عربي
Tuesday 23rd of May 2017
code: 87203
متى و كيف توفي و الد النبي الأكرم (ص) عبد الله بن عبد المطلب؟ و هل ترك إرثاً للنبي الأكرم؟

متى و كيف توفي و الد النبي الأكرم (ص) عبد الله بن عبد المطلب؟ و هل ترك إرثاً للنبي الأكرم؟
الجواب الإجمالي
المشهور بين المؤرخين أنّ و الد النبي عبد الله بن عبد المطلب قد توفي بيثرب (المدينة) و الرسول ما زال حملاً[1] و دفن هناك.
و قيل توفي  على ما روى جعفر بن محمد بعد شهرين من مولد النبي (ص)[2]،  أو أكثر من شهرين[3] و و قال آخرون بعد سنة من مولده.[4] و قال اليعقوبي في تاريخه:  و القول بوفاته قبل ولادة النبي غير صحيح لأنّ الإجماع على أنّه توفي بعد مولده.[5] فيما ذهب ابن الأثير في كتابه " أسد الغابة" إلى ترجيح القول الأوّل قائلاً: و كان أبوه (ص) عبد الله قد توفي و أمّه حامل به، و قيل: توفي و للنّبيّ (ص) ثمانية و عشرون شهراً و قيل: كان له سبعة أشهر، و الأول – يعني كون حملاُ- أثبت .[6]
و قيل في حادثة و فاته (رض) أنّ عبد الله ابن عبد المطّلب خرج إلى الشام إلى غزّة في عير تحمل تجارات، فلمّا قفلوا مرّوا بالمدينة و عبد الله مريض فقال: أتخلّف عند أخوالي بني عديّ بن النّجّار، فأقام عندهم مريضا مدّة شهر، فبلغ ذلك عبد المطّلب، فبعث إليه الحارث و هو أكبر ولده، فوجده قد مات، و دفن في دار النّابغة أحد بني النّجّار.[7]
أما في خصوص موروث النبي (ص) من أبيه فقد ذكر ابن الأثير في "أسد الغابة": أنّّ ورث النبي (ص) من أبيه أم أيمن و خمسة أجمال و قطيع غنم، و سيفا مأثوراً و ورقاً.[8] و هذا ما نقل عن الواقدي في كتاب "المنتقى في مولود المصطفى" مستثنيا السيف و مضيفاً موروثات أخرى.[9]
و الجدير بالذكر أنّ "بركة بنت ثعلبة" المكناة بأمّ أيمن، هي مولاة رسول الله (ص) التي ورثها من أبيه، و قيل من أمّه، و حضنته و هو صغير، و كذلك بعد ذلك، و قد أعتقها و زوجها عبيداً فولدت منه ابنها أيمن فعرفت به، ثم تزوجها زيد بن حارثة، مولى رسول الله، فولدت أسامة بن زيد، و قد هاجرت الهجرتين إلى الحبشة و المدينة و كانت من الصالحات، و كان عليه السلام يزورها في بيتها و يقول: هي أمي بعد أمي، و قد توفيت بعده عليه السلام بخمسة أشهر و قيل بستة أشهر.[10]
 
[1]. البيهقي، أحمد بن حسين، دلائل النبوّة، ج 1، ص 88، بيروت، دار الکتب العلمية، الطبعة الأولى، 1405ق.
[2]. الکليني، محمد بن يعقوب، الکافي، ج 1، ص 439، طهران، دار الکتب الإسلامية، الطبعة الرابعة، 1407ق.
[3]. ابن هشام، عبد الملك،  السيرة النبویة، ج 1، ص 158، بيروت، دار المعرفة، الطبعة الأولى، بدون ‌تاريخ.
[4]. ابن عبدالبر، يوسف بن عبد الله ، الاستيعاب في معرفة الأصحاب، ج 1، ص 33 - 34، بيروت، دار الجيل، الطبعة الأولى، 1412ق.
[5]. اليعقوبي، أحمد بن أبي يعقوب ، تاريخ الیعقوبي، ج 2، ص 10، بيروت، دار صادر، الطبعة الأولى، بدون ‌تاريخ.
[6]. ابن الأثير الجزري، علي بن محمد، أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 1، ص 20، بيروت، دار الفکر، 1409ق.
[7]. الذهبي، محمد بن أحمد، تاريخ الإسلام، ج 1، ص 50، بيروت، دار الکتاب العربي، الطبعة الثانية، 1409ق.
[8]. أسد الغابة، ج 1، ص 21.
[9]. المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، ج 15، ص 125، بيروت، مؤسسة الطبع و النشر، الطبعة الأولى، 1410ق.
[10]. ابن کثير الدمشقي ، إسماعیل بن عمر، البداية و النهاية، ج 6، ص 334، بيروت، دار الفکر، 1407ق.

user comment
 

آخر المقالات

  دليل النص بـخـبـر الـغـديـر على امامة امير المؤمنين عليه ...
  خاتمة المطاف
  الصفة الثالثة : الشجاعة
  المناشدة والاحتجاج بحديث الغدير الشريف
  كلمات الصحابة في المقام العلمي للإمام علي (عليه السلام)
  الأوصاف المجمع عليها في الإمام
  الشيعة عبر القرون
  فيمن نزلت (عبس وتولى)
  أقوال علماء السنة في المذهب الشيعي
  مسجد الحنّانة (موضع رأس الامام الحسين عليه السلام) في النجف ...