عربي
Friday 1st of March 2024
0
نفر 0

قال الامام الصادق ع:«خمس خصالٍ من لم تكن فيه خصلةٌ منها فليس فيه كثير مستمتع

قال الامام الصادق ع:«خمس خصالٍ من لم تكن فيه خصلةٌ منها فليس فيه كثير مستمتع

وقال الامام الصادق (عليه السلام):
 «خمس خصالٍ من لم تكن فيه خصلةٌ منها فليس فيه كثير مستمتع: أولها الوفاء، والثانية التدبير، والثالثة الحياء، والرابعة حسن الخلق،
                        الاسره و نظامها فی الاسلام، ص: 82
والخامسة وهي تجمع هذه الخصال: الحرية» «1»

. وعن علي (عليه السلام) انّه قال:
 «لا يسترقنّك الطمع وقد جعلك اللَّه حراً» «2».
وعنه (عليه السلام) أيضاً:
 «مِنْ توفيق الحر اكتساب المال من حلِّهِ» «3».
                        اشارة مهمة

بالنظر إلى ما تنطوي عليه الحرية من حقيقة ومعنى، واهمية الارادة وحق الاختيار، وان الانسان يصل إلى اسمى المنازل والمراتب والمقامات التي تفوق التصور إذا ما انتفع من حريته وارادته وحق الاختيار الذي يتمتع به في ظل الهداية التي أنعم اللَّه بها عليه، فالحري بنا السعي من أجل المحافظة على حريتنا ما دمنا على قيد الحياة وازاء جميع الحوادث والابتلاءات اذ يترتب على ذلك نيل رضى الباري تعالى.
الكل يعلم ان الذرة مركبة من نواتين وعدة الكترونات، وهذه الاخيرة تتجاذب فيما بينها وتدور حول المركز الذرة وفق نظام خاصٍ وسرعة محددة وفقاً لارادة الحق سبحانه، وما دام هذا الدوران وهذه السرعة قائمان في ظل ذلك النظام والجاذبية فإنّ الذرة مستقرة في مكانها وتتولى القيام بكلّ عملٍ من شأنه المنفعة، ولكن ما ان تنقطع تلك الجاذبية وتخرج الالكترونات عن اطار نظامها الخاص وتحدث فجوة بينها وبين النواة المركزية فلن تورث الّا الخراب والفساد والدمار.
__________________________________________________

(1)- المواعظ العددية: 268.
 (2)- ميزان الحكمة: 2/ 351- 352.
 (3)- نفس المصدر.
                        الاسره و نظامها فی الاسلام، ص: 83
الانسان شبيه بالذرة، فنواته المركزية فطرتُه وروح التوحيد والعبودية التي تنطوي بين جوانحه، وقوام كيانه يتمثل في انجذاب كافة قواه وجوارحه الظاهرية والباطنية نحو الحق تعالى وتحركها على ضوء المشيئة الالهية، ولا يبتعد عن بارى‌ء الكون وتعاليمه في كل حركاته وسكناته، اذ ان الابتعاد عنه تعالى والخروج عن نطاق معرفته ومحبته والانفصال عن محوريته انما يعني الفساد والافساد في جوارح الانسان وباطنه وظاهره.
يقول تعالى: «فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ ما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ» «1».
والزواج من جملة العوامل التي تمنع الانسان من الوقوع في بعض المفاسد، فعند ما يتمتع الانسان بالاهلية أي الايمان والأخلاق والعمل بما تتسع له طاقته ويظفر بالزوجة الصالحة الكفوءة حينذاك سيسيطر على كيانه ظاهرياً وباطنياً إلى حدٍ ما، وبذلك تُحفظ حريته ويصان من عبودية الشهوات المحرّمة والموبقات واصدقاء السوء.

 

                        الاسرة و نظامها فی الاسلام،للعلامة انصاریان  ص: 83


source : source : دارالعرفان/ للعلامة انصاریان حفظه الله تعالی
0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

توقيع كتاب "ديانة القاهرة" في معرض الكتاب ...
"تيريزا ماي" ترتدي الحجاب للتعرف على قيم ...
دار القرآن بكربلاء تحيي أمسيات قرآنية في مدينتي ...
ترجمة القرآن الكريم بلغة "لوو" في کینیا
قريبا.. بدء التسجيل لمرحلة الدكتوراه في جامعة ...
محور الإستشراق الألماني يركز على نزول القرآن ...
ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير يدعو إلى مسيرة ...
أعضاء المجمع العالمي لأهل البيت (ع) يجددون العهد ...
حزب الله دان حلقة "كلام الناس" واعتبرها مساهمة ...
تنافس 7 متسابقة في اليوم الثاني من مسابقة القرآن ...

 
user comment