عربي
Thursday 18th of April 2024
0
نفر 0

الإخبار عن الغيب

 الإخبار عن الغيب

و قد تحدى بالإخبار عن الغيب بآيات كثيرة، منها إخباره بقصص الأنبياء السالفين و أممهم كقوله تعالى: «تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَ لا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا» الآية: هود- 49، و قوله تعالى بعد قصة يوسف: «ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَ هُمْ يَمْكُرُونَ»: يوسف- 102 و قوله تعالى في قصة مريم: «ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ»: آل عمران- 44 و قوله تعالى: «ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ»: مريم- 34 إلى غير ذلك من الآيات.
و منها الإخبار عن الحوادث المستقبلة كقوله تعالى: «غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَ هُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ»: الروم- 2، 3، و قوله تعالى في رجوع النبي إلى مكة بعد الهجرة: «إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى‌ مَعادٍ»: القصص- 85،   

                     الميزان في تفسير القرآن، ج‌1، ص: 65


 و قوله تعالى «لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَ مُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ» الآية: الفتح- 27، و قوله تعالى: «سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى‌ مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ»: الفتح- 15، و قوله تعالى: «وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ»: المائدة- 70، و قوله تعالى «إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ»: الحجر- 9، و آيات أخر كثيرة في وعد المؤمنين و وعيد كفار مكة و مشركيها.
و من هذا الباب آيات أخر في الملاحم نظير قوله تعالى: «وَ حَرامٌ عَلى‌ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَ مَأْجُوجُ وَ هُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ وَ اقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ»: الأنبياء- 95، 97، و قوله تعالى: «وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ»: النور- 55، و قوله تعالى: «قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى‌ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ»: الأنعام- 65، و من هذا الباب قوله تعالى:
 «وَ أَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ»: الحجر- 22، و قوله تعالى «وَ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْ‌ءٍ مَوْزُونٍ»: الحجر- 19، و قوله تعالى: «وَ الْجِبالَ أَوْتاداً»: النبأ- 7، مما يبتني حقيقة القول فيها على حقائق علمية مجهولة عند النزول حتى اكتشف الغطاء عن وجهها بالأبحاث العلمية التي وفق الإنسان لها في هذه الأعصار.
و من هذا الباب (و هو من مختصات هذا التفسير الباحث عن آيات القرآن باستنطاق بعضها ببعض و استشهاد بعضها على بعض) ما في سورة المائدة من قوله تعالى:
 «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ،» الآية: المائدة- 54 و ما في سورة يونس من قوله تعالى: «وَ لِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إلى آخر الآيات»: يونس- 47، و ما في سورة الروم من قوله تعالى: «فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها» الآية: الروم- 30، إلى غير ذلك من الآيات التي تنبئ عن الحوادث العظيمة التي تستقبل الأمة الإسلامية أو الدنيا عامة بعد عهد نزول القرآن، و سنورد إن شاء الله تعالى طرفا منها في البحث عن سورة الإسراء.


                        الميزان في تفسير القرآن، ج‌1، ص: 66

0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

ظاهرة تشيع علماء السنة ومثقفيهم استوقفتني
أدلّة نفي التحريف 5
التربة الحسينيّة
حكمة الكناية و الاستعارة فی القران
آل البيت عند الشيعة
معالم التجديد الكلامي
الحساب يوم الحساب
في العدل والتكليف والقضاء والقدر
الرؤية العقلية
ما هو صبر أيوب ؟

 
user comment