«فلما رأوه» أي العذاب بعد الحشر «زلفة» قريبا «سيئت» اسودت «وجوه الذين كفروا وقيل» أي قال الخزنة لهم «هذا» أي العذاب «الذي كنتم به» بإنذاره «تدعون» أنكم لا تبعثون وهذه حكاية حال تأتي عبر عنها بطريق المضي لتحقق وقوعها.
(27)
«قل أرأيتم إن أهلكني الله ومن معي» من المؤمنين بعذابه كما تقصدون «أو رحمنا» فلم يعذبنا «فمن يجير الكافرين من عذاب أليم» أي لا مجير لهم منه.
(28)
«قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا فستعلمون» بالتاء والياء عند معاينة العذاب «من هو في ضلال مبين» بيِّن أنحن أم أنتم أم هم.
(29)
(قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا) غائرا في الأرض (فمن يأتيكم بماء معين) جار تناله الأيدي والدلاء كمائكم، أي لا يأتي به إلا الله تعالى فكيف تنكرون أن يبعثكم؟ ويستحب أن يقول القارئ عقب "" معين "": الله رب العالمين، كما ورد في الحديث، وتليت هذه الآية عند بعض المتجبرين فقال: تأتي به الفؤوس والمعاول فذهب ماء عينه وعمي نعوذ بالله من الجراءة على الله وعلى آياته.
(30)
«ن» أحد حروف الهجاء الله أعلم بمراده به «والقلم» الذي كتب به الكائنات في اللوح المحفوظ «وما يسطرون» أي الملائكة من الخير والصلاح.
(1)
«ما أنت» يا محمد «بنعمة ربك بمجنون» أي انتفى الجنون عنك بسبب إنعام ربك عليك بالنبوة وغيرها وهذا رد لقولهم إنه مجنون.
(2)
«وإن لك لأجرا غير ممنون» مقطوع.
(3)
«وإنك لعلى خلق» دين «عظيم».
(4)
«فستبصر ويبصرون».
(5)
«بأيكم المفتون» مصدر كالمعقول، أي الفتون بمعنى الجنون، أي أبك أم بهم.
(6)
«إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين» له وأعلم بمعنى عالم.
(7)
«فلا تطع المكذبين».
(8)
«ودوا» تمنوا «لو» مصدرية «تدهن» تلين لهم «فيدهنون» يلينون لك وهو معطوف على تدهن، وإن جعل جواب التمني المفهوم من ودوا قدر قبله بعد الفاء هم.
(9)
«ولا تطع كل حلاف» كثير الحلف بالباطل «مهين» حقير.
(10)
«هماز» غياب أي مغتاب «مشاء بنميم» ساع بالكلام بين الناس على وجه الإفساد بينهم.
(11)
«مناع للخير» بخيل بالمال عن الحقوق «معتد» ظالم «أثيم» آثم.
(12)
«عتل» غليظ جاف «بعد ذلك زنيم» دعيٍّ في قريش، وهو الوليد بن المغيرة ادَّعاه أبوه بعد ثماني عشرة سنة، قال ابن عباس: لا نعلم أن الله وصف أحدا بما وصفه به من العيوب فألحق به عارا لا يفارقه أبدا، وتعلق بزنيم الظرف قبله.
(13)
«أن كان ذا مال وبنين» أي لأن وهو متعلق بما دل عليه.
(14)
«إذ تتلى عليه آياتنا» القرآن «قال» هي «أساطير الأولين» أي كذب بها لإنعامنا عليه بما ذكر، وفي قراءة أأن بهمزتين مفتوحتين.
(15)