«يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن» كما كان يفعل في الجاهلية من وأد البنات، أي دفنهن أحياء خوف العار والفقر «ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن» أي بولد ملقوط ينسبنه إلى الزوج ووصف بصفة الولد الحقيقي، فإن الأم إذا وضعته سقط بين يديها ورجليها «ولا يعصينك في» فعل «معروف» هو ما وافق طاعة الله كترك النياحة وتمزيق الثياب وجز الشعور وشق الجيب وخمش الوجه «فبايعهن» فعل ذلك صلى الله عليه وسلم بالقول ولم يصافح واحدة منهن «واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم».
(12)
«يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم» هم اليهود «قد يئسوا من الآخرة» من ثوابها مع إيقانهم بها لعنادهم النبي مع علمهم بصدقه «كما يئس الكفار» الكائنون «من أصحاب القبور» أي المقبورين من خير الآخرة، إذ تعرض عليهم مقاعدهم من الجنة لو كانوا آمنوا وما يصيرون إليه من النار.
(13)
«سبح لله ما في السماوات وما في الأرض» أي نزهه فاللام مزيدة وجيء بما دون من تغليبا للأكثر «وهو العزيز» في ملكه «الحكيم» في صنعه.
(1)
«يا أيها الذين آمنوا لم تقولون» في طلب الجهاد «ما لا تفعلون» إذ انهزمتم بأُحد.
(2)
«كبر» عظم «مقتا» تمييز «عند الله أن تقولوا» فاعل كبر «ما لا تفعلون».
(3)
«إن الله يحب» ينصر ويكرم «الذين يقاتلون في سبيله صفا» حال، أي صافين «كأنهم بنيان مرصوص» ملزق بعضه إلى بعض ثابت.
(4)
«و» اذكر «إذ قال موسى لقومه يا قوم لم تؤذونني» قالوا: إنه آدر، أي منتفخ الخصية وليس كذلك، وكذبوه «وقد» للتحقيق «تعلمون أني رسول الله إليكم» الجملة حال، والرسول يحترم «فلما زاغوا» عدلوا عن الحق بإيذائه «أزاغ الله قلوبهم» أمالها عن الهدى على وفق ما قدره في الأزل «والله لا يهدي القوم الفاسقين» الكافرين في علمه.
(5)