«واعلموا أنما غنمتم» أخذتم من الكفار قهرا «من شيء فأن لله خمسه» يأمر فيه بما يشاء «وللرسول ولذي القربى» قرابة النبي صلى الله عليه وسلم من بني هاشم وبني المطلب «واليتامى» أطفال المسلمين الذين هلك آباؤهم وهم فقراء «والمساكين» ذوي الحاجة من المسلمين «وابن السبيل» المنقطع في سفره من المسلمين، أي يستحقه النبي صلى الله عليه وسلم والأصناف الأربعة على ما كان يقسمه من أن لكلٍ خُمسَ الخمس، والأخماس الأربعة الباقية للغانمين «إن كنتم آمنتم بالله» فاعملوا ذلك «وما» عطف على بالله «أنزلنا على عبدنا» محمد صلى الله عليه وسلم من الملائكة والآيات «يوم الفرقان» أي يوم بدر الفارق بين الحق والباطل «يوم التقى الجمعان» المسلمون والكفار «والله على كل شيء قدير» ومنه نصركم مع قلتكم وكثرتهم.
(41)
«إذ» بدل من يوم «أنتم» كائنون «بالعُدوة الدنيا» القربى من المدينة وهى بضم العين وكسرها جانب الوادي «وهم بالعدوة القصوى» البعدى منها «والركب» العير كائنون بمكان «أسفل منكم» مما يلي البحر «ولو تواعدتم» أنتم والنفير للقتال «لاختلفتم في الميعاد ولكن» جمعكم بغير ميعاد «ليقضى الله أمرا كان مفعولا» في علمه وهو نصر الإسلام وَمَحْقُ الكفر فعل ذلك «ليهلك» يكفر «من هلك عن بينةٍ» أي بعد حجة ظاهرة قامت عليه وهي نصر المؤمنين مع قلتهم على الجيش الكثير «ويحيى» يؤمن «من حيَّ عن بينة وإن الله لسميع عليم».
(42)
اذكر «إذ يريكهُم الله في منامك» أي نومك «قليلا» فأخبرت به أصحابك فسروا «ولو أراكهم كثيرا لفشلتم» جبنتم «ولتنازعتم» اختلفتم «في الأمر» أمر القتال «ولكن الله سلَّمـ» ـكم من الفشل والتنازع «إنه عليم بذات الصدور» بما في القلوب.
(43)
«وإذ يريكموهم» أيها المؤمنون «إذ التقيتم في أعينكم قليلا» نحو سبعين أو مائة وهم ألف لتقدموا عليهم «ويقللكم في أعينهم» ليقدموا ولا يرجعوا عن قتالكم وهذا قبل التحام الحرب، فلما التحم أراهم إياهم مثليهم كما في آل عمران «ليقضيَ الله أمرا كان مفعولا وإلى الله ترجع» تصير «الأمور».
(44)
«يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة» جماعة كافرة «فاثبتوا» لقتالهم ولا تنهزموا «واذكروا الله كثيرا» ادعوه بالنصر «لعلكم تفلحون» تفوزون.
(45)