عربي
Sunday 3rd of March 2024
0
نفر 0

من هو المؤمن

من هو المؤمن


«ينبغي للمؤمن أن يكون فيه ثمان خصال : وقور في الهزاهز، صبورعند البلاء، شكور عند الرخاء، قانع بما رزقه اللهّ، لايظلم الأعداء، ولا يتحامل للاصدقاء، بدنه منه في نصب ، والناس منه في راحة، إن العلم خليل المؤمن ، والحلم وزيره ، والصبر أمير جنوده ، والرفق أخوه ، واللين والده » (1).
وعن أبي حمزة الثمالي ، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : «المؤمن يصمت ليسلم ، وينطق ليعلم ،(2) لايحدث أمانته الأصدقاء، ولا يكتم شهادته من البعداء،ولا يعمل شيئاً من الخير رياءً، ولا يتركه حياءً، إن زكي خاف مما يقولون ، ويستغفرالله مما لايعلمون ، لايغره قول من جهله ، ويخاف إحصاء ما عمله »(3) .
وعن أحمد بن خالد، عن بعض من رفعه إلى أبي عبدالله عليه السلام ، قال :«المؤمن له قوة في دين ، وحزم في لين ، وإيمان في يقين ، وحرص في فقه ، ونشاط فيهدى، وبرّ في استقامة، وعلم في حلم ، وكيس في رفق ، وسخاء في حق ، وقصد في غنى،وتجمل في فاقة، وعفوفي قدرة، وطاعة لله في نصيحة، وانتهاء في شهوة، وورع فيرغبة، وحرص في جهاد، وصلاة في شغل ، وصبرفي شدة، وفي الهزاهز وقور، وفيالمكاره صبور، وفي الرخاء شكور، لايغتاب ، ولا يتكبر، ولا يقطع الرحم ، ولسبب واهن ، ولا فظ ولاغليظ ، ولايسبقه بصره ، ولا يفضحه بطنه ، ولا يغلبه فرجه ، ولا يحسدالناس ، ولا يغمز، ولا يعير، ولا يسرف ، ينصر المظلوم ، ويرم المسكين ، نفسه منه في عناء، والناس منه في راحة، لا يرغب في عز الدنيا، ولايجزع من ذلها، للناس همّ قد أقبلوا عليه ، وله همّ قد شغله ، لايُرى في حلمه نقص ، ولا في رأيه وهن ، ولا في دينه ضياع ، يرشد من استرشده ، وينصح من استشاره ، ويساعد من يساعده ، ويكيع (4) عن الخنا والجهل »(5) .
عن ابن أبي عمير، عن القاسم بن عروة، عن أبي العباس ، قال أبوعبدالله عليه السلام : «من سرته حسنته ، وساءته سيئته ، فهو مؤمن »(6).
وعن أبي البختري رفعه ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : «المؤمنون هينون لينون ، كالجمل الألوف ، إذا قيد انقاد(7) وإن اُنيخ استناخ »(8).
وبهذا الإسناد عن رسول اللهّ صلى الله عليه وآله قال : «المؤمن كمثل شجرةلاينحات ورقها في شتاء ولاصيف ، قالوا: يا رسول الله ، وماهي ؟ قال : النخلة»(9).
وعن إبراهيم العجمي ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال :«المؤمن حليم لايجهل ، وإن جهل عليه يحلم ، ولا يظلم ، وإن ظُلِم غفر، ولا يبخل ، وإنبُخل عليه صبر»(10).
وعن أبي الحسن اللؤلؤي ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : «المؤمن من طابكسبه ، وحسنت خليقته ، وصحت سريرته ،وأنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضلمن قوله ، وكفى الناس شره ، وأنصف الناس من نفسه »(11).
وعن سليمان بن خالد، عن أبي جعفر عليه السلام قال : «قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ألا اُنبئكم بالمؤمن ؟ المؤمن من ائتمنه الناس على أنفسهم وأموالهم . ألااُنبئكم بالمسلم ؟ المسلم من سلم الناس من يده ، والمهاجر من هجر السيئات ، وترك ماحرم الله ، والمؤمن حرام على المؤمن أن يظلمه ، أو يخذله ، أو يغتابه ، أو يدفعه عن حقه» (12).
وعن عبدالله بن سنان ، عن معروف بن خربوذ، عن أبي جعفر عليه السلامقال : «صلى أمير المؤمنين عليه السلام بالناس الصبح بالعراق ، ثم انصرف فوعظهم ،فبكى وأبكى من خوف الله تعالى، ثم قال : أما والله ، لقد عهدت أقواماً على عهد خليلي رسول الله صلى اللهّ عليه واله ، وأنهم ليصبحون ويمسون شعثاً غبراً خمصاً، بينأعينهم كركب المعزى، يبيتون لربهم سجداً وقياماً يراوحون بين أقدامهم وجباههم ،يناجون ربهم ، ويسألونه فكاك رقابهم من النار، والله لقد رأيتهم مع هذا وهم خائفون وجلون مشفقون »(13).
وعن أبي حمزة، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : «صلى أميرالمؤمنين الفجر، ثم لم يزل في موضعه حتى صارت الشمس على قدر رمح ، وأقبل على الناس بوجهه فقال : والله لقد أدركت أقواماً يبيتون لربهم سجداً وقياماَ، يخالفون بين جباههم وركبهم ، كأنّ زفير النار في اذانهم ، إذا ذكرالله تعالى عندهم مادوا كما تميد الشجر،كأن القوم باتوا غافلين . ثم قام فما رؤي ضاحكاً حتى قضى نحبه صلى اللهّ عليه وآله »(14).
وعن أبي عبدالله عليه السلام قال : «لايؤمن رجل فيه الشح والحسد والجبن ،ولايكون المؤمن جباناً ولاحريصاً ولاشحيحاً»(15).
وقال عليه السلام : «لايكون المؤمن مؤمناً، حتى تكون فيه ثلاث خصال : سنةمن ربه ، وسنة من نبيه ، وسنة من إمامه ، فأما الذي من ربه فكتمان سره ،
 قال اللهّ عزوجل :( فلا يظهر على غيبه أحداً إلا من ارتضى من رسول)(16) وأما سنة نبيه فمداراة الناس ، قال الله تعالى: (خذ العفو واْمُربالعرف واعرض عن الجاهلين)(17) وأما السنة من إمامه فالصبر في البأساء والضراء وحين البأس » (18).
وقال رجل لأمير المؤمنين عليه السلام: أخبرنا عن الأخوان. قال: « الإخوان صنفان: إخوان الثقة وأخوان المكاشرة (19)، فأما أخوان الثقة، فهم الكف والجناح والأهل والمال، فإذا كنت من أخيك على أحد الثقة ، فابذل له مالك وبدنك، وصاف من صافاه، وعاد من عاداه، واكتم سره وعيبه، واظهر منه الحسن، واعلم ـ أيها السائل ـ انهم أقل من الكبريت الأحمر.
وأما إخوان المكاشرة، فأنك تصيب منهم لذتك، فلا تقطعن ذلك منهم، ولاتطلبن ما وراء ذلك من ضميرهم، وابذل لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه وحلاوة اللسان » (20).
وعن أبي عبدالله عليه السلام قال: « اذا اقشعر جلدك ودمعت عيناك ووجل قلبك، فدونك دونك، فقد قصدت قصدك»(21) .
وعن عمرو بن أبي المقدام، عن ابيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه:شيعتنا المتباذلون في ولايتنا، المتحابون في مودتنا، المتزاورون في أحياء أمرنا، إن غضبوا لم يظلموا، وإن رضوا لم يسرفوا بركة على من جاوروا وسلم لمن خالطوا »(22).
وعن عيسى بن النهريري، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من عرفالله وعظمته، منع فاه من الكلام، وبطنه من الطعام، وعزّ نفسه بالصيام والقيام. فقالوا: بآبائنا وامهاتنا أنت يارسول الله [هؤلاء أولياء الله؟] فقال:
إن أولياء الله سكتوا فكان سكوتهم ذكراً، ونظروا فكان نظرهم عبرة، ونطقوا فكان نطقهم حكمة، ومشوا فكان مشيهم بين الناس بركة، لولا الاجال التي كتبت لهم ، لمتقرَّ أرواحهم في أجسادهم ، خوفاً من العذاب ، وشوقا إلى الثواب »(23).
وعنه يرفعه قال : خطب الحسن بن علي عليهما السلام فقال : «أيها الناس ، أنااُخبركم عن أخ كان لي ، وكان من أعظم الناس في عيني ، وكان رأس ما عظم به فيعيني ، صغر الدنيا في عينه ، وكان خارجاً عن سلطان الجهالة، فلا يمد يده إلاّ على ثقة،وكان لايَتَشَهّى ولا يَسخط ولا يَتَبَرَّمُ وكان أكثر دهره صامتاً، فإذا قال بذّ القائلين ونقع غليل السائلين ، وكان لايدخل في مراء، ولا يشارك في دعوى، ولا يدلي بحجةحتى يأتي قاضياً، وكان لايغفل عن إخوانه ، ولايخص نفسه بشيء دونهم ، وكان ضعيفاً مستضعفاً، فإذا جاء الجد كان ليثاً عادياً، وكان لايلوم أحداً فيما يقع العذر في مثله حتىيرى اعتذاره ، وكان يقول ما يفعل ، ولا يقول مالا يفعل ، وكان إذا اعتراه أمران ، نظرأيّهما كان أقرب إلى الهوى فخالفه ، وكان لايشكو وجعاً إلا عند من يرجو عنده البرء،وكان لايستشير إلاّ عند من يرجوعنده النصيحة، وكان لايتبرم ولا يتسخط ، ولايتشكى، ولا يتشهى، ولا ينتقم ، ولا يغفل عن العدو. فعليكم بهذه الخلائق الكريمة إناطقتموها، وإن لم تطيقوها كلها، فأخذ القليل خيرمن ترك الكثير، ولاحول ولاقوة إلاّبالله »(24).
وعن مهزم الاسدي قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : «شيعتنا من لايعدوصوته سمعه ، ولا شحناؤه بدنه ، ولا يتمدح بنا معلناً ولا يجالس لنا عائباَ، ولا يخاصملنا قالياً ، إن لقي مؤمناً أكرمه ، وإن لقي جاهلاً هجره ».
فقلت : جعلت فداك ، فكيف أصنع بهؤلاء المشبهة؟
 قال : «فيهم التمييز، وفيهم التبديل ، وفيهم التمحيص ، تأتي عليهم سنون تفنيهم ، وطاعون يقتلهم ، واختلاف يبددهم ، شيعتنا [من] لايهر هريرالكلاب ، ولايطمع طمع الغراب ، ولايسأل عدونا وان مات جوعا» .
قلت :[جعلت] فداك ، فأين أطلب هؤلاء؟
 قال : «في أطراف الأرض ، اُولئك الخفيض عيشهم ، المنتّقلة ديارهم ، إنشهدوا لم يعرفوا ، وإن غابوا لم يفتقدوا، ومن الموت لايجزعون ، وفي قبورهم يتزاورون ،وإن لجأ إليهم ذو حاجة رحموه ، لن تختلف قلوبهم وإن اختلفت بهم الدار».
ثم قال : «قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنا المدينة وعلي الباب ، وكذبمن زعم أنه يدخل المدينة إلاّ من قبل الباب ، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغض علياً»(25).
وعن سماعة بن مهران قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : «قال (26) رسول الله صلى الله عليه واله : من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدّثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم ، كان ممن حرمت غيبته ، وكملت مروءته ، وظهرت عدالته ، ووجبت اُخوته »(27).
وعن أبي حمزة الثمالي ، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : «قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ثلاث خصال من كن فيه استكمل الإيمان : الذي إذا رضي لميدخله رضاه في باطل ، واذا غضب لم يخرجه الغضب من الحق ، وإذا قدر لم يتعاط ماليس له »(28).
وبإسناده عن أبي جعفر عليه السلام قال : «قال رسول الله صلى الله عليه واله :إن خياركم اولو النهى ، قيل : يا رسول الله ، ومن اولو النهى؟ قال : هم اُولوالأخلاق الحسنة، والأحلام الرزينة، وصلة الأرحام ، والبررة بالآباء والاُمهات ،والمتعاهدون الفقراء والجيران واليتامى، ويطعمون الطعام ، ويفشون السلام في العالم ،ويصلّون والناس نيام غافلون »(29).
وعن أبي حمزة، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : «من زار أخاه لله - لالشيء غيره - بل التماس موعد الله ، وتنجزما عنده ، وكل الله به سبعين الف ملكاً ينادونه :ألا طبت ، وطابت لك الجنة»(30).
وعن محمد بن قيس، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : «إن لله جنة لايدخلها إلاّ ثلاثة: رجل حكم على نفسه بالحق ، ورجل زار أخاه في الله ، ورجل آثر أخاه المؤمن في الله »(31).
وعن كتاب المجالس للبرقي ، عن عبداللهّ بن يونس ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : «قام رجل إلى أميرالمؤمنين عليه السلام - وهو يخطب - فقال : ياأميرالمؤمنين ، صف لنا صفة المؤمن كأننا ننظرإليه ، فقال عليه السلام : المؤمن هوالكيس الفطن ، بشره في وجهه ، وحزنه في قلبه ، أوسع شيء صدراً، وأذل شيء لقاء ، زاجرنفسه عن كل باب ، خائض الغمرات على كل خير، لاحقود، ولا حسود،ولا وثّاب ، ولاسبّاب ، ولاعيّاب ، ولا مغتاب ، يكره الرفعة، ويشنأ السمعة، طويل الغم ، بعيد الهم ، كثيرالصمت ، ذكور، وقور، صبور، شكور، مغموم بذكره ، مسروربفقره ، سهل الخليقة، لين العريكة، رصين الوفاء، قليل الأذى، لامتأفِّك ولامتهتك ، إن ضحك لم يُخْتَرق ، وان غضب لم ينزق ، ضحكه تبسماً، واستفهامه تعلّماً، ومراجعته تفهماً ، كثير علمه ، عظيم حلمه ،كثيرالرحمة ، لايبخل ، ولايعجل ، ولا يضجر، ولايبطر،ولايحيف في حكمه ، ولايجورفي علمه ، نفسه أصلب من الصلد، ومكادحته أحلى من الشهد، لاجشع، ولا هلع ، ولا عنت ، ولاصلف ، ولا متكلف ، ولا متعمق ، جميل المسارعة، كريم المراجعة، عدل إن غضب ، رفيق إن طلب ، لامتهور، ولامتهتك ، ولامتجبر، خالص الود، وثيق العهد، وفيّ العقد، شفيق وصول ، حليم خمول ، قليل الفضول ، راض عن الله عزوجل ، مخالف لهواه لايغلظ على من يؤذيه ، ولا يخوض في مالايعنيه ، ناصر للدين ، محام عن المؤمنين ، وكنف للمسلمين ، لايخرق الثناء سمعه ، ولاينكأ الطمع قلبه ، ولا يصرف اللعب حكمه ، ولا يطلع الجاهل علمه ، قَؤول عمّال ،عالم حازم ، لافحاش ولاطياش ، وصول في غيرعنف ، بذول في غير سرف ، لاحكّارولاغدّار، ولا يقتفي أثراً، ولا يحيف بشراً، رفيق بالخلق ، ساع في الارض ، عون للضعيف ،غوث للملهوف ، لايهتك ستراً ولا يكشف سراً، كثير البلوى، قليل الشكوى .
إن رأى خيراً ذكره ، وإن عاين شراً ستره ، يسترالعيب ، ويحفظ الغيب ،ويقيل العثرة، ويغفرالزلة لايطلع على نصح فيذر، ولا على فحش فيتهم ، أمين رصين ،تقيّ نقيّ زكيّ ، وفيّ رضيّ ، يقبل العذر، ويجمل الذكر، ويحسن بالناس الظن ،ويتهم على الغيب نفسه .
يجب في الله بفقه وعلم ، ويقطع في الله بحزم وعزم ، لايخرق به فرح ، ولايطيش به مرح ، مذكّر العالم ، معلّم الجاهل ، لايتوقع له بائقة، ولايخاف منه غائلة، كل سعيأخلص عنده من سعيه ، وكل نفس أصلح عنده من نفسه ، عالم بعيبه ، متشاغل بغمّه ،لايثق بغير ربه ، غريب وحيد فريد، يحب في الله ، ويجاهد في الله ، ليتبع رضاه ، ولاينتقم لنفسه بنفسه ، ولا يؤاتي في سخط ربه .
مجالس لأهل الفقر، مصادق لأهل الصدق ، مؤازرلأهل الحق ، عون للغريب ،أب لليتيم ، بعل للأرملة، حفيّ بأهل المسكنة، مرجو لكل كريمة، مأمول لكل شدة،هشاش بشاش ، ليس بعبّاس ولا بجسّاس ، صليب كظّام بسام ، دقيق النظر، عظيم الحذر، لايبخل وإن بُخل عليه صبر، عقل فاستحيى وقنع فاستغنى، حياؤه يعلو شهوته ،ووده يعلو حسده ، وعفوه يعلوحقده ، لاينطق بغيرصواب .
لبسه الاقتصاد، ومشيه التواضع خاشع لربه بطاعته ، راض عنه في كل حالاته ، نيته خالصة، أعماله ليس فيها غش ولا خديعة، نظره عبرة، وسكوته فكرة،وكلامه حكمة، مناصحاً متباذلاً متآخياً ناصراً في السر والعلانية، لايهجر أخاه ، ولايمكر به ، ولا يغتابه ، ولا يأسف على مافاته ، ولا يحزن على ما أصابه ، ولايرجو مالا يجوزله الرجا، ولا يفشل عنداللقاء للعدو، ولايقنط عندالبلاء، ولايبطر في الرخاء، يمزج الحلم بالعلم ، والعقل بالصبر.
تراه بعيداً كسله ، دائماً نشاطه ، قريباً أمله ، قليلاً زللـه، متوقعاً أجله ، خاشعاً قلبه ، ذاكراً ربه ، قانعة نفسه ، نزراً أكله ، منفياً نومه ، سهلاً أمره ، حزيناً لدينه ، ميتة شهوته ، كظوماً غيظه ، صافياً خلقه ،آمناً جاره ، ضعيفاً كبره ، قانعاً بالذي قدّر له ، متيناً صبره ، محكماً أمره ، كثيراً ذكره ، يخالط الناس ليعلم ، ويصمت ليسلم ، ويسأل ليفهم ،و يتجر ليغنم ، لاينصت للخبر فيفجر به ، ولا يتكلم الخبرعلى من سواه ، نفسه منه في عناء، والناس منه في راحة، أتعب نفسه لاخرته ، وأراح الناس من نفسه ، إن بغي عليه صبر حتى يكون الله هو المنتصر له ، بُعده مما تباعد منه بغض ونزاهة، ودنوه ممن دنا منه لين ورحمة، ليس تباعده تكبراً ولاعظمة، ولا دنوه خديعة ولا مكرآَ، بل يقتدي بمن كان قبله من أهل الخير، وهوإمام لمن بعده من أهل البر»(32).
المصادر :
1- الكافي 2 : 181 / 2 ، الخصال : 406 / 1.
 2- في الكافي : ليغنم .
3- الكافي 2 : 182 / 3 .
 4- كع عن الشيء : حبس نفسه عنه . انظر(الصحاح - كعع - 3 : 1277).
 5- الكافي 2 : 182 / 4 .
 6- الكافي 2 : 183 / 6 .
 7- في الأصل : ان قيد استقاد، وما أثبتناه من الكافي .
8- الكافي 2: 184 / 14 .
 9- الكافي 2: 184 / 16 ،
10- الكافي 2: 184 / 17 .
 11- الكافي 2 : 184 / 18 .
 12- الكافي 2 : 184 / 19 .
 13- الكافي 2 :185 / 21.
 14- الكافي 2 : 185 / 22.
 15- الخصال : 82 / 8 .
 16- الجن 72: 26 ، 27 .
 17- الاعراف 7 : 199 .
 18- الكافي 2 : 189 / 39 .
 19- أخوان المكاشرة : من كاشره : إذا تبسم في وجهه وانبسط معه « مجمع البحرين ـ كشر ـ 3: 474» .
20- الخصال : 49 / 56 .
 21- الخصال : 81 / 6 .
 22- الكافي 2 : 185 / 24 .
 23- الكافي 2 : 186 / 25 .
 24- الكافي 2: 186 / 26، .
25- الكافي 2 : 186 / 27 .
 26- في الأصل زيادة : قال .
27- الكافي 2 : 187 / 28 .
 28- الكافي 2 : 187 / 29، .
29- الكافي 2: 188 / 32، .
30- الكافي 2 : 140 / 1 .
 31- الكافي 2 : 142 / 11، .
32- الكافي 2 : 179 / 1 ، باختلاف يسير.

 


source : راسخون
0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

الايه التي ذكرت فيها مصيبة الحسين عليه السلام
أسرار الحج‌ و أعماله‌ الباطنة‌ من‌ شرح‌ نهج‌ ...
ولادة الإمام السجاد ( عليه السلام )
رجب ،أفضل أوقات العمرة‏
زيارة فاطمة الزهراء (س)عند قبر النبي (ص)
تقريب الافهام في تفسير آيات الاحكام
فقه اهل البيت عليهم السلام
الأغراض الاجتماعية في نهج البلاغة
مراحل ما بعد الدنيا
النزعة الانطباعية في التفسير

 
user comment