«يستفتونك» في الكلالة «قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ» مرفوع بفعل يفسره «هلك» مات «ليس له ولد» أي ولا والد وهو الكلالة «وله أختٌ» من أبوين أو أب «فلها نصف ما ترك وهو» أي الأخ كذلك «يرثها» جميع ما تركت «إن لم يكن لها ولد» فإن كان لها ولد ذكر فلا شيء له أو أنثى فله ما فضل من نصيبها ولو كانت الأخت أو الأخ من أم ففرضه السدس كما تقدم أول السورة «فإن كانتا» أي الأختان «اثنتين» أي فصاعدا لأنها نزلت في جابر وقد مات عن أخوات «فلهما الثلثان مما ترك» الأخ «وإن كانوا» أي الورثة «إخوة رجالا ونساء فللذكر» منهم «مثل حظ الأنثيين يبين الله لكم» شرائع دينكم لـ «أن» لا «تضلوا والله بكل شيء عليم» ومنه الميراث روى الشيخان عن البراء أنها آخر آيه نزلت أي من الفرائض.
(176)
«يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود» العهود المؤكدة التي بينكم وبين الله والناس «أحلت لكم بهيمة الأنعام» الإبل والبقر والغنم أكلاً بعد الذبح «إلا ما يتلى عليكم» تحريمه في (حُرمت عليكم الميتة) الآية فالاستثناء منقطع ويجوز أن يكون متصلا والتحريم لما عرض من الموت ونحوه «غيرَ محلي الصيد وأنتم حرم» أي محرمون ونصب غير على الحال من ضمير لكم «إن الله يحكم ما يريد» من التحليل وغيره لا اعترض عليه.
(1)
«يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله» جمع شعيرة أي معالم دينه بالصيد في الإحرام «ولا الشهر الحرام» بالقتال فيه «ولا الهدْي» ما أهدى إلى الحرم من النِّعم بالتعرض له «ولا القلائد» جمع قلادة وهي ما كان يقلد به من شجر الحرم ليأمن أي فلا تتعرضوا لها ولا لأصحابها «ولا» تحلوا «آمِّين» قاصدين «البيت الحرام» بأن تقاتلوهم «يبتغون فضلا» رزقا «من ربهم» بالتجارة «ورضوانا» منه بقصده بزعمهم الفاسد وهذا منسوخ بآية براءة «وإذا حللتم» من الإحرام «فاصطادوا» أمر إباحة «ولا يجرمنَّكم» يكسبنكم «شنَآن» بفتح النون وسكونها بغض (قوم) لأجل «أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا» عليهم بالقتل وغيره «وتعاونوا على البرِّ» بفعل ما أمرتم به «والتقوى» بترك ما نهيتم عنه «ولا تعاونوا» فيه حذف إحدى التاءين في الأصل «على الإثم» المعاصي «والعدوان» التعدي في حدود الله «واتقوا الله» خافوا عقابه بأن تطيعوه «إن الله شديد العقاب» لمن خالفه.
(2)