عربي
Thursday 25th of July 2024
0
نفر 0

لباس النساء بين القرآن والكتاب المقدس

لباس النساء بين القرآن والكتاب المقدس

إن لباس نساء المسلمين معروف وشائع ولا حاجة لنا لنبيّنه ولكن السؤال الأبرز هل يوافق الكتاب المقدس على هذا اللباس؟

إن اللباس المحتشم والذي لا يظهر تفاصيل جسد المرأة أمر من الله تعالى وقد ورد ذكره في كافة الكتب السماوية سيما الكتاب المقدس حيث نقرأ في رسالة بطرس الأول 3: 3 و 4:

(ولا تكن زينتكن الزينة الخارجية من ظفر الشعر والتحلّي بالذهب ولبس الثياب بل إنسان القلب الخفي في العديمة الفساد زينة الروح الوديع الهادئ الذي هو قدّام الله كثير الثمن).

نعم فلا يجوز للمؤمنات من أتباع الكتاب المقدس بأن يتزينوا لغير أزواجهن ويرتدون اللباس المعرّي ليسببوا بفتنة وإغواء الرجال وقد جاء شبيه هذا التحذير في 1 تي 2: 9 و 10 حيث نقرأ:

 

 


(وكذلك النساء يزيّن ذواتهن بلباس الحشمة مع ورع وتعقل ولا بظفائر أو ذهب أو ملابس كثيرة الثمن بل كما يليق بنساء متعاهدات بتقوى الله بأعمال صالحة).

والسؤال هو ماذا تكسب المرأة التي تظهر محاسنها للآخرين؟

وهل تصيبها خسارة ما إذا أخفت هذه المحاسن؟

قطعاً لا. بل تكسب رضى الله تعالى وتنصاع لمشيئته المدونة في الكتاب المقدس ولكن قد تقول إحداهن أنا أريد أن يمدح الآخرين بجمالي.

نقول: جمال المرأة الذي يستحق المدح ليس في جسدها حيث نقرأ في سفر الأمثال 31: 30:

(الحسن غشّ والجمال باطل أمّا المرأة المتقية الرب فهي تمدح) وعليه فإن الكتاب المقدس يواف الإسلام وكتابه في هذه المسألة (اللباس المحتشم) ولكن لسائل أن يسأل:

هل يأمر الكتاب المقدس بغطاء الرأس أم أن ذلك مقتصر على القرآن الكريم؟

نجيب ونقول: نعم يأمر الكتاب المقدس بغطاء الرأس للنساء وهذا واضح من نص ذ كو: 11: 3 إلى 5 حيث نقرأ:

 

 


(فأمدحكم أيها الأخوة على أنكم تذكرونني في كل شيء وتحفظون التعاليم كما سلّمتها إليكم ولكن أريد أن تعلموا أنّ رأس كل رجل هو المسيح وأمّا رأس المرأة فهو الرجل ورأس المسيح هو الله كل رجل يصلي او يتنبأ وله على رأسه شيء يشين رأسه وأمّا كل امرأة تصلي أو تتنبأ ورأسها غير مغطى فتشين رأسها لأنّها والمحلوقة شيء واحد بعينه إذ المرأة إن كانت لا تتغطى فليقص شعرها وإن كان قبيحا بالمرأة أن تقصّ أو تحلق فلتتغطّ).

وعليه ينبغي على المرأة ان تغطّي رأسها بحجاب يخفي شعرها وليس هذا تخلّفاً كما يزعم بعض الجهلة بل امتثال للأوامر الإلهية المدوّنة في كافة الكتب السماويّة وأي محاولة للهروب من هذا الواقع تعتبر تهرّباً وتقصيراً تجاه الدين والإنسانية وإن صدرت عن رجال دين موقرين.

ولذلك ترى القرآن يصيح منادياً: (قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربّكم وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغينا وكفرا فلا تأس على القوم الكفرين).

 

 


ومن الملفت أن الله تعالى أنزل الحق مع كافة الأنبياء، ولكن أتباع هؤلاء أبوا أن يطبّقوا ما آتاهم الله من فضله، وهنالك العديد من الأحكام المشتركة بشأن النساء وطهارتهن نأتي على ذكرها في موضع آخر.

والحمد لله رب العالمين.

 

 


الخنزير في الكتب السماوية

مقارنة مع العلم الحديث

لقد أثبت العلم الحديث أنه ومن بين جميع الحيوانات اختصّ الخنزير بجرثومة قاتلة، لا تموت وإن أحرقت بنار عاديّة، بل تحتاج إلى نسبة مئوية عالية من الحرارة ليبطل مفعولها في الجسد.

والخنزير حيوان دنيء النفس، قذر لا يميّز بين القذارة والنظافة، وكل من راقبه وهو يأكل برازه وينغمس به، أقلع عن تناوله وإن كان من عاشقي لحمه، فالخنزير يأكل النجس والطاهر دون تمييز، ويأكل الغائط سواء كان الأخير منه أو من الإنسان، ويأكل الميتة من الحيوان بعد فسادها.

وقد اعتبر أقذر المخلوقات الحيوانية على الإطلاق ورغم ذلك يؤكل لحمه في أكثر البلدان تحضّراً فلماذا؟

 

 


يقول أحد الآباء في الكنيسة المسيحية مجيباً: لأنّ الرسول بولس حلل تناول لحوم جميع الحيوانات ممّا يدبّ على الأرض حيث ورد في أعمال الرسل 10: 11 إلى 16.

(فجاع كثيراً واشتهى ان يأكل وبينما هم يهيئون له وقعت عليه غيبة فرأى السماء مفتوحة وإناء نازلاً عليه مثل ملاءة عظيمة مربوطة بأربعة أطراف ومدلاة على الأرض وكان فيها كل دواب الأرض والوحوش والزحافات وطيور السماء وصار إليه صوت قم يا بطرس أذبح وكل فقال بطرس كلا يا رب لأنّي لم آكل قطّ شيئاً دنساً أو نجساً فصار إليه أيضاً صوت ثانية ما طهّره الله لا تدنسه أو نجساً فصار إليه أيضاً صوت ثانية ما طهّره الله لا تدنسه أنت وكان هذا على ثلاث مسيّات ثم ارتفع الإناء أيضاً إلى السماء).

يعتبر هذا النص بمثابة الحجّة التي يستحلّ النصراني على اساسها تناوله للمحرّمات من اللحوم ولكن ما هي العوامل التي تثبت بطلان هذا النص؟

1ـ تنافيه وتعاليم الناموس الموسوي.

لقد ورد في إنجيل متى 5: 8 و 9 عن المسيح أنّه قال: (لا

 

 


تظنّوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء ما جئت لأنقض بل لأكمل فإنّي الحق أقول لكم إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس).

ممّا يؤكد على تأييد رسالة المسيح لرسالة موسى عليه السلام وعلى عدم إمكان التعارض والتناقض بينهما.

ولكن لماذا لم يعلّم المسيح عليه السلام بحليّة تناول جميع الحيوانات وأقدم عوضاً عن ذلك على تحريم الخنزير؟

ومن الذي حلّل جميع الحيوانات لبطرس فيما حرّمها الله؟

يجيب الكتاب المقدس قائلاً عن الذين يعلّمون بما يخالف الشرع الإلهي (لأنّ مثل هؤلاء هم رسل كذبة فعلة ماكرون مغيّرون شكلهم إلى شبه رسل المسيح ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغيّر شكله إلى شبه ملاك نور فليس عظيماً إن كان خدّامه أيضاً يغيرون شكلهم كخدام للبرّ الذين نهايتهم تكون حسب أعمالهم).

ومع التسليم الموضعي بصحّة ما نسب للمسيح بأنّه جاء ليكمل الناموس لا لينسخه ومقارنة مع التحذير الوارد أعلاه

 

 


نستخلص أن الشيطان هو الذي ظهر لبولس على شبه ملاك نور بعد ارتفاع المسيح الى السماء ليخرّب في العقيدة ويبدّل في المطالب فقد بعث نفسه ليضلّ الناس ولو أمكن المختارين أيضاً (2كو 4: 4) وللتأكّد من حرمة الخنزير دعونا نتأمّل في بعض النصوص.

تحريم الخنزير في الكتاب المقدس:

(وكلّم الرب موسى وهارون قائلاً لهما كلّما بني إسرائيل قائلين هذه هي الحيوانات التي تأكلونها من جميع البهائم التي على الأرض كلّ ما شقّ ظلفاً وقسمه ظلفين ويجترّ من البهائم فإيّاه تأكلون إلا هذه فلا تأكلوها مما يجترّ ومما يشق الظلف...

الوبر لأنّه يجتر لكنه لا يشق ظلفاً فهو نجس لكم والأرنب لأنه يجتر لكنه لا يشق ظلفا فهو نجس لكم والخنزير لأنه يشق ظلفاً ويقسمه ظلفين لكنه لا يجتر فهو نجس لكم من لحمها لا تاكلوا وجثثها لا تلمسوا إنّها نجسة لكم)...

وهذا نصّ تشريعي يحرّم الخنزير والأرنب وسواها من الحيوانات التي تستحلّها الكنيسة وأتباعها، فهل يعقل أن يأتي

 

 


الرسول بطرس ويجعل من الطعام النجس والمحرّم، طعاماً طاهراً ومحللاً؟

2ـ تثنية: 14: 8:

(والخنزير لأنّه يشق الظلف ولكنه لا يجترّ فهو نجس لكم)...

0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

التفویض بالمعنى الأخص
أدوار الفكر الأصولي
شُرُوطُ الإمَام
معنى الاذان والشهادة و ولاية عليّ
الجانب الذي لا يعرفه بعض المسلمين من الإسلام
هل أن الإمامة أصل قرآني (4)
كمال الدين واتمام النعمة
أشراط الساعة (2)
زيارة القبور في القرآن
علماء السنة يجيزون لعن يزيد بن معاوية

 
user comment