عربي
Monday 22nd of April 2024
0
نفر 0

فقه اهل البيت عليهم السلام

تميز فقه أهل البيت بمميزات جلى تعد في قمة الفقه الإسلامي وما زالت حتى اليوم مرجعاً معتمداً عند كافة العلماء. من هذه الميزات نذكر: 1 ـ اتصال فقه أهل البيت بالنبي (صلّى الله عليه وآله):
فقه اهل البيت عليهم السلام

تميز فقه أهل البيت بمميزات جلى تعد في قمة الفقه الإسلامي وما زالت حتى اليوم مرجعاً معتمداً عند كافة العلماء. من هذه الميزات نذكر:

1 ـ اتصال فقه أهل البيت بالنبي (صلّى الله عليه وآله):

من ميزات فقه أهل البيت أنه يتصل اتصالاً مباشراً بالنبي (صلّى الله عليه وآله). والطريق الوحيد إليه أئمة أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً. وجعلهم الرسول الأعظم سفن نجاة الأمة وأمن العباد الدائم، وعدلاء الذكر الحكيم حسبما تواترت الأخبار. قال الإمام الباقر (عليه السلام): (نحن خزان علم الله، ونحن تراجمة وحي الله، ونحن الحجة البالغة على من دون السماء ومن فوق الأرض)(1). وقال أيضاً (عليه السلام): (نحن أهل بيت الرحمة، وشجرة النبوة، ومعدن الحكمة وموضع الملائكة، ومهبط الوحي)(2).
ومما لا شك فيه أنهم سلام الله عليهم ألصق الناس برسول الله (صلّى الله عليه وآله) وأعلم الناس بشؤون شريعة الله وأدرى الناس في توضيح أحكام سنة الله من غيرهم. فروايتهم عن جدهم النبي (صلّى الله عليه وآله) أو عن جدهم أمير المؤمنين (عليه السلام) من أصح الروايات وأقربها إلى الواقعية والدقة. وهذا ما دعا الفقهاء إلى الاقتصار على روايات الأئمة في استنباطهم للأحكام الشرعية، باعتبارها قد حازت على وثاقة الدليل. قال الإمام الباقر (عليه السلام): لو أننا حدثنا برأينا ضللنا كما ضل من قبلنا، ولكنا حدثنا ببينة من ربنا بينها لنبيه (صلّى الله عليه وآله) فبينها لنا)(3) وقال أيضاً في وثاقة الحديث عندما سئل كيف يحدث الحديث ولا يسنده فقال (عليه السلام):
(إذا حدثت بالحديث فلم أسنده فسندي فيه أبي زين العابدين عن أبي الحسين الشهيد عن أبيه علي بن أبي طالب عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) عن جبريل عن الله)(4).فهل هناك سند أصح وأشرف وأوثق من هذا السند؟ وهل يجد المسلمون الذين يبتغون وجه الله والدار الآخرة طريقاً يوصلهم إلى الله جل شأنه أسلم وأضمن من هذا الطريق؟

2 ـ موافقته لكل زمان:

فقه أهل البيت وافق كل زمان ويواكب التطور، ويساير جميع متطلبات الحياة، فليس فيه ضرر ولا إضرار ـ والحمد لله ـ ولا ينطلق من مصالح شخصية ضيقة تنتهي بانتهاء أصحابها، وإنما فيه الصالح العام ومصلحة الأمة الإسلامية. وقد نال إعجاب جميع رجال القانون واعترفوا بأنه من أفضل ما قنن في عالم التشريع عمقاً وأصالة وذلك بسبب التوازن في جميع مناحي تشريعاته. إن فقه أهل البيت استعرض مشاكل الأمة الإسلامية فوضع الحلول الحاسمة لجميع مشاكلها، فكان آية للعدل المطلق ومنارة للحق والمحض، وقوة دافعة للتقدم العلمي والحضاري. من هنا كانت مرونته ومواكبته للفطرة الإنسانية.

3 ـ حيويته وأصالته:

يركز الفقه الإمامي بالرجوع إلى حكم العقل معتبراً أنه أحد المدارك لاستنباط الأحكام الشرعية، وقد أضفى عليه فقهاء الإمامية ألوان التقديس فاعتبروه رسول الله الباطني، وإنه مما يعبد به الرحمن ويكتسب به الجنان. ومن الطبيعي أن الرجوع إلى العقل أمر طبيعي إذا لم يكن في المسألة نص، وإن للعقل مسرحاً كبيراً في علم الأصول الذي يتوقف عليه الاجتهاد، إذ أكثر مسائل الفقه يستند فيه الفقهاء إلى ما تقتضيه القواعد الأصولية فيها، وعلى ضوء حكم العقل فقد حكموا بوجوب مقدمة الواجب، وأن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده، كما حكموا بحجية الظن المطلق بناء على الحكم لا على الكشف، وأرجعوا الخبرين المتعارضين إلى حكم العقل فإن أيد أحدهما فيؤخذ به حسبما دلت عليه الأخبار إلى غير ذلك من المسائل التي يرتبط موضوعها بحكم العقل وهذا مما يدعو إلى الاعتزاز بالفقه الإمامي والفخر بحيويته وأصالته. فقه أصيل عقلاني يدرس مشاكل الأمة الإسلامية ويضع لها الحلول المناسبة.

4 ـ فتح باب الاجتهاد:

وما تميز به فقه أهل البيت (عليهم السلام) عن بقية الفقه الإسلامي هو فتح باب الاجتهاد الذي أقفل في المذاهب الأخرى. وهذا إن دلل على شيء فإنه يدلل على أصالته وتفاعله مع الحياة واستمراره في العطاء لجميع شؤون الإنسان. فلا يقف مكتوف الأيدي أمام الأحداث المستجدة التي يتخبط بها الناس وعلى الأخص في العصر الأموي الذي ولدت فيه أحداث جديدة لم تكن موجودة في العصور السابقة (5).
لقد أدرك علماء المسلمين من الأزهر مدى الحاجة الملحة إلى فتح باب الاجتهاد وموافقة الشيعة في هذه الظاهرة حيث لم يجدوا لبعض المشاكل حلاً مناسباً إلا على مائدة أهل البيت عليهم السلام.
يقول أحمد أمين: (وقد أصيب المسلمون بحكمهم على أنفسهم بالعجز، وقولهم بإقفال باب الاجتهاد لأن معناه لم يبق في الناس من تتوفر فيه شروط المجتهد، ولا يرجى أن يكون ذلك في المستقبل، وإنما قال هذا القول: بعض المقلدين لضعف ثقتهم بأنفسهم وسوء ظنهم بالناس)(6).
ويؤكد عالم آخر عرف برجاحة عقله وبعد تفكيره، وهو السيد رشيد رضا بضرورة فتح باب الاجتهاد فيقول:
(ولا نعرف في ترك باب الاجتهاد منفعة ما، وأما مضاره فكثيرة وكلها ترجع إلى إهمال العقل، وقطع طريق العلم، والحرمان من استغلال الفكر، وقد أهمل المسلمون كل علم بترك الاجتهاد فصاروا إلى ما نرى)(7).
فهو يرى أن إهمال المسلمين لفتح باب الاجتهاد أوقعهم بمشاكل كثيرة كانوا بغنى عنها.
فالإسلام دين الحياة والأحياء يكره جمود الفكر ويدعو إلى الانطلاق في ميادين الفكر ورحاب العلم، ولذلك يرى من الضروري فتح باب الاجتهاد وفرض التقليد لأن ليس فيه خروج على المنطق والدليل وأما إقفاله فقد كان في زمن خاص فرضته الأحوال السياسية للحكومات القائمة في تلك العصور حسبما يقول الباحثون.

علم الأصول

ومن العلوم الدينية التي فتق أبوابها الإمام الباقر (عليه السلام) وسبر أغوارها علم الأصول الذي يعد من أجل العلوم الإسلامية بعد علم الفقه. لأن الاجتهاد يتوقف عليه حيث أن المجتهد لا يتمكن من الفتوى إلا بعد أن يحصل على ملكة الاجتهاد (8).أجمع العلماء على أن أسبق من أسس هذا العلم، وأرسى قواعده هو الإمام الباقر (عليه السلام). يقول السيد حسن الصدر (إن أول من فتح بابه ـ أي باب علم الأصول ـ وفتق مسائله هو باقر العلوم الإمام محمد بن الباقر (عليه السلام) وبعده ابنه أبو عبد الله الصادق (عليه السلام) وقد أمليا فيه على جماعة من تلامذتهما قواعده ومسائله، جمعوا من ذلك مسائل رتبها المتأخرون على ترتيب مباحثه ككتاب آل الرسول وكتاب (الفصول المهمة في أصول الأئمة) وكتاب (الأصول الأصيلة) كلها بروايات الثقات مسندة، متصلة الإسناد إلى أهل البيت (عليهم السلام)(9).
وفيما يلي بعض القواعد الأصولية التي أسسها الإمام (عليه السلام) أو نقلها عن أجداده الطاهرين وإليها يرجع الفقهاء عند عدم النص على الحكم الشرعي.

قاعدة التجاوز:

وهي الحكم على وجود الشيء المشكوك بعد الدخول في غيره مما هو مترتب عليه (10). كما إذا شك في القراءة وقد ركع، وقد نقل عن الإمام الباقر (عليه السلام) والإمام الصادق (عليه السلام) في عدم العناية بالشك والمضي في الصلاة.

قاعدة الفراغ:

وهي تعنى بالحكم على صحة الفعل الموجود في ظرف الشك في صحته (11) قال الإمام الباقر (عليه السلام) في ذلك: (كل ما شككت فيه مما قد مضى فأمضه كما هو)(12). كما دلت على ذلك صحيحة محمد بن مسلم عن الإمام الباقر (عليه السلام) جاء فيها: (كلما شككت فيه بعدما تفرغ من صلاتك فامض ولا تعد)(13) وعلى ضوء هذا أفتى فقهاء الإمامية بعدم الاعتناء بالشك في أفعال الصلاة بعد الفراغ منها.
قاعدة نفي الضرر:هذه القاعدة هي من القواعد المهمة في التشريع الإسلامي (نفي الضرر) ومفادها نفي الحكم المؤدي إلى الضرر. ويترتب عليها كثير من الأحكام ذكرها الفقهاء. وقد نص عليها الإمام الباقر (عليه السلام) فقال لزرارة: إن سمرة بن جندب (14) كان له عذق (15) في حائط لرجل من الأنصار، وكان منزل الأنصاري بباب البستان وكان سمرة يمر إلى نخلته ولا يستأذن، فكلمه الأنصاري أن يستأذن إذا جاء فأبى سمرة، فجاء الأنصاري إلى النبي (صلّى الله عليه وآله) فشكا إليه وأخبره بالخبر، فأرسل رسول الله إليه وأخبره بقول الأنصاري وما شكاه، فقال (صلّى الله عليه وآله): إذا أردت الدخول فاستأذن، فأبى، فلما أبى ساومه حتى بلغ من الثمن ما شاء الله، فأبى أن يبيعه، فقال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) للأنصاري اذهب واقلعها وارم بها إليه فإنه لا ضرر ولا ضرار (16).
وقد ذكر الأصوليون هذا الحديث وما يترتب عليه من الأحكام.

الاستصحاب:

وهو أحد الأصول التي يرجع إليها الشاك في مقام العمل، أما سبب شكه فيرجع إلى فقدان النص، أو إلى تعارض النصوص وتساقطها فيما إذا تكافأت، ولم يكن أحدهما أرجح من الآخر. ولا يجري الاستصحاب حتى يتوفر في المستصحب اليقين السابق والشك اللاحق، وقد نص الإمام الباقر (عليه السلام) على حجّية الاستصحاب في كثير من المسائل التي سئل عنها وبصورة خاصة في أبواب الشك في الصلاة، وقد ذكرت تلك الأخبار في (وسائل الشيعة) وغيرها من الموسوعات الفقهية.

تعارض الخبر وعلاجه:

وردت أخبار كثيرة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) متعارضة في مدلولها بين النفي والإيجاب في موضوع واحد. ولا ريب أن هذا اللون من التعارض يستحيل أن يصدر عن أئمة أهل البيت العترة الطاهرة المعصومون. وإذا ثبت التعارض فلا يخلو من أمرين:

الأول: صدور أحدهما للتقية

من المعروف أن الأئمة رواد الإصلاح في الأمة الإسلامية، قد ابتلوا بفراعنة زمانه وحكام طغاة ظالمين نكَّلوا بهم وبشيعتهم، وقد أحاطوا مجالسهم بمخابرات ومباحث تعزلهم عن سائر المسلمين. هذه الظروف القاسية والخطرة كانت حرجة جداً، فإذا سئلوا عن مسألة وشكوا في أمر السائل أو كان في المجلس من يخافون منه أفتوا بالمسألة على رأي الجمهور حذراً من الغدر بهم والتنكيل.

الثاني: أن يكون أحد الخبرين من الأخبار الموضوعة عليهم

لأن وضع الحديث وافتعاله قد كثر في تلك العصور لأسباب سياسية معروفة افتعلها المرتزقة من الرواة عند الأمويين.
وكانت معرفة الخبر الصحيح وتميزه عن غيره من الأخبار الموضوعة تهم المتحرجين في دينهم من الرواة. فأسرعوا إلى الإمام الباقر (عليه السلام) وسألوه عن ذلك فوضع عند ذلك (عليه السلام) البرامج العلاجية والقواعد الأساسية التي على ضوئها يتوضح الصحيح من الفاسد هذه المبادئ هي:

1 ـ الشهرة:

وتعني الشهرة بالرواية لا في الفتوى فإذا كان أحد الخبرين المتعارضين مشهوراً بالرواية أكثر من الآخر يؤخذ به وأما الشاذ النادر فيطرح. يقول الإمام الباقر (عليه السلام) لزرارة:
(يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر) فالشاذ النادر من الخبرين يطرح ولا يؤخذ به ويعوّل على الخبر المشهور بين الرواة.

2 ـ موافقة الكتاب والسنة:

المقياس المعوّل عليه أيضاً الذي وضعه الإمام (عليه السلام) لعلاج التعارض هو عرض الخبرين المتعارضين على الكتاب والسنة، فإن اتفق أحدهما مع منطوق الكتاب والسنة يؤخذ به وما لا يوافقهما يطرح ويسقط. قال (عليه السلام) لأصحابه: (لا تصدق علينا إلا بما يوافق كتاب الله وسنة نبيه).

3 ـ الترجيح بالصفات:

المقياس الثالث لمعرفة الخبر الصحيح هو النظر في صفات الراوي من حيث الوثاقة والعدالة، فتقدم روايته على من لا تتوفر فيه هذه الصفات يقول الإمام الباقر لزرارة:(خذ بما يقوله أعدلهما عندك وأوثقهما).
يسمى الخبر الصحيح بالمتواتر. يقول الآمدي:
(اتفق القائلون بحصول العلم عن الخبر المتواتر على شروط منها ما يرجع إلى المخبرين ومنها ما يرجع إلى المستمعين. فأما ما يرجع إلى المخبرين:

1ـ أن يكونوا قد انتهوا من الكثرة إلى حد يمتنع تواطؤهم على الكذب.
2ـ أن يكونوا عالمين بما أخبروا به لا ظانين.
3ـ أن يكون علمهم مستند الحس لا إلى دليل العقل فقط.
4ـ أن يستوي طرفا الخير ووسطه في هذه الشروط لأن خبر كل عصر مستقل بنفسه، فكانت هذه الشروط معتبرة فيه (17).

وأما ما يرجع إلى المستمعين:
فأن يكون المستمع متأهلاً لقبول العلم بما أخبر به، غير عالم به قبل ذلك، وإلا كان فيه تحصيل الحاصل. غير أن من زعم أن حصول العلم بخبر التواتر نظري، شرط تقدم العلم بهذه الأمور على حصول العلم بخبر التواتر ومن زعم أنه ضروري لم يشترط سبق العلم بهذه الأمور (18).
أما الشيعة فإنهم شرطوا وجود المعصوم في خبر التواتر حتى لا يتفقوا على الكذب، وهو باطل أيضاً، لأنه لو اتفق أهل بلد من بلاد الكفار على الأخبار عن قتل ملكهم أو أخذ مدينة فإن العلم يحصل بخبرهم. وهذا بالنسبة إلى الشيعة خطأ (19).
المصادر:
1- أصول الكافي ج1 ص192.
2- روضة الواعظين ص27.
3- أعلام الورى ص270.
4- نفسه ص270.
5- مثل التلقيح الاصطناعي وزرع الأعضاء وغير ذلك.
6- يوم الإسلام ص189.
7- الوحدة الإسلامية ص99.
8- كفاية الأصول ج2 باب الاجتهاد.
9- الشيعة وفنون الإسلام ص95.
10- حقائق الأصول ج2 ص547.
11- حقائق الأصول ج2 ص547.
12- مستمسك العروة الوثقى ج7 ص350.
13- نفسه ج7 ص349.
14- سمرة بن جندب صحابي كذاب كان من سماسرة معاوية وأعوانه على نشر الظلم والإرهاب. استعمله زياد بن أبيه والياً على البصرة فأسرف في قتل الأبرياء فقتل فيما يقول المؤرخون ثمانية آلاف /تاريخ الطبري ج6 ص632.
15- العذق: النخلة ويكسر العين عنقود التمر.
16- في رواية عن الإمام الباقر (عليه السلام): (ما أراك ياسمرة إلا مضار اذهب يا فلان فاقلعها وارم بها وجهه).
17- الأحكام في أصول الأحكام ج2 ص24 وعلم الرواية للشهيد الثاني ص14.
18- قواعد التحديث ص147.
19- نقد الحديث في علم الرواية وعلم الدراية ج1 ص512 للمؤلف عن الشهيد الثاني في علم الدراية.


source : rasekhoon
0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

في حسن الظن بالله تعالى
فن التشبيه في بلاغة أمير المؤمنين عليه السلام
الاسرة والغزو الثقافي
فوائد و أضرار طلع النخل
الاحتفال بمولد النبي (ص)... بدعة أم سنة
ويروي البخاري عن ابن عباس قوله: إني لواقف في قوم ...
ما هي حقيقة الموت؟
أدعية فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) في أيام ...
المصادر الشيعية لحديث (فاطمة بضعة مِنِّي)
السيدة المعصومة في رحاب العلم والمعرفة

 
user comment