عربي
Sunday 3rd of March 2024
0
نفر 0

وأخيراً بقي هناك شيء وهو فائدة الإحياء من زيارة القبور وهي عديدة

وأخيراً بقي هناك شيء وهو فائدة الإحياء من زيارة القبور وهي عديدة :

منها : التذكرة بالآخرة : فعن عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال : ( زوروا القبور فإنّها تذكّركم الآخرة ) (2) .

ومنها : الزهد في الدنيا ، فعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال : ( كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ، فإنّها تزهّد في الدنيا ) (3) .

ومنها : في خصوص زيارة قبر النبيّ ، لقوله (صلى الله عليه وآله) : ( من زار قبري وجبت له شفاعتي ) (4) .

وما في كتب الخاصّة من فوائد وثواب زيارة قبور الأئمّة (عليهم السلام) الشيء الكثير ، وهو واضح ، ويكفي مراجعة مفاتيح الجنان لمعرفة ذلك .

____________

1- مستدرك الوسائل 2 / 362 .

2- سنن ابن ماجة 1 / 500 .

3- المصدر السابق 1 / 501 ، الجامع الصغير 2 / 297 .

4- الجامع الصغير 2 / 605 ، كنز العمّال 15 / 651 .


 

 


 

زيد بن علي والزيديّة :

( العرادي . الكويت . ... )

منشأ ظهور الزيديّة والإسماعيلية :

السؤال : أودّ الاستفسار منكم عن عدد فرق الشيعة ؟ وكذلك ظروف ظهور كلّ فرقة منها ـ كالإسماعيلية والزيديّة ـ ؟

الجواب : إنّ فرق الشيعة أكثرها لم تدم إلاّ وقتاً قليلاً من الزمن وانقرضت ، ولم يبق من هذه الفرق إلاّ الزيديّة والإسماعيلية ، وإذا أطلق اسم الشيعة فإنّه ينصرف إلى الإمامية الاثني عشرية ، الذين يعتبرون هم الأصل في التشيّع .

وأمّا منشأ ظهور هذه الفرق ، فإنّه يعود إلى مسائل سياسية ودنيوية .

فإنّ زيد بن الإمام علي زين العابدين (عليه السلام) كان قيامه بإذن الإمام الباقر (عليه السلام) ، وكان هدفه إعطاء الإمامة إلى أهلها ، لكن لمّا استشهد ، حرّفوا أصل الواقعة ، ونسبوا إلى زيد أشياء هو بريء منها .

وأمّا الإسماعيلية ، فإنّ إسماعيل بن الإمام الصادق (عليه السلام) قبل دفنه ، كشف الإمام الصادق (عليه السلام) عن وجهه درءاً للشبهة ، ومع هذا كلّه ، فإنّ فرقة منهم ادعوا أنّه لم يمت .

والزيديّة والإسماعيلية وسائر الفرق يشتركون في مسألة واحدة في أصل تأسيس هذه الفرق ، وهي الحصول على أموال ومناصب ، هذا كلّه بالإضافة إلى التدخّلات الخارجية لإيجاد الخلاف في التيار الشيعيّ ، وهذا يعود إلى الظروف السياسيّة آنذاك .


 

 


 

( خالد . مصر . طالب )

تعليق على الجواب السابق وجوابه :

السؤال : تعليقاً على الجواب المذكور للأخ العرادي ، فإنّ إنكار أنّ الإمام الشهيد زيد (عليه السلام) كان يدّعي الإمامة ، هو مكابرة عجيبة .

الجواب : إنّ أسلوب التحقيق في القضايا التي تمسّ العقيدة هو : أن لا يعتمد الإنسان المتحرّي للحقيقة ، على كلّ ما قيل أو يقال في أيّ موضوع ، فلربما يكون كذباً صريحاً ، نشره أصحاب المصالح والأهواء ، في سبيل تعزيز المطامع ، والشهوات الدنيوية .

وفي المقام ، ثبت عندنا بطرق قطعية وروايات صريحة : أنّ حركة زيد الشهيد كانت بتأييد وإمضاء الأئمّة المعصومين (عليهم السلام) ، حتّى ورد أنّه كان يريد الرضا من آل محمّد (صلى الله عليه وآله) ـ وهو كناية عن تأييد إمامة أهل البيت (عليهم السلام) في قبال الأمويين ، الذين كانوا لا يرون حقّاً لهم ـ ومن البديهيات التي لا يمكن إنكارها أنّ أئمّتنا (عليهم السلام) لا يؤيّدون شخصاً خرج من ولايتهم ، أو ادّعى الإمامة لنفسه ، لأنّ هذا يعتبر فسقاً ، والفاسق لا يستوجب المدح والثناء !.

وهنا لا نستبعد أن تكون الأيادي الأموية والعباسية وراء محاولات الكذب والتزوير لتفتيت الخطّ الإمامي الموحّد ، والذي كان متمثّلاً في إمامة الأئمّة الاثني عشر (عليهم السلام) .

( محمّد العمدي . اليمن . ... )

السعي لإبراء الذمّة للبقاء على الزيديّة :

السؤال : هل يجوز التعبّد بالمذهب الزيديّ وغيره من المذاهب ؟

الجواب : إن كان المراد من التعبّد في أُصول الدين ، فعلى كلّ إنسان مسلم مكلّف أن يحقّق عن المذهب الحقّ من بين المذاهب الإسلاميّة ، ولا يكون معذوراً بمجرد أن يقول : لم يتبيّن لي .

وإن كان المراد من التعبّد في فروع الدين ، فعلى كلّ إنسان مسلم مكلّف لم يتبيّن له المذهب الحقّ أن يحتاط ـ أي يجمع بين الفتاوى بقدر الإمكان ـ وهذا


 

 


 

ما يقتضيه حكم العقل .

وعلى كلّ حال ، لابدّ للإنسان المسلم المكلّف أن يسعى في إبراء ذمّته ، بعد العلم باشتغالها اعتقاداً وعملاً .

( عبد الله أحمد حمادي . اليمن . زيدي . دبلوم )

زيد الشهيد ليس من الأئمّة الاثني عشر :

السؤال : هل تعتبرون الإمام الشهيد زيد بن علي (عليه السلام) من أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) ؟ ولماذا لا يتمّ اعتباره واحداً من أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) ؟

الجواب : إنّ الإمامة ـ بحسب عقيدة الإمامية الاثني عشرية ـ تتبع للنصوص الواردة في هذا المجال ، ولا طريق لإثباتها بدون الوقوف على هذه النصوص والآثار والأحاديث المروية عن الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) ، والأئمّة المعصومين (عليهم السلام) .

ثمّ على ضوء ما ذكرنا ، فإنّ زيد الشهيد لم يصرّح ـ في ما ورد إلينا ـ بإمامته وخلافته عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) .

نعم ، ورد بطرق كثيرة وصحيحة : أنّ نهضته كانت من أجل رضا أهل البيت (عليهم السلام) ، ولم يدّع الإمامة لنفسه ، بل تصدّى للباطل والجور في سبيل أن يتاح للحقّ ـ وهم الأئمّة المعصومون ـ فرصة الظهور .

وعلى أيّ حال ، فهو ممدوح من قبل أئمّتنا (عليهم السلام) ، وترحّم وبكى عليه من سمع منهم خبر استشهاده ، فهو في الذروة العليا مع الشهداء والصدّيقين ، وحسن أُولئك رفيقاً .

( علي نزار . الكويت . 23 سنة . طالب كلّية الدراسات التجارية )

عقيدة الزيديّة بالإمام المهديّ :

السؤال : ما هي عقيدة الزيديّة بالمهديّ ؟

الجواب : تعتقد الزيديّة بظهور الإمام المهديّ (عليه السلام) في آخر الزمان ، وأنّه يملك الأرض ، وتخضع له أهل الأديان ، وأنّه من أهل البيت ، وفي بعض الروايات


 

  


 

أنّه من ولد فاطمة (عليها السلام) ، وبالخصوص من ولد الحسن (عليه السلام) ، ولا يعتقدون بأنّه من ولد الحسين (عليه السلام) ـ أي ابن الحسن العسكريّ (عليه السلام) ـ ولا يعتقدون بعصمته ، ولا بولادته ، ولا بغيبته .

وللمزيد ، يمكنكم مراجعة كتاب ( العقد الثمين في تبيين أحكام سيرة الأئمّة الهادين ) ، تصنيف الإمام عبد الله بن حمزة بن سليمان ، أحد أئمّة الزيديّة .

( ... . ... . ... )

موارد اختلاف الزيديّة عن الإمامية :

السؤال : هل توجد اختلافات بين المذهب الاثني عشري والزيديّة ؟

الجواب : نعم توجد اختلافات بين المذهب الاثني عشري والزيديّة ، نذكر بعضاً منها :

1ـ ترى الإمامية أنّ الإمامة لا تكون إلاّ بالنصّ من الله تعالى على لسان رسوله ، أو على لسان الإمام المنصوب ، إذا أراد أن ينصّ على إمام بعده ، وليس للناس حقّ التدخّل في تعيينه .

بينما ترى الزيديّة أنّ الإمامة تكون بالاختيار ، ويعتقدون أنّ النصّ الخفي كان لبعضهم .

2ـ ترى الإمامية عدد الأئمّة اثنا عشر إماماً ، أوّلهم أمير المؤمنين ، ثمّ الحسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ علي بن الحسين ، ثمّ محمّد بن علي بن الحسين ، حتّى الإمام الثاني عشر محمّد المهديّ (عليه السلام) .

بينما لا ترى الزيديّة للأئمّة عدداً ، فكلّ من خرج بالإمامة وشهر سيفه ودعا إلى نفسه يكون إماماً واجب الطاعة ، فأوّلهم أمير المؤمنين ، ثمّ الحسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ علي بن الحسين ، ثمّ زيد بن علي بن الحسين ، ثمّ ابنه يحيى ، وهكذا .

3ـ ترى الإمامية عصمة أئمّتهم (عليهم السلام) ، بينما لا ترى ذلك الزيديّة .


 

 


 

4ـ لم تقل الزيديّة بالرجعة ، والتقيّة ، وغيبة الإمام المهديّ (عليه السلام)، وزواج المتعة ، ويقولون : بالقياس كأبي حنيفة ، ويرون صحّة العمل بالاستصحاب ، ويعتبرون أساس الأحكام الشرعيّة إجماع علماء المسلمين ، ويجوّزون المسحّ على الخفّين ، والاقتداء بالصالح والفاجر في الصلاة ، وأكل ذبائح أهل الكتاب .

والخلاصة : إنّ الزيديّة يرجعون في أكثر أُصولهم إلى المعتزلة ، وفي أكثر فروعهم إلى الحنفيّة .

هذا ، والجدير بالذكر أنّ الزيديّة الجارودية تختلف عن غيرها في كثير من المسائل ، فلا يقع الخلط فيما بينهما .

( محمّد أحمد مطهّر . اليمن . زيدي . 28 سنة . بكالوريوس شريعة وقانون )

0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

السؤال : لماذا حرمت أجيالنا السابقة من صلاة ...
السؤال : متى يظهر الإمام المهديّ (عليه السلام) ؟ ...
من هو أوّل فرد قال بالتختم باليسار ؟
السؤال : لماذا يعتبر المسلمون بأنّ الكلب نجس حين ...
السؤال: كيف يمكن إقناع أحد المادّيين بوجود الله ...
السؤال : هل هناك سرّ في مرض الإمام السجّاد (عليه ...
شبهات حول الرؤيا
من المعروف أن لكل نبي وصي ، الرجاء ذكر اسماء ...
السؤال: من هو أنس بن مالك الأنصاري ، خادم الرسول ...
السؤال : هل كانت الشيعة في زمن الرسول ؟ وما رأي ...

 
user comment