عربي
Tuesday 28th of May 2024
0
نفر 0

مفتاح التقرّب الى الله

مفتاح التقرّب الى الله فمادام القلب متعلّقاً بهذه الدنيا ولم يخرج حبها منه، فإنه لا يستطع التقرّب الى الله، فلا مناص إذن أن نطرد حبّ الدنيا الذي هو رأس كل خطيئة من قلوبنا، ونجتثّه من أنفسنا، فلا نعيش على طول المنى والآمال للحصول على المتاع والترف المادّي، ثم ما قيمة اللذّة إن كـان انقضا
مفتاح التقرّب الى الله

مفتاح التقرّب الى الله


فمادام القلب متعلّقاً بهذه الدنيا ولم يخرج حبها منه، فإنه لا يستطع التقرّب الى الله، فلا مناص إذن أن نطرد حبّ الدنيا الذي هو رأس كل خطيئة من قلوبنا، ونجتثّه من أنفسنا، فلا نعيش على طول المنى والآمال للحصول على المتاع والترف المادّي، ثم ما قيمة اللذّة إن كـان انقضاؤها في دقائق أو ساعات؟ ترى ما الذي تبقى لأولئك الذين انساقوا وراء الملذات ومتع الدنيا وزخارفها، فكم عمّروا وبنوا ومشوا واشتروا، وكم ربحوا ونالوا، ولكن أين هم وأين هي دنياهم؟ لقد تركوها جميعـاً ثمّ رحلوا إلى الدار الآخرة يحملون أوزارها بما لم يشكروا ربّهـم على نعمائـه، وبما لم يعطوا حقوق الغير من حقوق الله كما يقول تعالـى: «وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لاَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَاكُنْتُمْ تَكْنِزُونَ» (التوبة/34-35).
وهكذا الحال بالنسبة الى الذين ملكوا وحكموا من قبل، فما الذي وجدوه؟ فمنهم من أصبح ملكاً لروسيا وآخر لأميركا، وها هي مذكراتهم تنطق بأحوالهم، فهذا أحدهم يقول: إن عيني لم تر النوم لستة أشهر بسبب ما عانيته من هموم ومشاكل شتّى حتى وصلت الى ما وصلت إليه من ملك ومال وجاه وعظمةً، لكن هذه المظاهر المادية جمعها على حساب راحته وسعادته، فقضى شبابه بالكد والسهر والتعب والهموم والمشاكل.


source : sibtayn
0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

كيف نفهم القدر؟!
علامات المؤمن
موسى عليه السلام كليم الله
المناظرة التاسعة/سماحة الشيخ مصطفى الطائي
الکلم الطیب والفحش والسب والقذف
الإمامُ الثاني عشر الغَيبة والظُهور
وقفة مع بعض الأنبياء ونبي الإسلام محمد (ص)
التجسيم عند ابن تيمية وأتباعه ق (6)
[وجه معرفته تعالى مع عدم كونه مرئيا]
أبو طالب عمّ الرسول المُصطفى‏ صلى الله عليه ...

 
user comment