على الشیطان
«1» اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ من نَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ و كَيْدِهِ و مَكَايِدِهِ ، و من الثِّقَةِ بِأَمَانِيِّهِ و مَوَاعِيدِهِ و غُرُورِهِ و مَصَايِدِهِ . «2» و أَنْ يُطْمِعَ نَفْسَهُ فِي إِضْلَالِنَا عَنْ طَاعَتِكَ ، و امْتِهَانِنَا بِمَعْصِيَتِكَ ، أَوْ أَنْ يَحْسُنَ عِنْدَنَا ما حَسَّنَ لَنَا ، أَوْ أَنْ يَثْقُلَ عَلَيْنَا ما كَرَّهَ إِلَيْنَا . «3» اللَّهُمَّ اخْسَأْهُ عَنَّا بِعِبَادَتِكَ ، و اكْبِتْهُ بِدُؤُوبِنَا فِي مَحَبَّتِكَ ، و اجْعَلْ بَيْنَنَا و بَيْنَهُ سِتْراً لا يَهْتِكُهُ ، و رَدْماً مُصْمِتاً لا يَفْتُقُهُ . «4» اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ و آلِهِ ، و اشْغَلْهُ عَنَّا بِبَعْضِ أَعْدَائِكَ ، و اعْصِمْنَا مِنْهُ بِحُسْنِ رِعَايَتِكَ ، و اكْفِنَا خَتْرَهُ ، و وَلِّنَا ظَهْرَهُ ، و اقْطَعْ عَنَّا إِثْرَهُ . «5» اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ و آلِهِ ، و أَمْتِعْنَا من الْهُدَى بِمِثْلِ ضَلَالَتِهِ ، و زَوِّدْنَا من الْتَّقْوَى ضد غَوَايَتِهِ ، و اسْلُكْ بِنَا من التُّقَى خِلَافَ سَبِيلِهِ من الرَّدَى . «6» اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْ لَهُ فِي قُلُوبِنَا مَدْخَلًا و لا تُوطِنَنَّ لَهُ فِيما لَدَيْنَا مَنْزِلاً . «7» اللَّهُمَّ و ما سَوَّلَ لَنَا من بَاطِلٍ فَعَرِّفْنَاهُ ، و إِذَا عَرَّفْتَنَاهُ فَقِنَاهُ ، و بَصِّرْنَا ما نُكَايِدُهُ به ، و أَلْهِمْنَا ما نُعِدُّهُ لَهُ ، و أَيْقِظْنَا عَنْ سِنَةِ الْغَفْلَةِ بِالرُّكُونِ إِلَيْهِ ، و أَحْسِنْ بِتَوْفِيقِكَ عَوْنَنَا عَلَيْهِ . «8» اللَّهُمَّ و أَشْرِبْ قُلُوبَنَا إِنْكَارَ عَمَلِهِ ، و الْطُفْ لَنَا فِي نَقْضِ حِيَلِهِ . «9» اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ و آلِهِ ، و حَوِّلْ سُلْطَانَهُ عَنَّا ، و اقْطَعْ رَجَاءَهُ مِنَّا ، و ادْرَأْهُ عَنِ الْوُلُوعِ بِنَا . «10» اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ و آلِهِ ، و اجْعَلْ آبَاءَنَا و أُمَّهَاتِنَا و أَوْلَادَنَا و أَهَالِيَنَا و ذَوِي أَرْحَامِنَا و قَرَابَاتِنَا و جِيرَانَنَا من الْمُؤْمِنِينَ و الْمُؤْمِنَاتِ مِنْهُ فِي حِرْزٍ حَارِزٍ ، و حِصْنٍ حَافِظٍ ، و كَهْفٍ مَانِعٍ ، و أَلْبِسْهُمْ مِنْهُ جُنَناً وَاقِيَةً ، و أَعْطِهِِمْ عَلَيْهِ أَسْلِحَةً مَاضِيَةً . «11» اللَّهُمَّ و اعْمُمْ بِذَلِكَ من شَهِدَ لَكَ بِالرُّبُوبِيَّةِ ، و أَخْلَصَ لَكَ بِالْوَحْدَانِيَّةِ ، و عَادَاهُ لَكَ بِحَقِيقَةِ الْعُبُودِيَّةِ ، و اسْتَظْهَرَ بِكَ عَلَيْهِ فِي مَعْرِفَةِ الْعُلُومِ الرَّبَّانِيَّةِ . «12» اللَّهُمَّ احْلُلْ ما عَقَدَ ، و افْتُقْ ما رَتَقَ ، و افْسَخْ ما دَبَّرَ ، و ثَبِّطْهُ إِذَا عَزَمَ ، و انْقُضْ ما أَبْرَمَ . «13» اللَّهُمَّ و اهْزِمْ جُنْدَهُ ، و أَبْطِلْ كَيْدَهُ و اهْدِمْ كَهْفَهُ ، و أَرْغِمْ أَنْفَهُ «14» اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا فِي نَظْمِ أَعْدَائِهِ ، و اعْزِلْنَا عَنْ عِدَادِ أَوْلِيَائِهِ ، لا نُطِيعُ لَهُ إِذَا اسْتَهْوَانَا ، و لا نَسْتَجِيبُ لَهُ إِذَا دَعَانَا ، نَأْمُرُ بِمُنَاوَاتِهِ ، من أَطَاعَ أَمْرَنَا ، و نَعِظُ عَنْ مُتَابَعَتِهِ من اتَّبَعَ زَجْرَنَا . «15» اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتِمِ النَّبِيِّينَ و سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ و عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ، و أَعِذْنَا و أَهَالِيَنَا و إِخْوَانَنَا و جَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ و الْمُؤْمِنَاتِ مِمَّا اسْتَعَذْنَا مِنْهُ ، و أَجِرْنَا مِمَّا اسْتَجَرْنَا بِکَ من خَوْفِهِ «16» و اسْمَعْ لَنَا ما دَعَوْنَا به ، و أَعْطِنَا ما أَغْفَلْنَاهُ ، و احْفَظْ لَنَا ما نَسِينَاهُ ، و صَيِّرْنَا بِذَلِكَ فِي دَرَجَاتِ الصَّالِحِينَ و مَرَاتِبِ الْمُؤْمِنِينَ . آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ
نزغات: يقال نزغ الشيطان وساوسه و ما يحمل به الانسان على المعصيه.
الرجيم: الملعون، و المطرود.
كيده: مكره و خداعه.
اللهم انا نعوذ بك من نزغات الشيطان الرجيم الرجوع الى الله و الالتجاء اليه محبوب مرغوب فى كل الحالات و لكن يتاكد ذلك فى حالات الصراع مع الباطل عندما تحتدم المعركه بينك و بين الشيطان و هى معركه قائمه من ايام آدم ابينا و ستبقى الى آخر انسان يعيش على ظهر هذه الارض... يتاكد الرجوع الى الله عندما ياتى الشيطان بنزغاته التى هى وساوسه و تزيناته و ما يرغب به نحو الانحراف و الرذيله و ما اكثر ما يدخل به الى نفس الانسان انه ينزغ بين المومنين كما قال تعالى و نهى عنه:و قل لعبادى يقولوا التى هى احسن ان الشيطان ينزغ بينهم ان الشيطان كان للانسان عدوا مبينا... يرمى بين المومنين الفتنه بالحسد و النميمه و الغيبه و البهتان و غيرها من المفاسد... و ينزغ فى وساوسه للمومنين ان يتركوا الفرائض و يرتكبوا الحرام و هكذا قد يطيع الانسان هذا الشيطان اللعين فى ان يمد يده الى الحرام فيسرق او يمشى الى الحرام او يسعى فى الباطل فيحتاج فى هذه الحالات الى العوده و الرجوع الى الله فيلتجى ء الى هذه القوه الالهيه لتمده بالعون و المدد عسى ان يتوفق فى التغلب على هذا الخصم السفيه...
و كيده و مكايده يستجير الانسان بالله من مكر الشيطان و حيله و هى كثيره ربما اتت عن طريق الدين اذ المومن الملتزم لن ياتى اليه الشيطان عن طريق الخمر و القمار لانه لم يقربهما و يستعملهما فلذا ياتيه عن طريق العجب بعبادته و التكبر على عباده و غيرها من الطرق التى تلبس اثواب الدين و الايمان.
و من الثقه بامانيه و مواعيده و غروره و مصائده اعوذ بالله ان يثق العاقل بما يمنيه به الشيطان و ما اكثر امانيه لهذا الانسان يمنيه الغنى اذا اكتسب الحرام و يمنيه الوجاهه اذا كذب على الناس و استغلهم لصالحه و يمنيه السعاده ان هو حقق هدفا معينا لصالح المستغلين و المستفيدين و لكن كل امانيه باطله و كاذبه و ضاره...
و اما مواعيده فما اكذبها فما وعد احدا و وفى له فى موعده او صدق معه فيه فهو يعد الانسان بالفقر و يخوفه منه ان هو انفق مما كسب يقول للانسان ان انت انفقت من مالك خسرت المال و وقعت فى ضائقه الفقر فيمنعه قال تعالى:الشيطان يعدكم الفقر و يامركم بالفحشاء و الله يعدكم مغفره منه و فضلا و الله واسع عليم و قال تعالى عن مواعيد الشيطان:يعدهم الشيطان و يمنيهم و ما يعدهم الشيطان الا غرورا...
و اما مصائده و هى شراكه التى يصطاد بها هذا الانسان فما اكثرها... المال و النساء، و الزعامه، و الوجاهه و قد يكون الدين اذا استغله القائمون عليه...
امتهنه: احتقره و ابتذله.
و ان يطمع نفسه فى اضلالنا عن طاعتك بان تمنيه نفسه بانه قادر على صرفنا عن طاعه الله الى معصيته و يطمع الشيطان فى اضلال الناس عن طاعه الله اذا وجد منفذا يدخل منه الى نفوسهم و قلوبهم و هذا انما يكون فى النفوس الضعيفه التى لم تقو بالايمان و التقوى و اما النفوس الطيبه الطاهره فليس له عليها سلطان او سبيل.
و امتهاننا بمعصيتك بان يحتقرنا بما نرتكبه من معصيتك فانه بدون اشكال يستهزا بنا و يسخر و يقهقه فرحا عندما يرى بعض المومنين يرتكبون الحرام لانهم بنظره قد ساووه فى المعصيه لله و شاركوه فى التمرد على حكمه...
او ان يحسن عندنا ما حسن لنا و انه لا يحسن الا الباطل و الضلال و التمرد و الانحراف... يحسن المعصيه و الاثم و يدعو الى الرذيله و الغافل من يرى ما حسنه الشيطان حسنا.
او ان يثقل علينا ما كره الينا و هو يكره الى العبد الطاعه و الانقياد و يقول له ان فى ذلك كلفه على النفس و ثقلا... و ان فى الصلاه تعبا و مشقه و فى الصوم جوعا و عطشا و فى اخراج الحقوق صرفا للمال و توزيعا له بدون فائده و هكذا يكره للعبد هذه الاعمال و لكن الصالح الواعى لا يستثقل منها لانها دعوه شيطانيه لم تصدر الا عن معدن الشر، بل يحاول ان يقابل هذه الدعوه بالمواجهه السريعه الى تنفيذ ما هو مطلوب منه برغبه و حب دون ان يلتفت الى قول الشيطان و دوره السى ء القبيح...
اخساه: اطرده و ابعده.
اكبته: اخزاه، صرفه و اذله.
بدووبنا: بمتابعتنا و استمرارنا.
ردما مصمتا: الردم السد الحصين و مصمتا مغلقا لا فرجه فيه.
لا يفتقه: الفتق: الشق.
اللهم اخساه عنا بعبادتك و اكبته بدووبنا فى محبتك بالتوجه الى الله و المداومه على عبادته من صوم و صلاه و حج و زكاه و غيرها من الواجبات ندحر الشيطان و نرده على اعقابه دون فلاح... و بملازمتنا و استمرارنا على محبه الله التى تتجلى فى طاعته و لزوم امره نطرد الشيطان عنا و لا يكون له عندنا يدا سلطان... اذا اردت ان ترد الشيطان خاسئا حزينا يدعو على نفسه بالويل و الثبور فما عليك الا ان تكون مع الله فى نواياك و فى سلوكك و فى اعمالك و فى كل حركاتك و اذا وسوست لك نفسك و امرتك بمخالفه الله فى امر فارجع الى الله فورا و قل انها خواطر شيطانيه يدعو اليها ابليس و جنوده و لا تطع امره بل اعمل بخلاف ما يامر و يريد...
و اجعل بيننا و بينه سترا لايهتكه وردما مصمتا لا يفتقه ليس الحجاب و الحاجز بيننا و بين الشيطان شيئا ماديا نستطيع ان نبنيه بالاسمنت و الحديد بل السد المنيع الذى لايقهر و لايستطيع ابليس ان يتخطاه انما هو تقوى الانسان الذى يربى المومن نفسه عليها... التقوى و الالتزام هى الخطوط الحمر و السدود المنيعه التى لا يمكن اجتيازها... بالتقوى نقهر الشيطان و بها نمنعه عن الوصول الينا... عندما تقف امام كل معصيه فتقول اننى اخاف الله رب العالمين تتركها و تعود الى الله منتصرا ظافرا... عندما تتراى ء امامك دنيا الحرام من فحش و رذيله و شهوات فتقف فى وجهها ساخطا رافضا تقول انى اخاف الله عندها تنتصر و تكون مظفرا شامخ الراس...
التقوى هى الستر الذى لا يهتكه الشيطان و لا يقدر على نزعه و خلعه و هو السد القوى المنيع الذى لا يشق او يتحلل او يصيبه انهيار.
ختره: غدره الاشد قبحا.
و ولنا: من التوليه و هو جعل الشى ء يلى غيره و ولاه ظهره اذا اعطاه ظهره.
اثره: الاثر ما يتركه الماشى من رسم على الارض و غيره.
اللهم صل على محمد و آله و اشغله عنا ببعض اعدائك فان اعداءك يا رب هم اعوانه و انصاره لانهم الكفره الفجره الذين استولى عليهم و اضلهم فاذا اكمل غوايتهم و استرسل فى ضلالهم و اشتغل بهم عنا نجونا من شره و مكره.
و اعصمنا منه بحسن رعايتك احفظنا من شروره و آثامه و من غوايته و اضلاله بان تحسن رعايتنا بفضلك بتيسير سبيل الهدى و فتح ابواب الخير و تسهيل ما فيه هدايتنا و ارشادنا و صلاحنا...
و اكفنا ختره و ولنا ظهره و اقطع عنا اثره اكفنا غدره بان تدفعه عنا فلا يصطادنا فى ساعه من ساعات الضعف البشرى بل فى تلك اللحظات قو ايمانناو شد عزائمنا و اعدنا الى رشدنا حتى نلتفت الى طاعتك فنعمل بها و نلتفت الى معصيتك فنهملها و نتركها و اعطنا ظهره اى اصرفه عنا حتى لا يستطيع مواجهتنا و الاشتغال باضلالنا و اقطع كل اثر له عندنا من رياء و عجب و غيرها من موارد دخوله و التى تشكل اثرا من آثاره القبيحه السيئه...
امتعنا: انفعنا.
الغوايه: الضلاله و الانحراف.
الردى: الهلاك.
اللهم صل على محمد و آله و امتعنا من الهدى بمثل ضلالته فهو ضال و مضل و دائم الاضلال للناس يسعى بينهم بالافساد فاسالك اللهم ان تجعل لذتنا و سعادتنا فى طريق الهدى و الخير بمقدار اضلاله... فكما ان اضلاله كثير فاجعل لذتنا من الاستقامه و العدل و الهدى بذلك المقدار...
و زودنا من التقوى ضد غوايته اجعلنا محصنين بالتقوى التى تمنعه من اغوائنا و اضلالنا و بمقدار تقوى الفرد يتغلب على الشيطان و يدحره و يمنعه من القرب من ساحته...
و اسلك بنا من التقى خلاف سبيله من الردى اجعل طريقنا يخالف طريقه و نهجنا ضد نهجه فهو يقود الانسان نحو الهلاك حيث يسعى فى افساد دينه و عقيدته و عمله و المومن ينتهج عكس ذلك و يتخذ طريقا يخالفه حيث يقوى عقيدته و يصلح عمله و يحسن سلوكه و يلتزم بتقوى الله...
اللهم لا تجعل له فى قلوبنا مدخلا و لا توطنن له فيما لدينا منزلا اللهم سد جميع الابواب التى يمكن ان يدخل منها الى قلوبنا و لا تجعله يتوطن و يستقر و يرتاح فى قلوبنا و عقولنا و يستولى علينا فى توجيهنا وجهه الضلال... و الوسوسه فى الخلق و الاشكالات التى يمكن ان تدفعه باستمرار الى التفكير فى الخالق و كنهه و صفاته و التى تفتح امامه الطريق الى اضلال الشخص و انحرافه و لذا ينبغى فى تلك الحالات ان يطرده و يلعنه و يلغى ذلك التفكير ليعود الى التفكير فى مخلوقات الله و عظمه خالقها و تمجيده و تسبيحه...
سول: يقال سول له الشيطان اغواه و زين له ان يفعل الشى ء.
فقناه: اجعل لنا حمايه منه و دافعا.
بصرته بكذا: عرفته به.
السنه: اول الحظات النوم- ما بين النوم و اليقظه.
الغفله: غيبه الشى ء عن البال.
ركن اليه: مال اليه و سكن.
العون: الظهير و هو المعين.
اللهم و ما سول لنا من باطل فعرفناه و اذا عرفتناه فقناه اذا زين لنا الباطل و البسه لباس الحق و موهه علينا فاكشف ابصارنا و بصائرنا حتى تتضح الحقيقه امامنا فنرى الباطل باطلا فنجتنبه و نرى الحق حقا فنتبعه... و الشيطان له القدره على التمويه و التشبيه و لكنه لا يحمل الانسان على المعصيه و يجبره عليها.
و بصرنا ما نكايده به افتح بصائرنا و قلوبنا على الطرق التى نكيده بها فنقهره.
و الهمنا ما نعده له القى فى قلوبنا ما نستطيع ان نواجهه به و نعده لدحره فان الانسان اذا امتلك العده على المواجهه و كان صاحب حق انتصر لا محاله...
و ايقظنا عن سنه الغفله بالركون اليه اجعلنا فى حاله يقظه مستمره حتى لا نغفل فنركن اليه و نطمئن الى فعله...
و احسن بتوفيقك عوننا عليه اعنا عليه باحسن توفيقك حتى نستطيع ان ننتصر عليه و لا نمكنه من انفسنا يسيرنا كيف يشاء...
اشرب قلبه حب فلان: خالطه و داخله.
انكرت عليه عمله: عبته و قبحته.
اللهم و اشرب قلوبنا انكار عمله اجعل قلوبنا منكره لعمله... و انكار عمل الشيطان و بغضه و بغض عمله من اصول الايمان اذ لا يمكن للمومن الا ان ينكر عمل الشيطان و يبغضه و من لم ينكر عمله فهو من جنوده و حزبه.
و الطف لنا فى نقض حيله اجعل لطفك بنا بان تهدينا الى ابطال حيله و المومنون باستمرار دائم فى خط المواجهه مع الشيطان يعرفون اساليبه و حبله و لذا تراهم كلما برز من جهه سدوها عليه و كلما فتح ثغره اغلقوها بوعيهم و هكذا دواليك.
ادراه: ادفعه.
الولوع: الحب و التعلق بالشى ء تعلقا شديدا.
اللهم صل على محمد و آله و حول سلطانه عنا و اقطع رجائه منا و ادراه عن الولوع بنا لا تجعل له القدره علينا بل حول قدرته و سلطانه عنا الى غيرنا من الكفار و المنافقين، و اقطع رجاءه منا و اذا انقطع الرجاء لم يطمع بنا و ادفعه عن التمسك بنا حتى لا يكون له اى صله...
الحرز: الموضع الحصين، ما تحفظ به الاشياء... و حرز حارز للمبالغه فى الحرز.
الحصن: المكان الذى لا يقدر عليه لارتفاعه و مناعته.
الكهف: الغار الواسع فى الجبل.
جننا: مفردها جنه و هى الستر و الوقايه.
ماضيه: قاطعه.
هذا دعاء من الامام ان يجعل هولاء المذكورين ممن له معهم علاقه اما علاقه نسب او علاقه سبب و هو الايمان و وحده العقيده ان يجعلهم فى حفظ وصيانه من الشيطان... فى حرز يصونهم و يحفظهم و حصن منيع يمنعهم من وصول اللعين اليهم و ان يلبسهم الله من فضله ما يتقون به من غدره و ختله و نفاقه و شباكه و هذا اللباس المانع هو لباس التقوى و العمل الصالح و اسلحتهم القاطعه الماضيه التى تقضى عليه و على جنده هو لباس الايمان و الاستقامه على الاسلام...
استظهر عليه: علاوه و غلبه و استظهر به استعان.
اللهم و اعمم بذلك من شهد لك بالربوبيه و اخلص لك بالوحدانيه و هذا منتهى الحب للانسان حيث يتجلى فى طلب الانتصار له على الشيطان... مجرد ان يشهد لله بالربوبيه و انه الرب الواحد الاحد و يخلص فى عقيدته يطلب الامام له الهدايه الكامله و الوقايه من الشيطان و شباكه.
و عاداه لك بحقيقه العبوديه و استظهر بك عليه فى معرفه العلوم الربانيه و كل من عادى الشيطان و حاربه بان كان عبدا لله خالصا يرفض على اساس هذه العبوديه كل عبوديه اخرى باى شكل كانت و اى اسلوب اتخذت سواء تشكلت فى اصنام و اوثان او اهواء و شهوات و كذلك من استعان على الشيطان بمعرفه العلوم الربانيه المتجسده فى علوم الدين من قرآن و سنه و علوم الهيه تقوى العقيده و تثبت الايمان...
احلل: افكك و انقض ما انعقد.
افتق: شق.
رتق: ضد فتق بمعنى اصلحه و ضم بعضه الى بعض فوصله...
ثبطه: عوقه و اشغله عنها.
ابرم: يقال ابرم الامر اذا احكمه.
اللهم احلل ما عقد فكل عقده يعقدها فى وجه الموحدين و المسلمين فاحللها و ما اكثر عقده فى الشبهات و الامنيات و الخلافات و النزاعات و المشاكل و القضايا العظيمه و لكن الله لا يمكنه منها بل يحلها و يفكها و يخزيه بقدرته.
و افتق ما رتق كلما اراد ان يسعر حربا بين المومنين فاصلح بينهم و كلما اراد ان يفرق كلمتهم فاجمع بينهم.
و افسخ ما دبر فكل ما يدبره من المكايد و المصايد و اراد ان يوقع المومنين فيه فافسخه و مزقه و ابطله...
و ثبطه اذا عزم اذا اراد ان يقوم بشى ء من الضرر على المومنين فاعقه و امنعه و اشغله عنهم بنفسه و بغيره من الكافرين.
و انقض ما ابرم اذا ابرم امرا و احكمه و عزم على تنفيذه فابطله و عطله و لا توفقه الى القيام به و اتمامه فانه لا يريد الا الضرر بعبادك و افساد بلادك...
ارغم انفه: مرغه بالتراب و هو كنايه عن الاذلال و الرغام هو التراب.
اللهم و اهزم جنده جنود ابليس كثيره انها منتشره فى شرق الارض و غربها و تحيط بنا من جميع جوانبنا كيف نظرت وقع بصرك على جند الشيطان و زبانيته و كيف تحركت رايتهم امامك... فالتلفزيون عندما يسخر فى الدعايه الى الحرام و يستعمل فى الفاسد و الافساد و يستغل فى وجوه الضلال فهو من جنود ابليس... و الراديو ايضا عندما ينحرف عن الاستقامه يتحول الى جندى من جنود ابليس... و الجريده و المجله و كل وسائل الاعلام المرئيه و المسموعه تتحول الى جنود للشيطان اذا اتحرفت... و المراه اذا اسفرت تحولت الى مجنده فى حزب الشيطان و الرجل عندما يشرب الخمر و يعهر يتحول ايضا الى جندى من جنود الشيطان و هكذا دواليك كما تقوله فى الاشخاص تقول فى الموسسات التى تنشر الرذيله و تفسد الاخلاق و تنزع الانسان عن دينه و عقيدته... فالامام يدعو ان يهزم الله جند الشيطان و لا يوفقهم للاستمرار و الدوام...
و ابطل كيده بين حيله للمومنين و اكشفها لهم حتى يحترزوا منها و لا تنطلى عليهم فيقعوا فى الضلال و الانحراف.
و اهدم كهفه فهو يوجه جنوده و يقود العمليات من اماكنه المحضه فاهدمها اللهم عليه و اسقطها على راسه حتى ينكشف للناس و لايعود له ما يحتمى فيه او يتحصن فى داخله.
و ارغم انفه اى مرغ انفه فى التراب و هو كنايه عن اذلاله و اهانته حتى لا يفلح فى اضلال عبادك.
النظم: الصف و الجماعه.
استهوانا: استمالنا و زين لنا هواه.
بمناواته: بمعاداته.
اللهم اجعلنا فى نظم اعدائه اجعلنا فى صفوف اعدائه الذين يرفعون رايه محاربته و قتاله، و اعداوه هم المومنون بالله الملتزمون باوامره و طاعته...
و اعزلنا عن عداد اوليائه لاتجعلنا من جمله اولياء الشيطان الذين يطيعونه و يقبلون امره حتى
لا نطيع له امرا او نهيا اذا استهوانا اى شدنا اليه و اغرانا حتى يصبح هوانا معه و ميولنا نحوه...
و لا نستجيب له اذا دعانا فان الشيطان لا يدعو الا الى الباطل و الضلال و المفلح هو من يعرف ما يدعو اليه فيجتبه و لا يطيعه فيه...
نامر بمناواته من اطاع امرنا من يستمع قولنا و يطيعنا فانا نامره بمعاداته و محاربته و قتاله حتى ينتصر عليه.
و نعظ عن متابعته من اتبع زجرنا ننهى من اتبع الشيطان عن متابعته و نرده ان استطعنا عن مشايعته...
اجرنا: اغثنا.
اللهم صل على محمد خاتم النبيين و سيد المرسلين و على اهل بيته الطيبين الطاهرين و اعذنا و اهالينا و اخواننا و جميع المومنين و المومنات مما استعذنا منه اجرنا يا رب و جميع هولاء المذكورين و احمينا من كيد الشيطان و شره.
و اجرنا اغثنا و انصرنا مما استجرنا بك من خوفه مما نخافه و نخشاه من الشيطان.
صيرنا: اجعلنا و حولنا.
و اسمع لنا ما دعونا به فاقبل دعاءنا و استجب لنا ما دعوناك به من حفظنا من الشيطان و جنوده.
و اعطنا ما اغفلناه فهناك امور لم نحط بذكرها نسيناها فى دعائنا فاعطنا ما نسيناه و غفلنا عنه و لم نذكره...
و احفظ لنا ما نسيناه ما نسيناه بدون حفظ و رعايه فاحفظه و ما نسيناه فى الدعاء و لم نذكره فاحفظه انت يا رب و عوضنا عنه.
و صيرنا بذلك الذى اردناه و دعونا به و طلبناه.
فى درجات الصالحين و مراتب المومنين فى الجنه.
آمين رب العالمين اللهم استجب دعاءنا فاننا بحاجه الى الاستجابه و القبول...
English