عربي
Saturday 13th of July 2024
0
نفر 0

ابوان (أبا ذر)

ابوان (أبا ذر)


ولد أبوان فی المملکة البولندیة عام (1330 هـ)، من أبوین مسیحیین وبعد مضی فترة من عمره دخل إحدى المدارس ثم غادر الى روسیا لإکمال دراسته فیها، وقد شاهد ان النظام التدریسی یعارض الدین، فقرر ترک المدرسة ومن ثم مغادرة روسیا.
فی السجن
 غادر أبوان البلاد الروسیة قاصداً إیران، إلاّ أن سفره لم یکن بصورة قانونیة، فقبض علیه حرس الحدود وأودعوه السجن، بقی فی الحبس مدة (19) یوماً، وتعرف خلال هذه الفترة على سجینین مسلمَین، احدهما شیعی ایرانی والآخر سنی ترکی، وقد کان یستمع لما یدور بینهما من أحادیث حول وضع الاسلام والمسلمین، وکذلک حول نقاط الاختلاف بین الفریقین، مما وفّر له فرصة ـ مجانیة وسانحة ـ مکنته من الاطلاع على بعض معتقدات الطرفین. وقد کانت من أشد نقاط الاختلاف التی تناظر فیها هذین السجینین هی مسألة الخلافة، یقول الاخ أبوان: (رأیت المسلم السنی یتحامل على المسلم الشیعی، وینسبه الى المروق من الدین. عجبت من ذلک، وقلت فی نفسی: کیف ینسبه الى ذلک، وهما سیّان فی العقیدة؟!! سألت الشیعی عن سبب ذلک، فقال: إننا معاشر الامامیة نقول بخلافة رجل (هو صهر نبیّنا، وابن عمّه، وهو الخلیفة بعد النبی (صلّى الله علیه وآله وسلّم) بلا فصل، وهو الامام علی بن أبی طالب (علیه السلام)، وهذا ـ السنّی ـ ینفی خلافته، وهذا سبب تحامله علیّ، ونسبته لی الى المروق من الدین) وقد درات احادیث اخرى بینهما بهذا الخصوص، وهکذا عرف وزن الامام أمیر المؤمنین (علیه السلام) فی قبال غیره من الصحابة لا سیما الذین نزوا على الخلافة قبله.
سؤال وجواب
 وهنا توجه الاخ أبوان الى المسلم السنّی بالسؤال وقال له: (نحن الآن فی السجن ثمانیة رجال، ولو فرضنا أن لک بنتاً واحدة، فخطبها منک کلٌ منّا، کنت تزوجها أیّاً منّا؟!، فأجاب: أزوجها أعلمکم وأکرمکم ـ وعدد خصالاً حمیدة ـ فأجبته: فقد أثبت بنفسک أفضلیة علی على غیره من الصحابة، إذ لم یزوج النبی ابنته فاطمة إلاّ الى علی «مع تقدم غیره من الصحابة علیه فی خطبتها منه» فلم یرد علیّ جواباً)، فقد افحمه، وأدانه من فمه.
نقطة التحول
 ولّدت هذه المحاورة انعطافة فی نفسه، ومنذ ذلک الوقت عاهد ربه فی نفسه، إن خرج من السجن ـ وقد حدد فی نفسه الموعد ـ أن یدخل الى ایران، ویعتنق الدین الاسلامی، وبالخصوص مذهب أهل البیت (علیهم السلام) . وما أن حلّ ذلک، حتى صدرت الأوامر بالإفراج عنه بلا تحقیق، ولم یصدق حتى وجد نفسه حراً طلیقاً، وبالفعل دخل الى إیران لیفی بوعده، فأعلن اسلامه واعتناقه لمذهب التشیع أمام العلاّمة الشیخ مرتضى الاشتیانی، فسمّاه الشیخ الاشتیانی بـ (أبی ذر) بدلاً من (أبوان).
المصدر :
تحقیق راسخون



 
 


source : راسخون
0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

نهضة الإمام الحسين عليه السلام
في رحاب نهج البلاغة (الإسلام والإمام علي عليه ...
حقوق الإنسان في نظر أهل البيت ( عليهم السلام )
التوحيد عند امام الموحدين
الإمام الرضا (عليه السلام) .. مدرسة العلم الإلهي
أنطوان بارا يروي قصته مع الإمام الحسين (عليه ...
الجزع على الحسين (علیه السلام)
وقفة مع الشيخ الوائلي وقصيدته في الإمامين الهادي ...
جمع القرآن في عهد النبي صلی الله عليه وآله
إنطباعات عن شخصية أبو الفضل العباس (ع)

 
user comment