عربي
Wednesday 17th of July 2024
0
نفر 0

الحجّ في نصوص أهل البيت(عليهم السلام)-2

ثالثاً: آثار الحجّ وبركاته

1 ـ قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): «الحجّ ينفي الفقر»([1]) .

2 ـ قال الإمام عليّ(عليه السلام) : «وحجّ البيت والعمرة، فإنّهما ينفيان الفقر، ويكفّران الذنب، ويوجبان الجنّة»([2]) .

3 ـ قال الإمام الصادق(عليه السلام) : «ما رأيت شيئاً أسرع غنىً ولا أنفى للفقر من إدمان حجّ البيت»([3]) .

 

رابعاً: الحجّ التّام

1 ـ قال الإمام الباقر(عليه السلام) : «تمام الحجّ لقاء الإمام»([4]) .

2 ـ وقال الإمام الصادق(عليه السلام)  في قوله تعالى: (لِيَقضُوا تَفَثَهُم)«لقاء الإمام»([5]) .

 

خامساً: مضاعفات ترك الحجّ

1 ـ قال الإمام الصادق(عليه السلام) : «مَن مات ولم يحجّ حجّة الإسلام، ولم تمنعه من ذلك حاجة تجحف به، أو مرض لا يطيق الحجّ من أجله، أو سلطان يمنعه، فليمت إن شاء يهودياً وإن شاء نصرانياً»([6]) .

2 ـ قال الإمام الكاظم(عليه السلام) في قوله تعالى: «(وَمَن كَانَ فِي هذِهِ أعمى فَهوَ فِي الآخرة أعمى وأضلّ سبيلاً): ذاك الذي يسوّف الحجّ ـ يعني: حجّة الإسلام ـ يقول: العام أحجّ العام أحجّ حتى يجيئه الموت»([7]) .

3 ـ قال الإمام الصادق(عليه السلام) ـ لمّا قال له عبدالرحمن: إنّ ناساً من هؤلاء القصّاص يقولون إذا حجّ رجل حجّة ثمّ تصدّق ووصل كان خيراً له ـ : «كذبوا، لو فعل هذا النّاس لعطّل هذا البيت، إنّ الله عزّ وجلّ جعل هذا البيت قياماً للناس»([8]) .

4 ـ وقال(عليه السلام) : «لو عطّل النّاس الحجّ لوجب على الإمام أن يجبرهم على الحجّ إن شاءوا وإن أبو لأنّ هذا البيت إنّما وضع للحجّ»([9]) .

 

سادساً: قلّة الحجيج وكثرة الضجيج

قال عبدالرحمن بن كثير: حججت مع أبي عبدالله(عليه السلام)، فلمّا صرنا في بعض الطريق صعد على جبل فأشرف فنظر إلى الناس فقال: «ما أكثر الضجيج وأقلّ الحجيج؟!»([10]) .

 


سابعاً: أدب الحاجّ وعرفان الحجّ

1 ـ قال الإمام الباقر(عليه السلام) : «ما يُعبأ بمَن يؤمّ هذا البيت إذا لم يكن فيه ثلاث خصال: ورع يحجزه عن معاصي الله، وحلم يملك به غضبه، وحسن الصحابة لمَن صحبه»([11]) .

2 ـ وقال الإمام الصادق(عليه السلام) : «إذا أحرمت فعليك بتقوى الله وذكر الله كثيراً، وقلّة الكلام إلاّ بخير; فإنّ من تمام الحجّ والعمرة أن يحفظ المرء لسانه إلاّ من خير، كما قال الله تعالى، فإنّ الله عزّ وجلّ يقول: (فَمَن فَرَضَ فِيهنّ الحجّ فَلا رفث ولا فُسوق ولا جدال في الحجّ)»([12]) .

3 ـ وقال(عليه السلام) : «إذا أردت الحجّ فجرّد قلبك لله تعالى من قبل عزمك من كلّ شاغل، وحجاب كلّ حاجب، وفوّض أُمورك كلّها إلى خالقك، وتوكّل عليه في جميع ما يظهر من حركتك وسكناتك، وسلّم لقضائه وحكمه وقدره، وودّع الدنيا والراحة والخلق، واخرج من حقوق تلزمك من جهة المخلوقين، ولا تعتمد على زادك وراحلتك وأصحابك وقوّتك وشبابك ومالك، مخافة أن يصير ذلك عدواً ووبالاً، فإنّ من ادّعى رضا الله واعتمد على شيء صيّره عليه عدوّاً ووبالاً، ليعلم أنّه ليس له قوّة ولا حيلة ولا لأحد إلاّ بعصمة الله وتوفيقه.

واستعدّ استعداد من لا يرجوا الرجوع، وأحسن الصحبة، وراع أوقات فرائض الله وسنن نبيّه(صلى الله عليه وآله)، وما يجب عليك من الأدب والاحتمال والصبر والشكر والشفقة والسخاء وإيثار الزاد على دوام الأوقات.

ثمّ اغتسل بماء التوبة الخالصة ذنوبك، والبس كسوة الصدق والصفاء والخضوع والخشوع.

وأحرم من كلّ شيء يمنعك من ذكر الله ويحجبك عن طاعته.

ولبّ بمعنى إجابة صافية زاكية لله عزّ وجلّ في دعوتك له متمسّكاً بالعروة الوثقى.

وطُف بقلبك مع الملائكة حول العرش كطوافك مع المسلمين بنفسك حول البيت.

وهرول هرولة من هواك، وتبرّياً من جميع حولك وقوّتك.

واخرج من غفلتك وزلاّتك بخروجك إلى منى، ولا تتمنّ ما لا يحلّ لك ولا تستحقّه.

واعترف بالخطايا بعرفات، وجدّد عهدك عند الله بوحدانيّته.

وتقرّب إلى الله واتّقه بمزدلفة([13]) .

واصعد بروحك إلى الملأ الأعلى بصعودك إلى الجبل.

واذبح حنجرتي الهوى والطمع عند الذبيحة.

وارم الشهوات والخساسة والدناءة والأفعال الذميمة عند رمي الجمرات.

واحلق العيوب الظاهرة والباطنة بحلق رأسك.

وادخل في أمان الله وكنفه وستره وكلاءته من متابعة مرادك بدخولك الحرم.

وَزُر البيت محقّقاً لتعظيم صاحبه ومعرفة جلاله وسلطانه.

واستلم الحجر رضاً بقسمته وخضوعاً لعزّته.

وودّع ما سواه بطواف الوداع.

وصفّ روحك وسرّك للقاء الله يوم تلقاه بوقوفك على الصفاء.

وكن ذا مروّة من الله تقيّاً أوصافك عند المروة.

واستقم على شرط حجّك هذا ووفاء عهدك الذي عاهدت به مع ربّك وأوجبته إلى يوم القيامة»([14]) .

4 ـ قال مالك بن أنس: حججت مع الصادق(عليه السلام) سنةً، فلمّا استوت به راحلته عند الإحرام كان كلّما همّ بالتلبية انقطع الصوت في حلقه، وكاد أن يخرّ من راحلته، فقلت: قل يابن رسول الله! ولابدّ لك من أن تقول، فقال(عليه السلام) : «يابن أبي عامر! كيف أجسر أن أقول: لبّيك اللهمّ لبّيك، وأخشى أن يقول عزّ وجلّ لي: لا لبّيك ولا سعديك»([15]) .

5 ـ قال الإمام الصادق(عليه السلام) : «إذا اكتسب الرجل مالاً من غير حلّه ثمّ حجّ فلبّى، نودي: لا لبّيك ولا سعديك، وإن كان من حلّه فلبّى نودي: لبّيك وسعديك»([16]) .

6 ـ قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) : «مَن حجّ بمال حرام فقال: لبّيك اللهمّ لبّيك، قال الله له: لا لبّيك ولا سعديك حجّك مردود عليك»([17]) .

7 ـ وقال الإمام الرضا(عليه السلام) : «إنّما أُمروا بالإحرام ليخضعوا قبل دخولهم حرم الله وأمنه، ولئلاّ يلهوا ويشتغلوا بشيء من أُمور الدنيا وزينتها ولذّاتها، ويكونوا جادّين فيما هم فيه، قاصدين نحوه، مقبلين عليه بكلّيتهم»([18]) .



([1]) تحف العقول: 7 .

([2]) تحف العقول: 149.

([3]) أمالي الطوسي: 694/1478 .

([4]) عيون أخبار الرضا(عليه السلام) : 2/262/29.

([5]) نور الثقلين: 3/492/97.

([6]) ثواب الأعمال: 281/1 و282/2.

([7]) تفسير العياشي: 2/305.

([8]) علل الشرائع: 452/1 و396.

([9]) علل الشرائع: 452/1 و396.

([10]) بحار الأنوار: 27/181 / 30.

([11]) الخصال: 148/180.

([12]) الكافي: 4/338/3.

([13]) بحار الأنوار: 96/125.

([14]) مصباح الشريعة: 142.

([15]) الخصال: 167/219، علل الشرائع: 235/4.

([16]) وسائل الشيعة: 12/60/3.

([17]) الدّر المنثور: 2/63.

([18]) وسائل الشيعة: 9/3/4.

0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

هل تعلم لمن تدعو في يوم عرفة ؟
بكاء النبي (ص) على الحسين بسند صحيح
مفهوم‌ البيعة‌
من معاجز الإمام الباقر عليه السّلام
السيدة زينب في الكوفة
انتقال الخلافة إلى الأمويين
ويروي البخاري عن ابن عباس قوله: إني لواقف في قوم ...
الحائر الحسيني
لعن وتكفير يزيد من كتب السنه
ما هي حقيقة آيه الرجم ؟

 
user comment