عربي
Saturday 2nd of March 2024
0
نفر 0

معرفة فاطمة عليها السلام

البحث الثاني عشر
معرفة فاطمة عليها السلام

 

 

 

 

 

 

السيد محمد رضا حيدر شرف الدين العاملي

يـــاصاح لا عـــذل ولا ارغــــام

*

رفـــقا بـــنفسي فــالملام حــرام

لا غـــرو خــلي ان بكــيت بــعبرة

*

حـــرى فـــقلبي ألهب وضــــرام

مــا كــنت أذرف للــصبابة أدمــعي

*

ســفها ولا ادمــى الفــؤاد غـــرام

حـفت بشـخصي الحــادثات تـــرومني

*

فـدفعت جـيش الحـزن وهـو غـــرام

ولكــم جـــرعت مـن الحـياة حـميمها

*

لم يــــثني مـــنها أذى وســــقام

صــرعت فـــرسان اللــيالي والابــا

*

طـــبعي فأحــنت هــامها الايـــام

مــاهزني الخـــطب المــروع بـعظه

*

حـــتى ولو هــتنت عـــلي ســهام

لكـن يـوم الدار خـــلف فـي الحشــى

*

نـــدبا فــمابين الضـــلوع حــطام

يــوم بــه اربــد الفــضاء وغـاض

*

نــور الخــافقين فــحلها الاظـــلام

وتــداعت الافــلاك فـــي عــليائها

*

بــالنوح والســـبع الطــباع جــهام

والشمس وارت في الحـــجاب ضــياءها

*

حـــزنا وصـــدع البــدر لايــلتام

اذ اوزفـــت بــــضغائن مـــعهودة

*

والنــاس فـــي مــهد الخـنوع نـيام

زمــر النــفاق تــروم اكــرم مـنزل

*

فــيه البــتولة والفـــتى الضــرغام

هــجموا عـــلى دار الوصـي وحـرقوا

*

بـــابا اعـــز حــــريمه العــلام

وانــهال صــاحبهم يـــلوع فــاطما

*

بــالسوط ضــربا رق مــــنه لئـام

ثــم انــبرى عـصرا يــهشم ضـلعها

*

فــهوى الجــنين وقـد عــراه حـمام

ســقطت مـضرجـة تـــجود بـنفسها

*

لم يــرع فـــيها للـــــنبي ذمـام

فـــاهتز عــرش الله مــن أنــاتها

*

وبكـــى دمــا لمــصابها الإســلام

 

 

 

 

 

 

البحث الثاني عشر
معرفة فاطمة عليها السلام

« من عرف فاطمة حقّ معرفتها فقد أدرك ليلة القدر وإنما سميت فاطمة لأن الخلق فطموا عن معرفتها ، ما تكاملت النبوة لنبي حتى أمر بفضلها ومحبّتها وهي الصديقة الكبرى وعلى معرفتها دارت القرون الأولى » (1) .
تعتبر مسألة المعرفة والبحث عن الحقيقة من المسائل العقائدية المهمة التي تأخذ وتشغل حيزاً كبيراً في العقيدة الإسلامية والتي لا بد من دراستها وتوجيه العقل نحوها لكي يدركها إدراكاً منطقياً عقلائياً ، فلقد أقدمت المدرسة الشيعية الحقة على وضع الكثير من القضايا العقائدية على طاولة البحث والتحقيق للوصول إلى المعرفة الحقيقية التي تتمثل في كافة المستويات العقائدية ، وحسب ما أعتقده فإن أكثر المدارس وأفضلها في تقديم الشروط الصحيحة واللازمة للوصول للحقيقة هي مدرسة الشيعة الإمامية ، تلك المدرسة التي دعت الناس إلى التحقيق والتفكير والتفقه والتعقل في عقائدها ومبادئها لكي يصلوا إلى نور الحقيقة وفهمها والإستضاءة من نورها في كل جوانب الحياة الإنسانية ، فنحن نرى أن أبسط حركات الإنسان الإرادية يجب أن تكون مدروسه ومسموحاً بها من جانب العقل ، ففي وصية أمير المؤمنين علي عليه السلام لكميل قال :
« يا كميل ما من حركة إلا وأنت محتاج فيها إلى معرفة » .
وهذا يعني أن الإسلام لا يسمح للإنسان بالقيام بعمل من دون التحقيق والعلم بصحته ، لكي تكون النتيجة النهائية هي المعرفة الحقيقية ، فأكثر المؤمنين أفضلية أكثرهم معرفة وإيماناً ، والمعرفة لا تكون إلا بإدراك القضايا المطروحة ودراستها
____________
(1) البحار : 42 | 105 .

 

 


الدراسة الصحيحة والتي يكون بناءها على ضوء الإستدلالات العقلية والمنطقية ، من هنا كان لا بد لنا من الوقوف مع بعض الأحاديث المأثورة عن أهل بيت العصمة لكي نفهمها وندركها إدراكاً عقلياً ونورانياً وحسب ما يمليه علينا المنطق السليموالذوق الرفيع . ومرة أخرى نقف مع حديث آخر في معرفة الصديقة الطاهرة فاطمة عليها السلام لكي ندركه الإدراك الصحيح الذي جاء المدح عليه ، وخاصة معرفة دراية الرواية وفهمها ، وهذا ما أوصى به الإمام الباقر عليه السلام لولده الإمام الصادق عليه السلام بقوله :
« يا بني اعرف منازل الشيعة على قدر روايتهم ومعرفتهم فإن المعرفة هي الدراية للرواية » .
و« الرواية » هي عبارة عن كلام منقول عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو الإمام عليه السلام أما « الدراية » فهي عبارة عن التحقيق والدراسة والإجتهاد للمعرفة وإدراك المفهوم الحقيقي للرواية وعين م يقصده النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو الإمام عليه السلام ، وبعبارة أخرى ، الرواية هي حفظ الحديث ونقله ، والدراية هي نفته الحديث وفهمه ، والراوي هو ناقل الحديث والفقيه هو المحقق وعالم الحديث « درى درياً ودراية الشيء توصل إلى علمه .. المنجد » .
فالإمام الباقر عليه السلام يوصي ابنه الصادق عليه السلام أولاً بمعرفة منازل الشيعة على قدر رواياتهم ومعرفتهم ، ثم يوضح بعد ذلك أن ما يعنيه من بالمعرفة . هو دراية الروايات ، حيث يقول : « وبالدّرايات للرّوايات يعلو المؤمن إلى أقصى درجات الإيمان » .
أي أن المهم ، هو التحقيق والمعرفة وفهم الحديث لأن الرواية إذا لم تصحبها الدراية لا تجدي فتيلاً .
وقال الإمام الصادق عليه السلام في كلام آخر له بشأن قيمة دراية الرواية ومعرفة الحديث : « حديث تدريه خير من ألف حديث ترويه » (1) .
فرواية الحديث ونقله ، يمكن أن تكون لها فائدتها الكبيرة وقيمتها العظيمة ، وتقع موقعها الأفضل لدى من ينقل الحديث اليهم ـ فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ورب حامل فقه غير فقيه ـ ولكنها بالنسبة للراوي تكون مفيدة إذا ما اقترنت
____________
(1) البحار : 2 | 182 .

 

 


بالدراية ، ورواية الحديث دون درايته لا تجدي نفعاً للراوي ـ « وكما قال أمير المؤمنين » « قيمة كل امرءٍ وقدره معرفته » (1) ـ بل ربما كانت في بعض الأحيان مضرّة له ولغيره أيضاً إذ لو لم يكن الراوي على علم بالحديث فقد يتسبب حتى في تحريفه ولهذا قال أمير المؤمنين : « عليكم بالدرايات لا بالروايات » (2) .
وجاء في كلام آخر له عليه السلام : « همة السفهاء الرواية ، وهمة العلماء الدّراية » (3) .
من هذا المنطلق وعلى هذا الأساس كانت لنا هذه الوقفة الجديدة مع حديث آخر يوضح لنا معرفة الصديقة الشهيدة فاطمة الزهراء عليها السلام وارتباطها الوثيق بليلة القدر ، وسيأتي إن شاء الله ارتباطها الوثيق بليلة في البحث الثالث عشر .

معرفة فاطمة عليها السلام


إن من القضايا المهمة في عقيدة الفرد المؤمن هي معرفة الحقيقة التي دعا اليها القرآن الكريم إضافة إلى دعوة أهل البيت عليهم السلام إلى الوقوف عليها ولو على قدر القابليات والإستعدادات التي يمتلكها الفرد المؤمن ( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ) ، فلذا جاء في الحديث المأثور عن الإمام الصادق عليه السلام الذي يقول فيه « من كانت له حقيقة ثابتة لم يقم على شبهة هامدة حتى يعلم منتهى الغاية ، ويطلب الحاديث من الناطق عن الوارث وبأي شيء جهلتم ما أنكرتم ، وبأي شيء عرفتم ما أبصرتم إن كنتم مؤمنين » ، أي لا بد من أن يكون للمؤمن حقيقة في معرفة ، والتي من شأنها ( هذه الحقيقة ) أن لا تخرج الإنسان عن الاستقامة عن الجادة التي أمرنا الله تعالى باتباعها والإلتزام بها ، ومعرفة هذه الحقيقة يحتاج فيها الإنسان المؤمن إلى وجود عدة أمور لا يستغني عنها في سبيل تحصيل هذه الحقيقة ، ومن هذه الأمور هو التعقل عن الله تعالى والذي من شأن هذا التعقل أن يؤدي إلى المعرفة الصحيحة التي لا تزيل قدم الإنسان المؤمن عن
____________
(1) معاني الأخبار : 2 .
(2) البحار : 2 | 160 .
(3) البحار : 2 | 160 .

 

 


الصراط المستقيم فيكون نور هذه الحقيقة يظهر في قلب المؤمن على سبيل الذوق والوجدان فتأخذه هذه الحقيقة كل كيانه بل تكون هذه الشغل الشاغل في حياته ويسعى إلى الوصول اليها وعلى قدر القابليات والإستعدادات التي منحها الله تبارك وتعالى إليه هذا ما نجده من خلال أصحاب الأئمة عليهم السلام الذين كانوا دائماً يسعون إلى الوصول والحصول على هذه الحقيقة فلذا ترى كميل بن زياد يسأل أمير المؤمنين علي بن طالب عليه السلام عن هذه الحقيقة في الحديث المروي وهو أنه سأله عن الحقيقة بقوله ما الحقيقة فقال له عليه السلام مالك والحقيقة ؟ فقال كميل : « أولست صاحب سرك » قال : « بلى ! ولكن يرشح عليك ما يطفح مني » فقال كيمل : « أو مثلك يخيب سائلاً ؟ » .
فقال عليه السلام : « الحقيقة كشف سجات الجلال من غير إشارة » فقال كميل : « زدني فيه بياناً » . قال الإمام عليها السلام : « صحو الموهوم مع محو المعلوم » . قال كميل : « زدني فيه بياناً » قال الإمام عليه السلام : « هتك السر لغلبة الستر » قال كميل : « زدني فيه بياناً » . قال الإمام عليه السلام : « نور يشرق من صبح الأزل ، فيلوح على هياكل التوحيد آثاره » قال كميل : « زدني فيه بياناً » . قال الإمام عليه السلام : « إطف السراج ، فقد طلع الصبح » .
إذن بسؤال المؤمن عن الحقيقة يصل إلى العلم بها وببعض جوانبها فلربما لا يستطيع معرفة كنهها كما في قضية كميل بن زياد التي مرت عليك الآن ، فالعلم أول دليل يؤدي إلى المعرفة التي تنور القلب بحقيقة الإيمان ، والتي تكون هذه المعرفة برهان صدقٍ عليى نور الاسلام وحقيقة الإيمان ، وعليه نجد في كثير من الروايات الشريفة أن الأفضلية فيما بين المؤمنين بغض النظر عن التقوى الي هي من ملازمات المعرفة ، أقول نجد أن الأفضلية هي بالمعرفة فيعضنا أكثر حجاً من بعض وبعضنا أكثر صياماً وصلاة وصدقة من البعض ، ولكن الأفضلية بالمعرفة ، وعليه نجد في الروايات المأثور أن « أفضلكم إيماناً أفضلكم معرفة » (1) .
إذن يظهر من خلال استقراء الأحاديث المأثور عن أهل بيت العصمة أن قضية المعرفة الحقيقة في حياة الفرد المؤمن مما لا يكن الإستهانة بها بل لا بد من السعي إلى
____________
(1) البحار : 3 | 14 .

 

 


الوقوف عليها في كل جوانبها التي تدعو إلى التعقل بها وهضمها بالصورة الصحيحة ، فلقد جاء في الحديث الشريف عن الإمام الصادق عليه السلام انه قال : « لا يقبل الله عملاً إلا بمعرفة ولا معرفة إلا بعمل ، فمن عرف دلّته المعرفة على العمل ومن لم يعمل فلا معرفة له ... » (1) .
حيث دل هذا الحديث على أن العمل والمعرفة أحدهما ملازم للآخر وأن من الضروري على أن الذي يعمل لا بد له من المعرفة بحقيقة عمله وإلا فان الله تعالى لا يقبل عملاً إلا بمعرفة ، وعلى هذا الأساس تأخذ قضية المعرفة حيزاً كبيراً في جميع جوانب الشريعة الإسلامية سواء كان على مستوى الأصول أو على مستوى الفروع ، فعلى المستوى الأول الذي يتمثل في التوحيد والنبوة والإمامة والعدل والمعاد لا بد من المعرفة التي من شأنها أن تجعل الحقيقة التي سعى المؤمنون الأوائل في الوقوف عليها ثابتة والراسخة في قلوبهم تجعل الحقيقة التي سعي المؤمنين الأوائل في الوقوف عليها ثابتة والراسخة في قلوبهم لكي لا تميل بهم الأهواء شرقاً ولا غرباً ، والمعرفة التي نسعى الوقوف عليها في الجانب العقائدي المتمثل في قضيتنا التي نطرحها الآن هي المعرفة الخاصة بالصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام لكي ندرك بعض الحقيقة الخاصة بها وإلا فالمعرفة الحقيقية لها لا يستطيع الوصول إلى طبيعتها ومعرفة كنهها إلا من كان في مستواها وهذا لا يكون إلا في الذي كان كفواً لها وهي كفو له ذلك هو أمير المؤمين علي بن أبي طالب عليه السلام أما نحن فمعرفتنا لها تكون أما بالحواس الخمس أو تكون معرفتنا من خلال معرفة الشيء بأشباهه ، أما الحواس الخمسة فان لا بد لها من من دليل يرشدها ويعرفها بالوجدان الأمر الذي يعرض عليها ، وهذا ما جاء في مناظرة الإمام الصادق عليه السلام للطبيب الهندي حيث قال له : « أما إذ أبيت إلا الجهالة وزعمت أن الأشياء لا تدرك إلا بالحواس فإني أخبرك أنّه ليس للحواس دلالة على الأشياء ولا فيما معرفة إلا بالقلب ، فانه دليلها ومعرّفها الأشياء التي تدعى أن القلب لا يعرف إلاّ بها » (2) .
حيث يظهر من هذا الحديث أن المعرفة الذوقية الوجدانية تكون نابعة من القلب ،
____________
(1) الكافي : 1 | 44 .
(2) البحار : 3 | 159 .

 

 


لذا فإن معرفة فاطمة عليها السلام تحتاج إلى ذوق سليم ووجدان حكيم لكي تظهر لنا بعض أنوار هذه المعرفة ، هذا من تجهة ومن ناحية أخرى يمكن معرفة فاطمة من خلال دراسة حياتها دراسة تحليلية مقارنة للقديسات والمؤمنات على مر العصور وان كان القياس مع الفارق وكما هو مثبوت في محله فإن فاطمة لا تصل إلى مقامها أي إمرأة مهما كانت في المستوى الإيماني الذي تعلق بحياتها .
وعلى كل حال فإن ما نطرحه في هذا البحث حول معرفة فاطمة إنما هو معرفة ظاهرية وعلى ما نمتلكه من وسائل المعرفة الظاهرية وإلا فنحن كما قال أمير المؤمنين في غرر الحكم : « كيف يعرف غيره من جهل نفسه » فأكثر الناس يجهلون حال انفسهم فكيف بغيرهم ولكن الميسور لا يسقط بالمعسور فمن هذا الباب لابد لنا ان نلج في هذا الأمر ونقف مع معفرفة فاطمة عليها السلام الحقيقية .

مستويات معرفة فاطمة عليها السلام


هناك عدة مستويات نستطيع من خلالها معرفة أي شخصية تاريخية او اسلامية ولابد لنا من الالتفات اليها ونحن نسعى في طريق معرفة فاطمة ام ابيها فاطمة سلام الله عليها بل كل الأئمة عليهم السلام يتجلى هذا الأمر في معرفتهم المعرفة الحقيقية اما المستويات فهي :
1 ـ المستوى الأوّل : المعرفة التأريخية لها عليها السلام .
2 ـ المستوى الثاني : المعرفة المناقبية لها عليها السلام .
3 ـ المستوى الثالث : المعرفة العلمية والفكرية لها عليها السلام .
4 ـ المستوى الرابع : المعرفة النورانية لها عليها السلام .

 

 

 

محمد جمال الهاشمي

شعت فـلا الشمس تـحكيها ولا القــمر

*

زهــراء مـن نـورها الأكـوان تـزدهر

بـنت الخـلود لهـا الأجــيال خـاشعة

*

أم الزمــان اليــها تـــنتمي العـصر

روح الحـياة فـلولا لطــف عـنصرها

*

لم تأتــلف بـــيننا الارواح والصــور

ســمت عـن الأفـق لاروح ولامــلك

*

وفـــاقت الارض لاجــن ولا بشــر

مــجبولة مــن جــلال الله طــينتها

*

يـرف لطـفاً عــليها الصـون والخـفر

مــاعاب مــفخرها التأنـيث ان بــها

*

عــلى الرجــال نسـاء الأرض تـفتخر

خــصالها الغـرّ جـلت ان تـلوك بـها

*

مــنا المــقاول أو تـدنو لهـــا الفكر

معنى النـبوة سـر الوحـي قــد نـزلت

*

في بـيت عـصمتها الايـات والســـور

حــوت خــلال رسـول الله أجــمعها

*

لولا الرســالة ســاوى أصــله الثـمر

تدرجت في مـراقـي الحـقّ عـارجــة

*

لمشـرق النـور حـيث الســر مســتتر

ثـم انــثنت تـملأ الدنـيا مـعارفــها

*

تـطوى القـرون عيـاءا وهــي تـنتشر

قل للـذي راح يـخفي فـضلـها حســداً

*

وجــه الحــقيقة عــنا كـيف يـنستر

أتـقرن النــور بـالظلماء مــن سـفهٍ

*

مــا أنت فـي القـول إلاّ كـاذب أشــر

بــنت النــبي الـذي لولا هــدايــته

*

مــا كــان للحــق لاعــين ولا أثـر

هـــي التــي ورثت حــقاً مـفاخرة

*

والعــطر فـيه الذي فــي الورد مـدخر

فــي عـيد مـيلادها الامـلاك حــافلة

*

والحور فـي الجـنة العـليا لهــا ســمر

تزوجت في الســـما بـالمرتضى شـرفا

*

والشـمس يـقرنـها فــي الرتـبة القـمر

عــلى النـبوة أضـفت في مـراتــبها

*

فــضل الولايــة لا تــبقي ولا تــذر

ام الأئــمة مــن طــوعها لرغـبتهم

*

يـعلو القــضاء بـنا او يـنزل القـــدر

قف يا يراعـيّ عن مـدح البـتول فـفي

*

مـــديحها تــــهتف الالواح والزبــر

وارجــع لنسـتخبر التـاريخ عـن نـبأٍ

*

قــد فــاجئتنا بـه الانــــباء والسـير

هل اسقط القـوم حـقا حـملها فــهوت

*

تــئن مــما بــها والضـلع مـــنكسر

وهـل كـما قـيل قـادوا بـعلها فـعدت

*

وراه نــــادبة والدمـــع مــــنهمر

ان كـان حـقا فـان القـوم قـد مـرقوا

*

عن دينهم وبشــرع المــصطفى كـفروا

 
0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

مواعظ الإمام الحسن ( عليه السلام )
مناقب الامام علي عليه السلام
شهادة الإمام علي زين العابدين (عليه السلام)
مدينه ري التاريخيه
بحث وتحقيق حول السيدة رقية بنت الحسين (عليه ...
شرف عائلة السیدة زینب
قصة السيدة رقية بنت الإمام الحسين(عليهما ...
حاجة نظام الخلق إلى خليفة الله‏
نعم الزوجة المواسية
رسول الله (ص) حزينٌ على أمته وغير راضٍ عن رعيته

 
user comment