عربي
Thursday 25th of April 2024
0
نفر 0

اصل [بعض الاحداث الواقعة في السقيفة و بعدها]

اصل [بعض الاحداث الواقعة في السقيفة و بعدها]

قيل : دخل خضر على على (ع ) يوم السقيفة وقال : رأيت ابليس على قارعة الطريق يرقص و يقول : (يـوم كيوم آدم ). (314) ويصدقه قول اللّه تعالى : (و لقد صدق عليهم ابليس ظنه فاتبعوه الا فريقا من المؤمنين ). (315) وقـال نـقـلا عـن (316) ابـلـيـس : (فـبـعـزتـك لا غـويـنـهـم اجـمـعـيـن الا عـبادك منهم المخلصين ). (317) فـعـلـى ذلـك لـما كان محمد (ص ) صاحب القرآن العظيم , وذا كثرة (318) بالاقربأوالقرنأ والـتـأييد السماوى لاظهار الدين لم يقدروا أن يظهروا فيه ما كانوا يبطنونه , لكن تواطأوا أن لا يمكنوا عليا (ع ) بعده , و يقتلوه لو انتهزوا الفرصة , (319) حتى قال اللّه تعالى فيه لخوفه منهم ومـن اغـتـيـالـهـم : (وتوكل على اللّه وكفى باللّه وكيلا) (320) , (وتوكل على العزيز الـرحيم ), (321) (و اللّه يعصمك من الناس ), (322) (وتخشى الناس واللّه أحق ان تخشاه ), (323) ونحوها.
فـاشـتـغل على (ع ) بتجهيزالرسول (ص ) ودفنه مع بني هاشم وجماعة من صلحائهم .
(324) وقاموا (325) بالامر, ويكرر الاول مع الثاني , عمر (البدارالبدار قبل البوار). (326) فـأخـذوا البيعة من القوم باللمى (327) والبراطيل (328) و (329) المواعيد الحسنة , حتى قيل : انهم كتبوا في يومين أربعمائة كتاب لاربعمائة نفس من القوم , لكل على قبيلة , و على بلدة وصـقـع , وعـيـنوالكل (330) من يلتفت الى كلامه بين الناس شغلا جسيما وعملا عظيما, اما فـي الجباية أو الخرانة (331) أوالولاية . فتفرق الناس في العالم مع كتبهم مكتوبا على رأسه : من خليفة رسول اللّه الى الفلان أولفلان (332) , أو من أميرالمؤمنين . (333) وكـان الـنـاس عـبـيـد الدنيا. وقال النبي (ص ): جبلت القلوب على حب من أحسن اليهاوبغض من أسأ (334) اليها. (335) فـعـلى (336) هذا اغتر القوم بالدنيا وقاموا بمعونتهم , وتذليل أهل البيت وتحقيرهم ,واظهار مقاماتهم التي افتروها. (337) فمن كان في المدينة من أقربائهم تعاونوهم (338) طمعا في المال من جمع المال . (339) والناس الاباعد بحسن الظن لم يتفح صوا (340) حقيقة الامر, كما قـال اللّه تـعالى : (وا نه كان يقول سفيهنا على اللّه شططا و انا ظننا ان لن تقول الانس و الجن على اللّه كذبا). (341) ثـم أذاعـوا بين الناس أن عليا من أعدأ الخلفأ, وبني عاشم من معاديهم , (342) حتى لايسمع الـكـلام مـنـهـم مـما عليهم . وشهروا (343) بين الناس أن النبي (ص ) [ما]مات . (344) وترفض على بن أبي طالب (ع ) مع سبعة عشر نفرا من المهاجرين والانصار (345) ولقبوهم بالرفض .
ولما منعت بنوحنيفة زكاتهم منهم سموهم بأهل الردة , وبعثوا خالدا اليهم حتى قتل رئيسهم مالك بن نـويـرة , وقتلهم جميعا, وسبى ذراريهم , وجمع أموالهم , وسموه سيف اللّه .
(346) فلما رأى الناس تلك الحالة لم يجسر (347) أحد بعد ذلك , التأبي عليهم خوفا من أن يصيب بهم ما أصاب بـبـني (348) حنيفة , فاشتغلوا بالصلاة , فلمارأى ذلك القوم في الصلأ هجم عليهم , وقتل الى آخرهم راكعين ساجدين مستشهدين . (349) أمـا (350) عـمـر فأخذ من تلك الغنيمة لكن لم يتصرف فيها, وردها الى ورثة المقتولين زمان خلافته , و أمر برد الاسارى اليهم . (351) زمان خلافته , و أمر برد الاسارى اليهم . (352)

فصل [البدع الحادثة في عهد بني امية ]

روى أبـوبـكـر بن مردويه الاصفهاني في كتاب (المناقب ) في مناقب على (ع ): أن ابن عباس روى أن ثـلاثـة وثـلاثـين ألف حديث وردت (353) عن النبي (ص ) في حق على (354) (ع ), (355) فلما علمت الصحابة هذه لعلى (ع ) قالوا: فربمايسمعها العام ة ويقدموه عليهم , أو يـسـوء الـظـن بـهم بذلك , فغروا جماعة قلائل البضائع في الدين غير المحسنين (356) فيه , (كـأبـي هـريـرة ), و(أنـس ) حـتـى افـتـروا عـلـى الـنـبى (ص ) أ نه قال فيهم : كذا وكـذا (357) ـ و سـنورد (358) بعضا منها مع الجواب عنها آوبذلوا لهم لكل (359) حديث دينارا حتى يقال : ان أبا هريرة افترى أربعمائة حديث . (360) وكانت عائشة يوما على غرفة فمر أبو هريرة في الدنيا (361) قالت : (من هذا؟) (362) حـتـى يـعـد بـهـذه الـجـلالة , فسمع أبو هريرة منها كلامها, فالتفت اليها (363) قائلا: (يا سـتي (364) افتريت على النبى (ص ) أربعمائة حديث لابيك منتحلا (365) من مناقب على بن أبي طالب (ع ) أعبر (366) على هذه الحلية ). (367) فسمعت كلامه و سكتت . (368) وأذاعـوهـا بـيـن الناس , وقبلها الناس بحسن الظن منهم في حقهم , حتى آل الامر الى معاوية , عين الادبـأ ووظـف لهم الوظائف , وأمر بتدوين المفتريات وتعليم الصبيان بهادفعا لطعن الطاعن عنهم وحفظا لاغراظهم وأغراض (369) السلف (370) .
يقال : ان الرجل يكتب من ذلك , ويذهب الكتاب , ويزينه , ويبيع ويرهن في الاسواق بأدنى شي ء. وكان الـمـشتري والمرتهن يغتنمه , ويعالجه ويعلم أولاده , ويوصي بعده بالتدين بذلك . ومنه قوله تعالى : (ان هذا الا افك افتراه و اعانه عليه قوم آخرون فقدجأواظلما و زورا)
(371) .
ونادوا أن من روى حديثا في على (ع ) يقتل في الحال , ويسرى أولاده , وينهب ماله .
(372) وقـال (373) مـعـاويـة : (معروف بين الناس فضائل على (ع ) ومناقبه وسبقه (374) في الاسـلام , وأنا ظلمت عليه وعلى أولاده , فربما يلعنني الناس بعدي ) فأقوم بمايدفع (375) هـذا (376) وسـن فـي الدنيا لعن على والناس على دين ملوكهم (377) فاشتهرت لعنة على وأولاده في الاسلام حتى صارت سنة , والسني منسوب اليها. ومعنى السنة لعنته , (378) لاسنة الـنـبـى (379) [(ص )], لان الـنـاس شـرع فـي سنته حتى اذا رفعت تلك البدعة قال الناس : (كفر (380) الخليفة برفع السنة ). وكل من كان في ذلك الزمان يقول : (غيرت السنة وبدلت السنة ). (381) وحكموا ألف شهر بأن من يسمي ولده عليا, أو يذكر عليا يقتل . فمثل الحسن البصري وغيره , كانوا يقولون في روايتهم عنه : روى لي أبو زينب , ورورى قرشى . (382) يقال : ان عالما ذكر عليا (ع ) في منبر دمشق (383) وانهي الى عبدالملك بن (384) مروان بـالخبر (385) فأمر بقطع لسان ذلك العالم , وقال : عجبا ان اسم على بقي في خواطر الخلائق , وما نسوه ؟ (386) وأفشوا أن أبا تراب ويعنون به علياـ كان كذا وكذا, عداوة مع الخلفأ, وخرب بيت النبى (ص ), وشرعه . وفي اللعن يلعنونه بأبي تراب . (387)

[وجه تسمية على (ع ) بأبي تراب ]

سـئل الصادق (ع ) عن تسميته بأبي تراب ؟ قال : لان التراب يقوم مقام المأ في الطهارة ,فاذا انقضى محمد (ص ) فان عليا (ع ) قام مقامه , كما يقوم التراب مقام المأ. (388) و[ايضا] سبب تسميته به انـه غـاب على ـ(ع ) يوما, فطلبه النبى (ص ) وجميع أصحابه ,فوجدوه (389) في الصحرأ سـاجـدا للّه تعالى نائما على التراب في سجدته , فلماوصل اليه النبى (ص ) انتبه وقام ووجهه كان متلطخا (390) بالتراب . (391) فـلـمـا كـان ذلـك (392) بـاطـلا يـريـدون لـيـطـفـئوا نور اللّه بافواههم ويأبى اللّه الا ان يـتـم نـوره (393) , رفـعـه اللّه واشتهر اسم على (ع ) ومناقبه وفضائله , حتى صنفوا فيه ألـوفـامـن الـكـتـب . وجـمـيع تصانيف الطوائف يشهد على منقبته وفضله , وعاد لعنه (394) الى معاوية , وبقي ذلك بين الشيعة الى يوم القيامة .
بسبب تكثر
(395) أهل السنة في الدنيا, و قلة الشيعة و التزامهم التقية , كان هذا الذي ذكرته الان .
فصل
(396)

فصل [سبب ظهور الشيعة ]

أمـا سـبب ظهور الشيعة مع هذه الزحمة والبلية العظيمة أنهم كانوا محقين و (397) متدينين , ووعـداللّه نـبـيـه أن يظهره على الدين كله , فلم يردـ سبحانه وتعالى آاضمحلاله فأهلك ظالمي العترة , وقلب القلوب القاسية (398) , كما ذلل البهائم الصعبة للانسان , فقال : (وذللناها لهم فمنها ركوبهم و منها يأ كلون ). (399) ومـثـلها السفينة في البحار لنفع الخلائق , و صار أكثر الناس أغنيأ من بيت مال المحتاجين ,و قوم كـانـوا عبدوا اللّه سنين اخلاصا, لم يرداللّه أن يعذبهم فوفق لهم التوبة , وشرح صدورهم لمناقب علي (ع ), واظهارها وافشائها على حسب الصلاح , (400) وان عمهم الخوف من سطوة بني امية وبـنـي مـروان وبني العباس وبني عدى وبني تيم , (401) لكن أنهى بعضهم بعضا مما سمعوا من الـنـبي (ص ) ومارووه . (402) وكتب المخالف مناقبه و دونها في كتبه .ـ والفضل ما شهدت به الاعدأـ. فصارت روايتهم حجة وعونا للشيعة , وشاهدا عدلا, وبقي ذلك , وظهر بين الناس .
ومـشـايخ الصحابة أظهروا ما كان أخفوه , واشتهر, كما تراه , حتى اذا ظهرت
(403) أحوال الائمـة الطاهرين بعض الظهور, خاف المخالف من غلبتهم عليهم , فوضعوا أشيأكانت جملتها سببا للتكثير وسببا لاجتماع السواد.

[ذكر بعض الارأ عند أهل السنة ]

وذلك (404) مثل ما وضعوه (405) من تحليل الخمر (406) بعد ما نزل القرآن بتحريمه في مواضع , وأجمع عليه الامة ويسمونها بالمثلث دفعا لطعن الطاعن .
ويـقولون : الفرج حلال
(407) اذا رضيت به صاحبته , ويجوز نكاح البنات من السفاح (408) والامهات بلف الحرير على الايور باسم التحليل (409) ويوالون اليهود الذين يلعنون محمدا, ويعادون الشيعة الذين يعادون ظالمي أهل بيت محمدـصلى اللّه عليهم أجمعين ـ.
ويفضلون مماليك المتقدمين على بني هاشم وعلى محمد
(410) حتى قالوا: ان بلالاخير من محم د وهو من موالي الاول , قالوا: ان بلالا دخل الجنة قبل محمد (ص )بسنين . (411) ويمسحون على الخفين خلافا لقول اللّه ـ تعالى ـ حيث أوجب مسح (412) القدمين . (413) ويوجبون غسل الر جلين (414) , (415) ردا على القرآن , وقال علي (ع ): لاأبالي أمسحت على الخفين , أم على ظهر بعير في الفلاة . (416) ولما اجتمع الجماعة في الشورى أخذروا يد على (ع ) بأن نبايعك على أن تسير بسيرة الشيخين قبلك , قال ـ (ع ) : (آخذ البيعة بشرط أن أسير بسيرة رسول اللّه ـ (ص ) و بماجأبه القرآن ) فـأبـوا ذلـك . وأخـذوا يـد عـثـمـان وبـايعوه بشرط أن يلزم سيرة الشيخين . فلم يرضواباللّه ورسوله , (417) ورضوا بالشيخين . (418) ومنه قوله تعالى : اتخذوا احبارهم و رهبانهم اربابا من دون اللّه . (419)

0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

بعض اقوال علماء اهل السنة والجماعة في يزيد ابن ...
مساءلة منكر ونكير
أصحاب الخمس هم أصحاب الفيء
اسلوب التفسير بالرأي
الشهادة الثالثة وجوب ام استحباب
هذا هو الرِّفْق في الإسلام
الحياة البرزخية
الخروج من القبر
هل أن التوسل مشروع ؟
نظرة قرآنية حول مفهوم الموت

 
user comment