عربي
Thursday 25th of April 2024
0
نفر 0

حديث الإمام مع علماء ووعّاظ قم وطهران بتاريخ 21/6/1986


إن ما أود أن أعرضه على السادة الخطباء هنا هو أن قيمة العمل الذي يقومون به ومدى أهمية مجالس العزاء لم تدرك إلا قليلاً، ولربما لم تدرك بالمرة فالروايات التي تقول إن كل دمعة تذرف لمصاب الحسين (عليه السلام) لها من الثواب كذا وكذا، وتلك الروايات التي تؤكد أن ثواب من بكى أو تباكى... لم تكن من باب أن سيد المظلومين (عليه السلام) بحاجة إلى مثل هذا العمل، ولا لغرض أن ينالوا هم وسائر المسلمين هذا الأجر و الثواب بالرغم من أنّه محرزٌ ولاشك فيه حتماً، ولكن لِمَ جُعِلَ هذا الثواب العظيم لمجالس العزاء؟ ولماذا يجزي الله تبارك وتعالى من بكى أو تباكى بمثل هذا الثواب والجزاء العظيم؟.

إن ذلك يتضح تدريجياً من ناحيته السياسية وسيُعرف أكثر فيما بعد إن شاء الله، إن هذا الثواب المخصص للبكاء ومجالس العزاء، إنما يُعطى ــ علاوة على الناحية العبادية والمعنوية ــ على الناحية السياسية، فهناك مغزى سياسي لهذه المجالس.

لقد قيلت هذه الروايات في وقت كانت هذه الفرقة الناجية مبتلاة بالحكم الأموي[1] وأكثر منه بالحكم العباسي[2]، وكانت فئة قليلة مستضعفة تواجه قوى كبرى.

لذا وبهدف بناء هذه الأقلية وتحويلها إلى حركة متجانسة، اختطوا لها طريقاً بناءً، وتمَّ ربطها بمنابع الوحي، وبيت النبوة وأئمة الهدى (عليهم السلام)، فراحوا يخبرونهم بعظمة هذه المجالس واستحقاق الدموع التي تذرف فيها الثواب الجزيل مما جمع الشيعة ــ على الرغم من كونهم آنذاك أقلية مستضعفة ــ في تجمعات مذهبية ولربما لم يكن الكثير منهم يعرف حقيقة الأمر، ولكن الهدف كان بناء هيكل هذه الأقلية في مقابل الأكثرية.

وطوال التأريخ، كانت مجالس العزاء ــ هذه الوسائل التنظيمية ــ منتشرة في أرجاء البلدان الإسلامية، وفي إيران التي صارت مهداً للإسلام والتشيع أخذت هذه المجالس تتحول إلى وسيلة لمواجهة الحكومات التي توالت على سدة الحكم ساعية لاستئصال الإسلام وقلعه من جذوره، والقضاء على العلماء، فهذه المجالس والمواكب هي التي تمكنت من الوقوف بوجهها وإخافتها.

في المرة الأولى التي اعتقلتني سلطات النظام الملكي[3] وجيء بي من قم إلى طهران قال لي بعض رجال أمنهم الذين اصطحبوني في السيارة: لقد جئنا لإلقاء القبض عليك والخشية تملؤنا من أن يطلع على أمرنا أولئك الموجودون في تلك الخيم والتكايا بمدينة قم فنعجز حينذاك عن أداء مهمتنا. وخوف هؤلاء ليس بشيء، لكن القوى الكبرى تخشى هذه المواكب والمآتم، القوى الكبرى تخشى هذا التنظيم الذي لا يستند إلى يد واحدة تحركه، فالشعب يجتمع في هذه المجالس طواعيةً، وتنعقد هذه المجالس في كل أنحاء البلاد، في بلد مترامي الأطراف في أيام عاشوراء وخلال شهري محرم وصفر وفي شهر رمضان المبارك فهذه المواكب والمآتم هي التي تجمع الناس.

وإذا كان هناك موضوع يراد منه خدمة الإسلام وإن أراد امرؤ أن يتحدث عن قضية معينة نرى أن ذلك يتسنى له في كل أنحاء البلد بواسطة هؤلاء الخطباء وأئمة الجمعة والجماعة فينتشر الموضوع المراد تبليغه للناس مرة واحدة في جميع أنحاء البلاد. واجتماع الناس تحت هذا اللواء الإلهي، هذا اللواء الحسيني، هو الذي يؤدي إلى تعبئة الجماهير.

ولو أن القوى الكبرى عزمت على عقد مثل هذه التجمعات الجماهيرية الكبرى في البلدان التي تحكمها فإن ذلك يحتاج منها إلى أعمال ونشاطات وجهود كبرى تستغرق عدة أيام أو عشرات الأيام فهي مضطرة ولأجل عقد تجمع جماهيري في مدينة من المدن يضم مثلاً مائة ألف أو خمسين ألفاً إلى إنفاق مبالغ طائلة وبذل جهود جبارة، لجمع الناس وجعلهم يستمعون لحديث محدثهم.

ولكنكم ترون كيف أن هذه المجالس والمواكب التي ربطت الجماهير ببعضهم، هذه المآتم التي حركت الجماهير، يلتئم شملها من جميع الشرائع الاجتماعية المعزيّة بمجرد أن يحصل أمر يستدعي التجمع، وليس في مدينة واحدة بل في كل أنحاء البلاد، ودون الحاجة إلى بذل جهودٍ كبرى أو إعلام واسع النطاق.

إن الناس يجتمعون على كلمة واحدة لمجرد أنــهم يعتقدون أنــها خرجت من فم الحسين سيد الشهداء (سلام الله عليه). في الرواية الواردة عن أحد الأئمة (ولعله الإمام الباقر سلام الله عليه[4]، لا أذكر تماماً) يوصي (عليه السلام) أن يقام العزاء عليه ويرثى في منى[5] بعد وفاته، ليس ذلك لأن الأمام الباقر (سلام الله عليه) بحاجة إلى ذلك، أو أن هناك منفعة شخصية ستعود عليه (عليه السلام)، ولكن انظروا إلى الأثر السياسي لهذا الأمر، فعندما يأتي الناس من كل أنحاء العالم لأداء مراسم الحج، ويجلس من يندب الإمام الباقر (عليه السلام) ويقرأ المراثي بشأنه ويوضح جرائم مخالفيه ومن سقوه كأس الشهادة فإن ذلك يخلق أمواجاً من الغضب في كل أنحاء العالم، لكن البعض يستهينون بأهمية هذه المجالس.

قد يسمينا المتغربون بــ (الشعب البكاء)، ولعلّ البعض منا لا يتمكن من قبول أنّ دمعة واحدة لها كل هذا الثواب العظيم، لا يمكن إدراك عظمة الثواب المترتب على إقامة مجلس للعزاء، والجزاء المعد لقراءة الأدعية، والثواب المعد لمن يقرأ دعاء ذا سطرين مثلاً.

إن المهم في الأمر هو البعد السياسي لهذه الأدعية وهذه الشعائر، المهم هو ذلك التوجه إلى الله وتمركز أنظار الناس إلى نقطة واحدة وهدف واحد، وهذا هو الذي يعبئ الشعب باتجاه هدف وغاية إسلامية فمجلس العزاء لا يهدف للبكاء على سيد الشهداء (عليه السلام) والحصول على الأجر ــ وطبعا فإن هذا حاصل وموجود ــ الأهم من ذلك هو البعد السياسي الذي خطط له أئمتنا (عليهم السلام) في صدر الإسلام كي يدوم حتى النهاية وهو الاجتماع تحت لواء واحد وبهدف واحد، ولا يمكن لأي شيء آخر أن يحقق ذلك بالقدر الذي يفعله عزاء سيد الشهداء (عليه السلام).

كونوا على يقين من أنه لو لم تكن مواكب العزاء هذه موجودة ولو لم تكن المواكب والمراثي موجودة لما انطلقت انتفاضة 15 خرداد[6].

لم يكن لأية قدرة إمكانية تفجير انتفاضة (15 خرداد) سوى دم سيد الشهداء (عليه السلام)، كما ليس بإمكان أية قوة أن تحفظ هذا الشعب الذي هجمت عليه القوى العدوانية من كل حدبٍ وصوب وتآمرت عليه سوى مجالس العزاء هذه.

إن هذه المجالس التي تُذكر فيها مصائب سيد المظلومين (عليه السلام) وتظهر مظلومية ذلك المؤمن الذي ضحى بنفسه وبأولاده وأنصاره في سبيل الله، هي التي خرّجت أولئك الشبان الذين يتحرقون شوقاً للذهاب إلى الجبهات ويطلبون الشهادة ويفخرون بها، وتراهم يحزنون إذا هم لم يحصلوا عليها.

هذه المجالس هي التي خرّجت أمهات يفقدن أبناءهنّ ثم يقلن بأن لديهن غيرهم وأنهن مستعدات للتضحية بهم أيضاً.

إنها مجالس سيد الشهداء (عليه السلام) ومجالس الأدعية من دعاء كميل[7] وغيره، هي التي تصنع مثل هذه النماذج وتبنيها، وقد وضع الإسلام أساس ذلك منذ البداية وعلى هذه الركائز، وقدّر له أن يتقدم وبشق طريقة وفق هذا المنهج.

 ولو كان هؤلاء يعلمون حقيقة ويدركون أهمية هذه المجالس والمواكب وقيمة هذا البكاء على الحسين (عليه السلام) والأجر المعد له عند الله لما سمونا شعباً بكّاءً بل لقالوا عنا شعب الملاحم.

لو فهموا الآثار التي تركتها أدعية الإمام السجاد (عليه السلام)[8] وكيف أن بإمكانها تعبئة الجماهير وتحريكهم وهو (عليه السلام) الفاقد لتوّه كل أهل بيته في كربلاء والذي عاش في ظل حكومة مستبدة جائرة تفرض هيمنتها على كل شيء لما قالوا لنا ما جدوى هذه الأدعية. ولو أن مثقفينا أدركوا الأبعاد السياسية والاجتماعية لهذه المجالس والأدعية والأذكار لما قالوا: لِمَ تفعلون كل هذه الأمور وتتمسكون بها.

لو أن المتغربين والمثقفين وجميع ذوي القدرة والقوة اجتمعوا لما تمكنوا أن يفجروا انتفاضة كتلك التي حصلت في 15 خرداد [5 حزيران 1963] وإن من يمتلك هذه القدرة على صنع حدث كهذا هو من اجتمع الجميع تحت لوائه.

إننا نصرخ بأننا نريد (الجمهورية الإسلامية ونريد الإسلام، لأننا رأينا أن الشعب بأسره التفّ حول الجمهورية الإسلامية وحول اسم (الإسلامية) بالذات وفي سبيل الله، ولأننا رأينا أن الجماهير إنّما قامت في سبيل الله لأجل ذلك، ولأننا رأينا ما تتمتع به هذه الجمهورية الإسلامية من دعم من شعبنا ومن سائر الشعوب.

ليعلم شعبنا قيمة وأهمية هذه المجالس التي أبقت الشعوب حية، في أيام عاشوراء[9] بنسبة أكبر وفي سائر الأيام بدرجة أقل وبهذا الشكل الذي نراه، ولو كان المبهورون بالغرب يعرفون البعد السياسي لها، ولو كانوا يدّعون ــ حقاً ــ السعي لتحقيق مصالح الشعب والبلد لرغبوا هم فيها أيضاً ولبادروا إلى إقامتها.

إنني آمل أن تقام هذه المجالس بشكل أفضل وعلى نطاق أوسع. وإن للجميع بدءً من الخطباء وانتهاءً بقراء المراثي والقصائد دوراً وتأثيراً في ذلك، فإن ذلك الذي يقف أسفل المنبر ويقرأ بعض الرثاء، وذلك الذي يرتقي المنبر خطيباً، كلاهما له تأثيره ودوره الطبيعي وإن كان البعض لا يدركُ قيمة عمله، من حيث لا يشعر.

لقد بلغنا مرحلةً أقدمَ فيها شعبنا على صنع ثورة تفجرت فيه قوى معينة بطريقة قلَّ نظيرها في أي مكان، فقد كان هذا الشعب يعاني من التبعية في كل شؤونه، وكان النظام السابق قد عمل على سلبه كل شيء وتقديمه للأجانب حتى أفقد البلد شرفه الإنساني، ثم فجأة حصل الانفجار الشعبي الذي تمَّ ببركة هذه المجالس التي عمت البلد من أقصاه إلى أدناه، تجمع الناس وتوجهت أنظارهم إلى هدف واحد.

إن على السادة الخطباء وأئمة الجمعة والجماعة أن يوضحوا هذه الأمور للناس أكثر من وضوحها لي، لا يظنوا أننا مجرد "شعب بكّاء" فإننا شعب تمكن بواسطة هذا البكاء والعزاء من الإطاحة بنظام عمّر ألفين وخمسمائة عام.

____________________________________________________________________________________

[1] الحكم الأموي (بني أمية) هم حكام الإسلام من نسل أمية، سيطروا على زمام حكم الممالك الإسلامية بعد الخلفاء الراشدين في عام 40 هجري (662 ميلادي) واستمر حكمهم حتى عام 132 هجري (750 ميلادي). وكان معاوية بن أبي سفيان المؤسس لدولة بني أمية حيث أحيا هو وأهل بيته من جديد النظام الإقطاعي والحكم الملكي الوراثي الذي يعارض بوضوح معتقدات المسلمين. وحدثت في عالم الإسلام خلال العصر الأموي وقائع أليمة منها المجازر والسجن والنفي ضد أتباع أهل بيت النبي واستشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) بواسطة عمّال يزيد (ابن معاوية).

[2] الحكم العباسي (بني عباس) هم سلسلة ما يسمى بالخلفاء المسلمين من أولاد العباس بن عبد المطلب ومؤسس هذه السلسلة هو عبدالله السفاح الذي ثار بدعم من الإيرانيين ضد جور وظلم خلفاء بني أمية واستلم خلافة الممالك الإسلامية. وحكم من بني العباس 36 "خليفة" منذ عام 132هــ ق وحتى عام 656هــ ق (750ــ1258م). وسيطروا على جزء من الممالك الإسلامية وآسيا الغربية.

[3] تم اعتقال الإمام لأول مرة في الساعة الثالثة والنصف ليل الخامس من خرداد 1342هــ ش (5 حزيران 1963). وسبب اعتقاله هو الخطاب الحماسي والشديد الذي ألقاه عصر يوم الثالث عشر من خرداد بمناسبة يوم عاشوراء (محرم 1383).

وأشار الإمام في خطابه إلى الملك وإسرائيل معتبراً إياهما أساس المشاكل التي يعاني منها الشعب الإيراني. وأدى انتشار خبر اعتقال الإمام إلى إثارة سخط الشعب الشديد، وكان سبباً للانتفاضة الشاملة والشعبية بتاريخ 15 خرداد، فسالت الدماء بسبب قمع جنود الملك وعملائه. واستمر اعتقال الإمام (قده) مدة عشرة أشهر، واضطر نظام الشاه أخيراً بسبب ضغوط الرأي العام إلى إطلاق سراحه بتاريخ 7 نيسان 1964م.

[4] هو محمد بن علي الملقب بالباقر (عليه السلام)  خامس إمام للشيعة في العالم (57هــ ق 114هــ ق). وعاش الإمام 57 سنة حياةً مباركة، واستمرت إمامته مدة 19 سنة. وأطلق عليه لقب "باقر العلوم" بسبب تبحره في العلوم القرآنية والمعارف الإسلامية. وكان الناس يحبونه كثيراً لما له من نفوذ واسع بينهم. ويستنبط من بعض النصوص أن قيادته الجماهيرية شملت مجالاً أوسع من عالم الإسلام.

[5] "منى": مكان بالقرب من مكة يمارس فيه الحجاج الهدى.

[6] وجد النظام الملكي.. ومن أجل منع اتساع نهضة الإمام الخميني (س) أن لا سبيل أمامه سوى اعتقال الإمام وسجنه وذلك بعد دراسة الموضوع واستشارة حماته الغربيين، وقام جلاوزة الملك بمداهمة بيت الإمام في تمام الساعة الثالثة والنصف بعد منتصف ليل الخامس عشر من خرداد (5 حزيران 1963) واعتقاله ونقله إلى طهران.

وانتشر خبر اعتقال الإمام خلال مدة قصيرة في كل أنحاء البلاد. وخرجت الجماهير إلى الشوارع بمجرد سماعها بالخبر وذلك صباح يوم الخامس عشر من خرداد لتعبر عن استنكارها لهذا الأمر. وقامت أكبر مظاهرة في مدينة قم حيث استشهد فيها عدد كبير من المتظاهرين بسبب تدخل الجيش، وأعلن نظام الملك الأحكام العرفية في طهران، واشتدت عمليات قمع المتظاهرين في ذلك اليوم واليوم الذي تلاه وقتل وجرح جلاوزة الحكم الآلاف من الأبرياء. وبسبب عظمة هذه الفاجعة فقد وصلت أخبارها إلى خارج إيران ولم تتمكن ملايين الدولارات التي كان الملك ينفقها سنوياً في مجال الإعلام والدعاية من التعتيم على خبر هذه الفاجعة الأليمة.

وفي بيان للإمام الخميني بعد انتصار الثورة الإسلامية وفي الخامس عشر من خرداد (1979) وصف سماحته يوم 5 حزيران 1963 بأنه البداية للثورة الإسلامية، وأعلن أن ذكرى 15 خرداد (5 حزيران) ستبقى يوماً للحداد العام إلى الأبد.

[7] دعاء كميل من الأدعية المشهورة، ينطوي على مفاهيم سامية. والدعاء المذكور بموجب الروايات الواردة هو دعاء الخضر (ع) وقام الإمام علي (ع) الإمام الأول للشيعة في العالم بتعليمه إلى كميل بن زياد الذي كان يعد من خواص الأصحاب للإمام. ويُقرأ دعاء كميل في ليالي الجمع وليلة النصف من شعبان (يوم ولادة صاحب العصر والزمان المهدي الموعود) للحفظ من شر الأعداء وفتح أبواب الرزق وغفران الذنوب.

[8] هو علي بن الحسين (ع) الملقب بزين العابدين والمشهور بالإمام السجاد (عليه السلام) رابع إمام للشيعة في العالم. ولادته 38هــ ق / 658م، ووفاته 94 هــ ق / 712م.

عاش الإمام السجاد أسوأ العهود التي مرت على أهل البيت (عليهم السلام)، وأدى قيام والده والنهاية المأساوية لتلك الانتفاضة في كربلاء إلى إحساس الناس بالخطيئة وشعورهم بالحقد والاشمئزاز من بني أمية. وسخر الإمام السجاد (ع) هذا الإحساس والعامل النفسي لتنفير المسلمين من بني أمية وتوسيع دائرة الجهاد ضدهم، وحاول أن يبقي هذا الشعور بالذنب مشتعلاً وزاد في لهيبه. وكانت إحدى الطرق التي استخدمها من أجل الوصول إلى هذا الهدف هو أسلوب الدعاء. والأدعية الواردة عنه لها نوع من المعاني التي تكشف عن الأحداث الحاصلة في عصره وتحمل مفاهيم عظيمة في الدعوة وبناء أساس الأمة. وإن كتاب الصحيفة السجادية المعروفة بــ "زبور آل محمد" هو من آثار ذلك الإمام الهمام. وهذا الأثر يعد ثورة فكرية تختلف عن بقية الآثار لشموله على القواعد الأخلاقية والمبادئ والفضائل وعلوم التوحيد وغير ذلك.

[9] استشهد الإمام الحسين (عليه السلام) مع 72 نفراً من أنصاره في اليوم العاشر من المحرم عام 61 هجري قمري (680م)، وأطلق منذ ذلك التاريخ اسم "عاشوراء الحسين" أو "عاشوراء" على ذلك اليوم، ويقيم الشيعة مجالس العزاء في العشرة الأولى من المحرم في كل سنة.


source : اهل بیت
0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

آثار الذنوب علی الفرد
الحسين(ع) إماماً و مصباح الهداية
عاشوراء مِرآة للتاريخ
الارتباط بالمطلق مشكلة ذات حدين
الشخصية القرآنية
أهداف التربية في الإسلام
التبرج والحجاب
العلامات التي تسبق مباشرة ظهور الإمام المهدي
شهر رمضان شهر التوبة والاستغفار
القرآن معجزة خالدة

 
user comment