت سبعون ألف سرير من زبرجدة خضراء، فوق كل سرير سبعون ألف فراش من سندس و إستبرق، و عليه زوجة من حور العين، و لها سبعون ألف ذؤابة، مكللة بالدر و الياقوت، مكتوب على خدها الأيمن: محمد رسول الله، و على خدها الأيسر:
م، قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن السبع المثاني و القرآن العظيم، أ هي الفاتحة؟ قال: «نعم».
قلت: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ من السبع؟ قال: «نعم، هي أفضلهن».
223/ [2]- عنه: بإسناده عن محمد بن الحسين، عن محمد بن حماد بن زيد «1»، عن عبدالله بن يحيى الكاهلي، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أقرب إلى اسم الله الأعظم من ناظر العين إلى بياضها».
224/ [3]- محمد بن علي بن بابويه، قال: حدثنا محمد بن القاسم المفسر المعروف: بأبي الحسن الجرجاني (رضي الله عنه)، قال: حدثني يوسف بن محمد بن زياد، و علي بن محمد بن سيار، عن أبويهما، عن الحسن ابن علي، عن أبيه علي بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه الرضا علي بن موسى، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) أنه قال: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ آية من فاتحة الكتاب، و هي سبع آيات، تمامها: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: إن الله تعالى قال لي: يا محمد:
وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ «2» فأفرد الامتنان علي بفاتحة الكتاب، و جعلها بإزاء القرآن العظيم.
و إن فاتحة الكتاب أشرف ما في كنوز العرش، و إن الله عز و جل خص محمدا (صلى الله عليه و آله) و شرفه بها، و لم‌
__________________________________________________
1- التّهذيب 2: 289/ 1157.
2- التّهذيب 2: 289/ 1159.
3- عيون أخبار الرّضا (عليه السّلام) 1: 301/ 60، أمالي الصّدوق 148/ 2.
 (1) في «س» و «ط»: زياد، و الصواب ما أثبتناه من المصدر. راجع النجاشي: 371/ 1011، تنقيح المقال 3: 109.
 (2) الحجر 15: 87.
                        البرهان في تفسير القرآن، ج‌1، ص: 96
يشرك معه فيها أحدا من أنبيائه، ما خلا سليمان (عليه السلام) فإنه أعطاه منها: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حكى عن بلقيس حين قالت: إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَ إِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. «1»
ألا فمن قرأها معتقدا لموالاة محمد (صلى الله عليه و آله) و آله الطيبين، منقادا لأمرها، مؤمنا بظاهرها و باطنها، أعطاه الله بكل حرف منها أفضل من الدنيا و ما فيها، من أصناف أموالها و خيراتها.
و من استمع إلى قارئ يقرأها كان له قدر ما للقارى‌ء، فليستكثر أحدكم من هذا الخير المعرض لكم فإنه غنيمة، لا يذهبن أوانه فتبقى في قلوبكم الحسرة».
225/ [4]- ابن بابويه أيضا مرسلا، قال: قيل لأمير المؤمنين (عليه السلام): يا أمير المؤمنين، أخبرنا عن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أ هي من فاتحة الكتاب؟
فقال: «نعم، كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقرأها و يعدها منها، و يقول: فاتحة الكتاب هي السبع المثاني».
226/ [5]- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: «لو قرئت الحمد على ميت سبعين مرة، ثم ردت فيه الروح، ما كان عجبا».
227/ [6]- و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن عبدالله بن الفضل، رفعه، قال: «ما قرأت الحمد على وجع سبعين مرة إلا سكن».
228/ [7]- و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن سلمة بن محرز، قال:
سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «من لم يبرئه الحمد لم يبرئه شي‌ء».
229/ [8]- ابن بابويه، قال: حدثني أبي (رحمه الله)، قال: حدثني محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن حسان، عن إسماعيل بن مهران، قال: حدثني الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني، عن أبيه، قال:
قال أبو عبدالله (عليه السلام): «اسم الله الأعظم مقطع في أم الكتاب».
230/ [9]- و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى العطار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن الرضا علي بن موسى (عليهما السلام) أنه قال: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أقرب إلى اسم الله الأعظم من سواد العين إلى بياضها».
__________________________________________________
4- عيون أخبار الرّضا (عليه السّلام) 1: 301/ 59، أمالي الصّدوق: 148/ 1. [.....]
5- الكافي 2: 456/ 16.
6- الكافي 2: 456/ 15.
7- الكافي 2: 458/ 22.
8- ثواب الأعمال: 104.
9- عيون أخبار الرّضا (عليه السّلام) 2: 5/ 11.
 (1) النّمل 27: 29 و 30.
                        البرهان في تفسير القرآن، ج‌1، ص: 97
231/ [10]- علي بن إبراهيم في (تفسيره): عن ابن أذينة، قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أحق ما جهر به، و هي الآية التي قال الله عز و جل: وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى‌ أَدْبارِهِمْ نُفُوراً». «1»
232/ [11]- عنه، قال: حدثني أبي، عن الحسن بن علي بن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال: «إن إبليس رن رنينا «2»، لما بعث الله نبيه على حين فترة من الرسل، و حين نزلت أم الكتاب».
233/ [12]- العياشي، بأسانيده عن الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني، عن أبيه، قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): «اسم الله الأعظم مقطع في أم الكتاب».
234/ [13]- عن محمد بن سنان، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: قال لأبي حنيفة: «ما سورة أولها تحميد، و أوسطها إخلاص، و آخرها دعاء؟» فبقي متحيرا، ثم قال: لا أدري.
فقال أبو عبدالله (عليه السلام): «السورة التي أولها تحميد، و أوسطها إخلاص، و آخرها دعاء، سورة الحمد».
235/ [14]- عن يونس بن عبدالرحمن، عمن رفعه، قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام): وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ «3»؟ فقال: «هي سورة الحمد، و هي سبع آيات منها بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ و إنما سميت المثاني لأنها تثنى في الركعتين».
236/ [15]- عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «سرقوا أكرم آية في كتاب الله بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ».
237/ [16]- عن صفوان الجمال، قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): «ما أنزل الله من السماء كتابا إلا و فاتحته بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ و إنما كان يعرف انقضاء السورة بنزول بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ابتداء للأخرى».
238/ [17]- عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يجهر ب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‌
__________________________________________________
10- تفسير القمي 1: 28.
11- تفسير القمي 1: 29.
12- تفسير العياشي 1: 19/ 1.
13- تفسير العياشي 1: 19/ 2.
14- تفسير العياشي 1: 19/ 3.
15- تفسير العياشي 1: 19/ 4.
16- تفسير العياشي 1: 19/ 5.
17- تفسير العياشي 1: 20/ 6. [.....]
 (1) الإسراء 17: 46.
 (2) الرنين: الصياح عند البكاء. «لسان العرب- رنن- 13: 187».
 (3) الحجر 15: 87.
                        البرهان في تفسير القرآن، ج‌1، ص: 98
و يرفع صوته بها، فإذا سمع المشركون ولوا مدبرين، فأنزل الله: وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى‌ أَدْبارِهِمْ نُفُوراً». «1»
239/ [18]- قال الحسن بن خرزاد، و روي عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال: «إذا أم الرجل القوم، جاء شيطان إلى الشيطان الذي هو قريب إلى الإمام، فيقول: هل ذكر الله؟ يعني هل قرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فإن قال: نعم، هرب منه، و إن قال: لا، ركب عنق الإمام، و دلى رجليه في صدره، فلم يزل الشيطان إمام القوم حتى يفرغوا من صلاتهم».
240/ [19]- عن عبد الملك بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن إبليس رن أربع رنات: أولهن يوم لعن، و حين هبط إلى الأرض، و حين بعث محمد (صلى الله عليه و آله) على فترة من الرسل، و حين أنزلت أم الكتاب الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ و نخر «2» نخرتين: حين أكل آدم (عليه السلام) من الشجرة، و حين أهبط آدم إلى الأرض- قال-: و لعن من فعل ذلك».
241/ [20]- عن إسماعيل بن أبان، يرفعه إلى النبي (صلى الله عليه و آله) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لجابر بن عبدالله: «يا جابر، ألا أعلمك أفضل سورة أنزلها الله في كتابه؟».
قال: فقال جابر: بلى- بأبي أنت و أمي، يا رسول الله- علمنيها.
قال: قال: فعلمه الْحَمْدُ لِلَّهِ أم الكتاب.
قال: ثم قال له: «يا جابر، ألا أخبرك عنها؟».
قال: بلى- بأبي أنت و أمي- فأخبرني.
قال: «هي شفاء من كل داء، إلا السام» يعني الموت.
242/ [21]- عن سلمة بن محمد، «3» قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: «من لم تبرئه الحمد لم يبرئه شي‌ء».
243/ [22]- عن أبي بكر الحضرمي، قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): «إذا كانت لك حاجة، فاقرأ المثاني و سورة أخرى، وصل ركعتين، وادع الله».
__________________________________________________
18- تفسير العيّاشي 1: 20/ 7.
19- تفسير العيّاشي 1: 20/ 8.
20- تفسير العيّاشي 1: 20/ 9.
21- اللّه 1: 20/ 1.
22- تفسير العيّاشي 1: 21/ 11.
 (1) الإسراء 17: 46.
 (2) نخر: مدّ الصوت في خياشيمه. «القاموس المحيط- نخر- 2: 144».
 (3) في المصدر: سلمة بن محرز.
                        البرهان في تفسير القرآن، ج‌1، ص: 99
قلت: أصلحك الله، و ما المثاني؟ قال: «فاتحة الكتاب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ».
244/ [23]- عن عيسى بن عبدالله، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليه السلام)، قال: بلغه أن أناسا ينزعون بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، فقال: «هي آية من كتاب الله، أنساهم إياها الشيطان».
245/ [24]- عن إسماعيل بن مهران، قال: قال أبو الحسن الرضا (عليه السلام): «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أقرب إلى اسم الله الأعظم من سواد العين إلى بياضها».
246/ [25]- عن سليمان الجعفري، قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: «إذا أتى أحدكم أهله، فليكن قبل ذلك ملاطفة، فإنه ألين «1» لقلبها، و أسل لسخيمتها «2»، فإذا أفضى إلى حاجته، قال: بِسْمِ اللَّهِ ثلاثا، فإن قدر أن يقرأ أي آية حضرته من القرآن فعل، و إلا قد كفته التسمية» الحديث.
247/ [26]- عن خالد بن المختار، قال: سمعت جعفر بن محمد (عليه السلام) يقول: «ما لهم- قاتلهم الله- عمدوا إلى أعظم آية في كتاب الله، فزعموا أنها بدعة إذا أظهروها، و هي بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ».
248/ [27]- (أمالي الشيخ) بإسناده، قال: قال الصادق (عليه السلام): «من نالته علة، فليقرأ الحمد في جيبه «3» سبع مرات، فإن ذهبت، و إلا فليقرأها سبعين مرة، و أنا الضامن له العافية».
249/ [28]- (جامع الأخبار): عن ابن مسعود، عن النبي (صلى الله عليه و آله): «من أراد أن ينجيه الله من الزبانية التسعة عشر، فليقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فإنها تسعة عشر حرفا، ليجعل الله كل حرف منها عن واحد منهم».
250/ [29]- و عن ابن مسعود، عن النبي (صلى الله عليه و آله)، قال: «من قرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ كتب الله له بكل حرف أربعة آلاف حسنة، و محا عنه أربعة آلاف سيئة، و رفع له أربعة آلاف درجة».
__________________________________________________
23- تفسير العيّاشي 1: 21/ 12.
24- تفسير العيّاشي 1: 21/ 13.
25- تفسير العيّاشي 1: 21/ 14. [.....]
26- تفسير العيّاشي 1: 21/ 16.
27- الأمالي 1: 290.
28- جامع الأخبار: 42.
29- جامع الأخبار: 42.
 (1) في المصدر: أبرّ.
 (2) السّخيمة: الضغينة و الموجدة في النفس. «الصحاح- سخم- 5: 1948». و المعنى: أكثر إخراجا لحقدها، و ما يستولي عليها من الضغينة و مساوئ الأخلاق.
 (3) في «ط» جبينه.
                        البرهان في تفسير القرآن، ج‌1، ص: 100
251/ [30]- و روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «من قرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بنى الله له في الجنة سبعين ألف قصر من ياقوتة حمراء، في كل قصر سبعون ألف بيت من لؤلؤة بيضاء، في كل بيت سبعون ألف سرير من زبرجدة خضراء، فوق كل سرير سبعون ألف فراش من سندس و إستبرق، و عليه زوجة من حور العين، و لها سبعون ألف ذؤابة، مكللة بالدر و الياقوت، مكتوب على خدها الأيمن: محمد رسول الله، و على خدها الأيسر:
222/ [1]- (التهذيب): محمد بن الحسن الطوسي، بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن محمد بن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن السبع المثاني و القرآن العظيم، أ هي الفاتحة؟ قال: «نعم».
قلت: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ من السبع؟ قال: «نعم، هي أفضلهن».
223/ [2]- عنه: بإسناده عن محمد بن الحسين، عن محمد بن حماد بن زيد «1»، عن عبدالله بن يحيى الكاهلي، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أقرب إلى اسم الله الأعظم من ناظر العين إلى بياضها».
224/ [3]- محمد بن علي بن بابويه، قال: حدثنا محمد بن القاسم المفسر المعروف: بأبي الحسن الجرجاني (رضي الله عنه)، قال: حدثني يوسف بن محمد بن زياد، و علي بن محمد بن سيار، عن أبويهما، عن الحسن ابن علي، عن أبيه علي بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه الرضا علي بن موسى، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) أنه قال: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ آية من فاتحة الكتاب، و هي سبع آيات، تمامها: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: إن الله تعالى قال لي: يا محمد:
وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ «2» فأفرد الامتنان علي بفاتحة الكتاب، و جعلها بإزاء القرآن العظيم.
و إن فاتحة الكتاب أشرف ما في كنوز العرش، و إن الله عز و جل خص محمدا (صلى الله عليه و آله) و شرفه بها، و لم‌
__________________________________________________
1- التّهذيب 2: 289/ 1157.
2- التّهذيب 2: 289/ 1159.
3- عيون أخبار الرّضا (عليه السّلام) 1: 301/ 60، أمالي الصّدوق 148/ 2.
 (1) في «س» و «ط»: زياد، و الصواب ما أثبتناه من المصدر. راجع النجاشي: 371/ 1011، تنقيح المقال 3: 109.
 (2) الحجر 15: 87.
                        البرهان في تفسير القرآن، ج‌1، ص: 96
يشرك معه فيها أحدا من أنبيائه، ما خلا سليمان (عليه السلام) فإنه أعطاه منها: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حكى عن بلقيس حين قالت: إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَ إِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. «1»

ألا فمن قرأها معتقدا لموالاة محمد (صلى الله عليه و آله) و آله الطيبين، منقادا لأمرها، مؤمنا بظاهرها و باطنها، أعطاه الله بكل حرف منها أفضل من الدنيا و ما فيها، من أصناف أموالها و خيراتها.
و من استمع إلى قارئ يقرأها كان له قدر ما للقارى‌ء، فليستكثر أحدكم من هذا الخير المعرض لكم فإنه غنيمة، لا يذهبن أوانه فتبقى في قلوبكم الحسرة».
225/ [4]- ابن بابويه أيضا مرسلا، قال: قيل لأمير المؤمنين (عليه السلام): يا أمير المؤمنين، أخبرنا عن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أ هي من فاتحة الكتاب؟
فقال: «نعم، كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقرأها و يعدها منها، و يقول: فاتحة الكتاب هي السبع المثاني».
226/ [5]- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: «لو قرئت الحمد على ميت سبعين مرة، ثم ردت فيه الروح، ما كان عجبا».
227/ [6]- و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن عبدالله بن الفضل، رفعه، قال: «ما قرأت الحمد على وجع سبعين مرة إلا سكن».
228/ [7]- و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن سلمة بن محرز، قال:
سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «من لم يبرئه الحمد لم يبرئه شي‌ء».
229/ [8]- ابن بابويه، قال: حدثني أبي (رحمه الله)، قال: حدثني محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن حسان، عن إسماعيل بن مهران، قال: حدثني الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني، عن أبيه، قال:
قال أبو عبدالله (عليه السلام): «اسم الله الأعظم مقطع في أم الكتاب».
230/ [9]- و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى العطار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن الرضا علي بن موسى (عليهما السلام) أنه قال: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أقرب إلى اسم الله الأعظم من سواد العين إلى بياضها».
__________________________________________________
4- عيون أخبار الرّضا (عليه السّلام) 1: 301/ 59، أمالي الصّدوق: 148/ 1. [.....]
5- الكافي 2: 456/ 16.
6- الكافي 2: 456/ 15.
7- الكافي 2: 458/ 22.
8- ثواب الأعمال: 104.
9- عيون أخبار الرّضا (عليه السّلام) 2: 5/ 11.
 (1) النّمل 27: 29 و 30.
                        البرهان في تفسير القرآن، ج‌1، ص: 97
231/ [10]- علي بن إبراهيم في (تفسيره): عن ابن أذينة، قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أحق ما جهر به، و هي الآية التي قال الله عز و جل: وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً». «1»

232/ [11]- عنه، قال: حدثني أبي، عن الحسن بن علي بن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال: «إن إبليس رن رنينا «2»، لما بعث الله نبيه على حين فترة من الرسل، و حين نزلت أم الكتاب».
233/ [12]- العياشي، بأسانيده عن الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني، عن أبيه، قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): «اسم الله الأعظم مقطع في أم الكتاب».
234/ [13]- عن محمد بن سنان، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: قال لأبي حنيفة: «ما سورة أولها تحميد، و أوسطها إخلاص، و آخرها دعاء؟» فبقي متحيرا، ثم قال: لا أدري.
فقال أبو عبدالله (عليه السلام): «السورة التي أولها تحميد، و أوسطها إخلاص، و آخرها دعاء، سورة الحمد».
235/ [14]- عن يونس بن عبدالرحمن، عمن رفعه، قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام): وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ «3»؟ فقال: «هي سورة الحمد، و هي سبع آيات منها بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ و إنما سميت المثاني لأنها تثنى في الركعتين».
236/ [15]- عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «سرقوا أكرم آية في كتاب الله بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ».
237/ [16]- عن صفوان الجمال، قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): «ما أنزل الله من السماء كتابا إلا و فاتحته بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ و إنما كان يعرف انقضاء السورة بنزول بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ابتداء للأخرى».
238/ [17]- عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يجهر ب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‌

__________________________________________________
10- تفسير القمي 1: 28.
11- تفسير القمي 1: 29.
12- تفسير العياشي 1: 19/ 1.
13- تفسير العياشي 1: 19/ 2.
14- تفسير العياشي 1: 19/ 3.
15- تفسير العياشي 1: 19/ 4.
16- تفسير العياشي 1: 19/ 5.
17- تفسير العياشي 1: 20/ 6. [.....]
 (1) الإسراء 17: 46.
 (2) الرنين: الصياح عند البكاء. «لسان العرب- رنن- 13: 187».
 (3) الحجر 15: 87.
                        البرهان في تفسير القرآن، ج‌1، ص: 98
و يرفع صوته بها، فإذا سمع المشركون ولوا مدبرين، فأنزل الله: وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً». «1»

239/ [18]- قال الحسن بن خرزاد، و روي عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال: «إذا أم الرجل القوم، جاء شيطان إلى الشيطان الذي هو قريب إلى الإمام، فيقول: هل ذكر الله؟ يعني هل قرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فإن قال: نعم، هرب منه، و إن قال: لا، ركب عنق الإمام، و دلى رجليه في صدره، فلم يزل الشيطان إمام القوم حتى يفرغوا من صلاتهم».
240/ [19]- عن عبد الملك بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن إبليس رن أربع رنات: أولهن يوم لعن، و حين هبط إلى الأرض، و حين بعث محمد (صلى الله عليه و آله) على فترة من الرسل، و حين أنزلت أم الكتاب الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ و نخر «2» نخرتين: حين أكل آدم (عليه السلام) من الشجرة، و حين أهبط آدم إلى الأرض- قال-: و لعن من فعل ذلك».
241/ [20]- عن إسماعيل بن أبان، يرفعه إلى النبي (صلى الله عليه و آله) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لجابر بن عبدالله: «يا جابر، ألا أعلمك أفضل سورة أنزلها الله في كتابه؟».
قال: فقال جابر: بلى- بأبي أنت و أمي، يا رسول الله- علمنيها.
قال: قال: فعلمه الْحَمْدُ لِلَّهِ أم الكتاب.
قال: ثم قال له: «يا جابر، ألا أخبرك عنها؟».
قال: بلى- بأبي أنت و أمي- فأخبرني.
قال: «هي شفاء من كل داء، إلا السام» يعني الموت.
242/ [21]- عن سلمة بن محمد، «3» قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: «من لم تبرئه الحمد لم يبرئه شي‌ء».
243/ [22]- عن أبي بكر الحضرمي، قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): «إذا كانت لك حاجة، فاقرأ المثاني و سورة أخرى، وصل ركعتين، وادع الله».
__________________________________________________
18- تفسير العيّاشي 1: 20/ 7.
19- تفسير العيّاشي 1: 20/ 8.
20- تفسير العيّاشي 1: 20/ 9.
21- اللّه 1: 20/ 1.
22- تفسير العيّاشي 1: 21/ 11.
 (1) الإسراء 17: 46.
 (2) نخر: مدّ الصوت في خياشيمه. «القاموس المحيط- نخر- 2: 144».
 (3) في المصدر: سلمة بن محرز.
                        البرهان في تفسير القرآن، ج‌1، ص: 99
قلت: أصلحك الله، و ما المثاني؟ قال: «فاتحة الكتاب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ».
244/ [23]- عن عيسى بن عبدالله، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليه السلام)، قال: بلغه أن أناسا ينزعون بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، فقال: «هي آية من كتاب الله، أنساهم إياها الشيطان».
245/ [24]- عن إسماعيل بن مهران، قال: قال أبو الحسن الرضا (عليه السلام): «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أقرب إلى اسم الله الأعظم من سواد العين إلى بياضها».
246/ [25]- عن سليمان الجعفري، قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: «إذا أتى أحدكم أهله، فليكن قبل ذلك ملاطفة، فإنه ألين «1» لقلبها، و أسل لسخيمتها «2»، فإذا أفضى إلى حاجته، قال: بِسْمِ اللَّهِ ثلاثا، فإن قدر أن يقرأ أي آية حضرته من القرآن فعل، و إلا قد كفته التسمية» الحديث.
247/ [26]- عن خالد بن المختار، قال: سمعت جعفر بن محمد (عليه السلام) يقول: «ما لهم- قاتلهم الله- عمدوا إلى أعظم آية في كتاب الله، فزعموا أنها بدعة إذا أظهروها، و هي بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ».
248/ [27]- (أمالي الشيخ) بإسناده، قال: قال الصادق (عليه السلام): «من نالته علة، فليقرأ الحمد في جيبه «3» سبع مرات، فإن ذهبت، و إلا فليقرأها سبعين مرة، و أنا الضامن له العافية».
249/ [28]- (جامع الأخبار): عن ابن مسعود، عن النبي (صلى الله عليه و آله): «من أراد أن ينجيه الله من الزبانية التسعة عشر، فليقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فإنها تسعة عشر حرفا، ليجعل الله كل حرف منها عن واحد منهم».
250/ [29]- و عن ابن مسعود، عن النبي (صلى الله عليه و آله)، قال: «من قرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ كتب الله له بكل حرف أربعة آلاف حسنة، و محا عنه أربعة آلاف سيئة، و رفع له أربعة آلاف درجة».
__________________________________________________
23- تفسير العيّاشي 1: 21/ 12.
24- تفسير العيّاشي 1: 21/ 13.
25- تفسير العيّاشي 1: 21/ 14. [.....]
26- تفسير العيّاشي 1: 21/ 16.
27- الأمالي 1: 290.
28- جامع الأخبار: 42.
29- جامع الأخبار: 42.
 (1) في المصدر: أبرّ.
 (2) السّخيمة: الضغينة و الموجدة في النفس. «الصحاح- سخم- 5: 1948». و المعنى: أكثر إخراجا لحقدها، و ما يستولي عليها من الضغينة و مساوئ الأخلاق.
 (3) في «ط» جبينه.
                        البرهان في تفسير القرآن، ج‌1، ص: 100
251/ [30]- و روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «من قرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بنى الله له في الجنة سبعين ألف قصر من ياقوتة حمراء، في كل قصر سبعون ألف بيت من لؤلؤة بيضاء، في كل بيت سبعون ألف سرير من زبرجدة خضراء، فوق كل سرير سبعون ألف فراش من سندس و إستبرق، و عليه زوجة من حور العين، و لها سبعون ألف ذؤابة، مكللة بالدر و الياقوت، مكتوب على خدها الأيمن: محمد رسول الله، و على خدها الأيسر:
علي ولي الله، و على جبينها الحسن، و على ذقنها: الحسين، و على شفتيها: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ».
قلت: يا رسول الله، لمن هذه الكرامة؟ قال: لمن يقول بالحرمة و التعظيم: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ».
252/ [31]- و قال النبي (صلى الله عليه و آله): «إذا مر المؤمن على الصراط، فيقول: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أطفئ لهب النار، و تقول: جز- يا مؤمن- فإن نورك قد أطفأ لهبي».
253/ [32]- و قال النبي (صلى الله عليه و آله): «إذا قال المعلم للصبي: [قل:] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [فقال الصبي: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‌] كتب الله براءة للصبي، و براءة لأبويه، و براءة للمعلم [من النار]».
254/ [33]- و روي أن رجلا يسمى عبد الرحمن، كان معلما للأولاد في المدينة، فعلم ولدا للحسين (عليه السلام) يقال له جعفر، فعلمه الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فلما قرأها على أبيه الحسين (عليه السلام) استدعى المعلم، و أعطاه ألف دينار و ألف حلة، و حشا فاه درا، فقيل له في ذلك؟ فقال (عليه السلام): «و أنى تساوي عطيتي هذه بتعليمه ولدي الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ؟!».
255/ [34]- الزمخشري في (ربيع الأبرار): عن النبي (صلى الله عليه و آله): «لا يرد دعاء أوله بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فإن أمتي يأتون يوم القيامة، و هم يقولون: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فتثقل حسناتهم في الميزان، فتقول الأمم: ما أرجح موازين أمة محمد (صلى الله عليه و آله)! فيقول الأنبياء: إن ابتداء كلامهم ثلاثة أسماء من أسماء الله تعالى، لو وضعت في كفة الميزان، و وضعت سيئات الخلق في كفة أخرى، لرجحت حسناتهم».
__________________________________________________
30- جامع الأخبار: 42.
31- جامع الأخبار: 42.
32- جامع الأخبار: 42.
33- مناقب ابن شهر آشوب 4: 66 «نحوه».
34- ربيع الأبرار 2: 336.
                        البرهان في تفسير القرآن، ج‌1، ص: 101
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [1]
256/ [1]- علي بن إبراهيم بن هاشم، قال: حدثنا أبو الفضل العباس بن محمد بن القاسم بن حمزة بن موسى ابن جعفر (عليه السلام).
قال: حدثني أبي، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عيسى، عن حريز «1»، عن أبي عبدالله (عليه السلام).

قال: و حدثني أبي، عن النضر بن سويد، عن حماد، و عبد الرحمن بن أبي نجران، و ابن فضال، عن علي بن عقبة. «2»


قال: و حدثني أبي، عن النضر بن سويد، و أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام).
قال: و حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، و هشام بن سالم، و عن كلثوم بن الهرم «3»، عن عبدالله بن سنان، و عبدالله بن مسكان، و عن صفوان، و سيف بن عميرة، و أبي حمزة الثمالي، و عن عبدالله بن جندب، و الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام).

قال: و حدثني أبي، عن حنان، و عبدالله بن ميمون القداح، و أبان بن عثمان، عن عبدالله بن شريك العامري، عن المفضل بن عمر، و أبي بصير، عن أبي جعفر و أبي عبدالله (عليهما السلام)، قالا في تفسير بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ.

قال: و حدثني أبي، عن عمرو بن إبراهيم الراشدي، و صالح بن سعيد، و يحيى بن أبي عمران «4» الحلبي، و إسماعيل بن مرار، و أبي طالب عبدالله بن الصلت، عن علي بن يحيى «5»، عن أبي بصير، عن أبي‌

__________________________________________________
1- تفسير القمّي 1: 27.

 (1) في المصدر: حريف، تصحيف صوابه ما في المتن، راجع رجال النجاشي: 144/ 375. [.....]

 (2) في «س»، «ط»: عن عقبة، و لعلّ الصواب ما أثبتناه من المصدر. راجع جامع الرواة 1: 593، معجم رجال الحديث 12: 96.

 (3) في المصدر: كلثوم بن العدم. راجع معجم رجال الحديث 14: 119.

 (4) في «س»: يحيى بن أبي عمير، و الصواب ما في المتن. راجع جامع الرواة 2: 324، معجم رجال الحديث 20: 26.

 (5) في «س»، «ط»: عن أبي يحيى، و لعلّ الصواب ما أثبتناه من المصدر. راجع معجم رجال الحديث 12: 221.

                        البرهان في تفسير القرآن، ج‌1، ص: 102
عبدالله (عليه السلام)، قال: سألته عن تفسير بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قال: «الباء بهاء الله، و السين سناء الله، و الميم ملك الله، و الله إله كل شي‌ء، و الرحمن بجميع خلقه، و الرحيم بالمؤمنين خاصة».
257/ [2]- محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن عبدالله بن سنان، قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن تفسير بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، قال: «الباء بهاء الله، و السين سناء الله، و الميم مجد الله- و روى بعضهم: الميم ملك الله- و الله إله كل شي‌ء، الرحمن بجميع خلقه، و الرحيم بالمؤمنين خاصة».
258/ [3]- و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن النضر بن سويد، عن هشام بن الحكم أنه سأل أبا عبدالله (عليه السلام) عن أسماء الله و اشتقاقها، و الله مم هو مشتق؟ فقال: «يا هشام، الله مشتق من إله، و الإله يقتضي مألوها، و الاسم غير المسمى، فمن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر و لم يعبد شيئا، و من عبد الاسم و المعنى فقد أشرك و عبد اثنين، و من عبد المعنى دون الاسم فذاك التوحيد، أ فهمت يا هشام؟».
قال: قلت زدني. قال: «لله تسعة و تسعون اسماء، فلو كان الاسم هو المسمى لكان كل اسم منها إلها، و لكن لله معنى يدل عليه بهذه الأسماء، و كلها غيره.
يا هشام، الخبز اسم للمأكول، و الماء اسم للمشروب، و الثوب اسم للملبوس، و النار اسم للمحرق، «1» أ فهمت- يا هشام- فهما تدفع به و تناضل به أعداء الله، المتخذين مع الله عز و جل غيره؟».
قلت: نعم، فقال: «نفعك الله به و ثبتك، يا هشام».
قال هشام: فو الله ما قهرني أحد في التوحيد حتى قمت مقامي هذا.
259/ [4]- و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد البرقي، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن ابن راشد، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سئل عن معنى الله، فقال: «استولى على ما دق و جل». «2»

260/ [5]- ابن بابويه: عن أبيه، قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن الحسين بن عبدالله، عن محمد بن عبد الله، و موسى بن عمر، و الحسن بن علي بن أبي عثمان، عن ابن سنان، قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن الاسم، ما هو؟ فقال: «صفة لموصوف».
261/ [6]- و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن‌
__________________________________________________
2- الكافي 1: 89/ 1.

3- الكافي 1: 89/ 2.

4- الكافي 1: 89/ 3.

5- معاني الأخبار: 2/ 1.

6- معاني الأخبار: 3/ 2.

 (1) في «س»: الحرق.

 (2) ما دقّ و جلّ: حقر و عظم. «مجمع البحرين- دقق- 5: 162».

                        البرهان في تفسير القرآن، ج‌1، ص: 103
العباس بن معروف، عن صفوان بن يحيى، عمن حدثه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه سئل عن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، فقال: «الباء بهاء الله، و السين سناء الله، و الميم ملك الله».
قال: قلت: الله؟ قال: «الألف آلاء الله على خلقه من النعيم بولايتنا، و اللام إلزام الله خلقه ولايتنا».
قلت: فالهاء؟ قال: «هوان لمن خالف محمدا و آل محمد (صلوات الله عليهم أجمعين)».
قلت: الرحمن؟ قال: «بجميع العالم».
قلت: الرحيم؟ قال: «بالمؤمنين خاصة».
262/ [7]- و عنه، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني (رضي الله عنه)، قال: أخبرنا أحمد بن محمد ابن سعيد مولى بني هاشم، عن علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه، قال: سألت الرضا علي بن موسى (عليه السلام) عن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فقال: «معنى قول القائل: بسم الله، أي: أسمي على نفسي سمة من سمات الله عز و جل و هي العبادة».
قال: فقلت له: و ما السمة؟ قال: «العلامة».
263/ [8]- و عنه، قال: حدثنا محمد بن القاسم الجرجاني المفسر (رحمه الله)، قال: حدثنا أبو يعقوب يوسف بن محمد بن زياد، و أبو الحسن علي بن محمد بن سيار، و كانا من الشيعة الإمامية، عن أبويهما، عن الحسن بن علي بن محمد (عليهم السلام) في قول الله عز و جل: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، فقال: «هو الله الذي يتأله «1» إليه عند الحوائج و الشدائد كل مخلوق، عند انقطاع الرجاء عن كل من هو دونه، و تقطع الأسباب من جميع من سواه، تقول: بسم الله، أي استعين على أموري كلها بالله، الذي لا تحق العبادة إلا له، و المغيث إذا استغيث، و المجيب إذا دعي.
و هو
ما قال رجل للصادق (عليه السلام): يا بن رسول الله، دلني على الله ما هو، فقد أكثر علي المجادلون و حيروني؟ فقال له: يا عبدالله، هل ركبت سفينة قط؟ قال: نعم. فقال: هل كسرت بك، حيث لا سفينة تنجيك، و لا سباحة تغنيك؟ قال: نعم.
قال الصادق (عليه السلام): فهل تعلق قلبك هنالك أن شيئا من الأشياء قادر على أن يخلصك من ورطتك؟ قال:
نعم. قال الصادق (عليه السلام): فذلك الشي‌ء هو الله، القادر على الإنجاء حيث لا منجي، و على الإغاثة حيث لا مغيث.
ثم قال الصادق (عليه السلام): و لربما ترك بعض شيعتنا في افتتاح أمره بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فيمتحنه الله عز و جل بمكروه، لينبهه على شكر الله تبارك و تعالى و الثناء عليه، و يمحق عنه وصمة «2» تقصيره،
__________________________________________________
7- معاني الأخبار: 3/ 1.
8- التّوحيد: 230/ 5، معاني الأخبار: 4/ 2.
 (1) أله إلى كذا: لجأ إليه، لأنّه سبحانه و تعالى المفزّع الذي يلجأ إليه في كل أمر. «لسان العرب- أله- 13: 469». [.....]
 (2) الوصم: العيب و العار. «الصحاح- و صم- 5: 2052».
                        البرهان في تفسير القرآن، ج‌1، ص: 104
عند تركه قول: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ.
قال: و قام رجل إلى علي بن الحسين (عليه السلام) فقال: أخبرني ما معنى بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ؟
فقال علي بن الحسين (عليه السلام): حدثني أبي، عن أخيه الحسن، عن أبيه أمير المؤمنين (عليه السلام): أن رجلا قام إليه، فقال: يا أمير المؤمنين، أخبرني عن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ما معناه؟
فقال: إن قولك: الله، أعظم اسم من أسماء الله عز و جل، و هو الاسم الذي لا ينبغي أن يسمى به غير الله، و لم يتسم به مخلوق.
فقال الرجل: فما تفسير قول الله؟
قال: هو الذي يتأله إليه عند الحوائج و الشدائد كل مخلوق، عند انقطاع الرجاء من جميع من [هو] دونه، و تقطع الأسباب من كل ما سواه، و ذلك [أن‌] كل مترئس في هذه الدنيا، و متعظم فيها، و إن عظم غناه و طغيانه، و كثرت حوائج من دونه إليه، فإنهم سيحتاجون حوائج [لا يقدر عليها هذا المتعاظم، و كذلك هذا المتعاظم يحتاج حوائج‌] لا يقدر عليها، فينقطع إلى الله عند ضرورته و فاقته، حتى إذا كفى همه، عاد إلى شركه. أما تسمع الله عز و جل يقول: قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ وَ تَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ «1» فقال الله جل و عز لعباده: أيها الفقراء إلى رحمتي، إني قد ألزمتكم الحاجة إلي في كل حال، و ذلة العبودية في كل وقت، فإلي فافزعوا في كل أمر تأخذون و ترجون تمامه و بلوغ غايته، فإني إن أردت أن أعطيكم، لم يقدر غيري على منعكم، و إن أردت أن أمنعكم، لم يقدر غيري على إعطائكم، فأنا أحق من يسأل، و أولى من تضرع إليه.
فقولوا عند افتتاح كل أمر صغير أو عظيم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أي: استعين على هذا الأمر، الذي لا تحق العبادة لغيره، إلا له، المجيب إذا دعي، المغيث إذا استغيث، الرحمن الذي يرحم يبسط الرزق علينا، الرحيم بنا في أدياننا، و دنيانا، و ...




                        البرهان في تفسير القرآن، ج‌1، ص: 104




0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

باب من قلم أظفاره، وما يجب على من حلق رأسه
انعكاس المفاهيم القرآنية على الشعائر الحسينية
السبت أول أيّام شهر رمضان المبارك في إيران
الشهادة في سبیل الله
الإفساد في الأرض
الخدمة الاجتماعية للمرضى المشرفين على الموت
حرز النبي ص‏
إبن الخيرتين
نشأة القدر
أحداث سنة الظهور حسب التسلسل الزمني

 
user comment