عربي
Saturday 20th of April 2024
0
نفر 0

بُعد وقُرب العارفين

هذه الحكاية كأنّما تريد أن تقول: إن الإنسان ـ لا سمح الله ـ ممكن أن تحصل له حالة من الغررو والعجب، بعد الوصول إلى مقامات إلهية سامية، وينحدر نحو السقوط في الهاوية، ويضيع كل ما حصل ووصل إليه!!
بُعد وقُرب العارفين

يقول عارف زاهد:

رأيت شاباً من عرب البادية يطوف بالكعبة، كان نحيفاً ومصفّر الوجه، بارز العظام. فاقتربت منه وقلت له: أظنّ أنّك محبّ وقد احترقت في هذا الحبّ، فأجاب: بلى، فقلت: فهل حبيبك قريب أم بعيد منك؟ فقال: بل قريب، فقلت له: هل هو مخالف أم موافق لك؟ فقال: بل موافق ورحمن. فقلت له: «سبحان الله» حبيبك قريب منك وموافق لك، وأنت بهذا الحال نحيف ومصفر؟ فقال:

يا هذا! ألم تعلم بأن نار القرب من الحبيب تحرق أكثر من نار البعد؟ ففي قربه خوف الفراق والزوال، وفي بُعده أمل اللقاء. فتغيّرت حالي من كلامه هذا! 

هذه الحكاية كأنّما تريد أن تقول: إن الإنسان ـ لا سمح الله ـ ممكن أن تحصل له حالة من الغررو والعجب، بعد الوصول إلى مقامات إلهية سامية، وينحدر نحو السقوط في الهاوية، ويضيع كل ما حصل ووصل إليه!!

0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

أوصاف العارفين في کلام امام العارفين(ع)
إجتناب المعاصي في الروايات
قصة المتخلّفين الثلاثة في القرآن الكريم
النفس ومراحلها السبعة
العرفان من لسان الإمام علي(ع)
الحجاب النوراني والحجاب الظلماني
عاقبة الخائفين
هداة الطريق
الأمل بالله سبحانه وتعالى
المحُبُّة والمعرفة

 
user comment