عربي
Wednesday 17th of April 2024
0
نفر 0

الخوف من وقوع الخطر للناس

هذا الخوف الذي ينشأ من من شفقتهم علی عباد الله، يجعلهم ينهضون بكل وجودهم من اجل سعادة الدنيا والآخرة، ويحفظهم من الوقوع في أسر الانحراف و الضلال.
الخوف من وقوع الخطر للناس

الخوف من وقوع الخطر للمجتمع واعلانه للناس لكي ينتبهوا مختص بالانبياء والاولياء والأئمة والحكماء وعباده المشفقين البصيرين. 

هذا الخوف الذي ينشأ من من شفقتهم علی عباد الله، يجعلهم ينهضون بكل وجودهم من اجل سعادة الدنيا والآخرة، ويحفظهم من الوقوع في أسر الانحراف و الضلال. 

يقول الله سبحانه في قرآنه الكريم حول خوف نوح(ع) لقومه:

{لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ}[1]. 

ويقول سبحانه وتعالى أيضاً: 

{وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ * أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ}[2]. 

ويقول القرآن المجيد حول خوف شعيب(ع) من مستقبل قومه، ومن الأخطار التي كانت تهددهم:

{وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ}[3]. 

و هود× الذي يخاطب قومه:

{إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ}[4]. 

وينقل عن رسول الله(ص)خوفه علی مستقبل أمّته:

«إِنَّ أَخْوَفَ ما أَخافُ عَلى أُمَّتي: اَلْهَوى وَطُولُ الأَمَلِ، أَمّا الْهَوى فَإِنَّهُ يَصُدُّ عَنِ الحَقِّ وَأَمّا طُولُ الأَمَلِ فَيُنْسي الآخِرَةَ وَهذِهِ الدُّنْيا قَد ارْتَحَلَتْ مُدْبَرَةً وَهذِهِ الآخِرَةُ قَدْ ارْتَحَلَتْ مُقْبَلَةً وَلِكُلِّ واحِدَة مِنْهُما بَنُونٌ فَإِنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنْ أَبْناءِ الآخِرَةِ وَلا تَكُونُوا مِنْ أَبْناءِ الدُّنْيا فَافْعَلُوا فَاِنَّكُمُ الْيَوْمَ في دارِ عَمَل وَلا حِساب وَأَنْتُمْ غَداً في دارِ حِساب وَلا عَمَل»[5]. 

وينقل عن الإمام علي(ع) أنّه قال في إحدى خطبه:

«وَإِنَّ أَخْوَفُ ما أَخافُ عَلَيْكُم اِثْنَتانِ اتّباعُ الهَوى وَطُولُ الأَمَلِ فَتَزَوَّدُوا في الدُّنْيا مِنَ الدُّنْيا ما تَحْرُزُونَ بِهِ أَنْفُسَكُمْ غَدا»[6]. 

ويحذر رسول الله(ص) من ثلاثة أشياء خطيرة على أمّته فيقول:

«إِنَّما أَخافُ عَلى أُمَّتى ثَلاثاً: شُحّاً مُطاعاً، وَهَوىً مُتَّبَعاً وَإِماماً ضالاًّ»[7]. 

يقول سيد الشهداء الحسين (ع):

أوصيکم بتقوی الله و احذرکم أيامه و ارفع لکم اعلامه فکان المفدفت قد أفد بمهول و روده و نکير حلوله و بشع مذاقه فاعتلق مهجکم و حال بين العمل و بينکم فبادروا بصحة الاجسام في مدّة الاعمار کأنکم ببغتاث طوارقه فتنقلکم من ظهر الارض الی بطنها و من علوّ ها الی سفلها و من أنسها الی وحشتها و من روحها وضوئها الی ظلمتها و من سعتها الی ضيقها؛ حيث لا يزار حميم و لا يعاد سقيم و لا يجاب صريخ أعاننا الله و اياکم علی أحوال ذلک اليوم و نجّانا و اياکم من عقابه و أوجب لناولکم الجزيل من ثوابه.

عباد الله!

فلوکان ذلک قصر مرماکم و مدی مظعنکم کان حب العامل شفلأ يستفرغ عليه احزانه و يذحله عن دنياه و يکثر نصيبه للخلاص منه فکيف و هو بعد ذلک مرتهن: 

باکتابه مستوقف علی حسابه لا وزير له يمنعه و لا ظهير عنه يدفعه و يومئذ لا ينفع نفساً ايمانها لم تکن آمنت من قبل أو کسبت في ايمانها خيرأ.

قل انتظروا إنّا منتظرون.

اوصيکم بتقوی الله فان الله قد ضمن لمن اتقاه ان يحوله عما يکره ان ما يجب و يرزقه من حيث لا يحتسب فاياکم أن تکونوا ممن يخاف علی العباد من ذنوبهم و يأمن العقوبة من ذنبه فان الله تبارک و تعالی مما يخدع عن جنته و لا ينال ما عنده الّا بطاعته  

ان شاء الله[8]  

ويقول الامام علي(ع) لإبنه محمد بن الحنفية:

«يَا بُنَيَّ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ الْفَقْرَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْهُ فَإِنَّ الْفَقْرَ مَنْقَصَةٌ لِلدِّينِ مَدْهَشَةٌ لِلْعَقْلِ دَاعِيَةٌ لِلْمَقْتِ»[9]. 

ويقول الإمام علي(ع):

«فَإِنَّهُ لا سِواءٌ إِمامُ الْهُدى وَإِمامُ الرَّدى وَوَلِىُّ النَّبِيّ وَعَدُوُّ النَّبِيِ وَلَقَدْ قَالَ لي رَسُولُ اللّهِ|: إِنّي لا أَخافُ عَلى أُمّتي مُؤمِناً وَلا مُشْرِكاً أَمّا الْمُؤْمِنُ فَيَمْنَعُهُ اللّهُ بِإِيمانِهِ، وَأَمّا الْمُشْرِكُ فَيَقْمَعُهُ اللّهُ بِشِرْكِهِ وَلكِنّي أَخافُ عَلَيْكُمْ كُلَّ مُنافِقِ الْجَنانِ عالِمِ اللِّسانِ يَقُولُ ما تَعْرِفُونَ وَيَفْعَلُ ما تُنْكِرُونَ»[10]. 

 نعم، فإن الرسول الأعظم| مع عظمته، كان يخاف من شر من المنافقين على أمّته. 

ويقول الإمام علي(ع) في «نهج البلاغة»:

«أَخافُ عَلَيْكُمْ مِنْ عِقابِهِ»[11]. 

 


[1]- الاعراف: 7/59. 
[2]- هود: 11/25ـ 26. 
[3]- هود: 11/84. 
[4]- الشعراء: 26/135. 
[5]- بحار الأنوار: 70/90، باب 122، حديث63، الخصال: 1/51 حديث62. 
[6]- نهج البلاغة: خطبة 28. 
[7]- تحف العقول: 57. 
[8]- تحف العقول ص 40.
[9]- نهج البلاغة: الحكمة 311. 
[10]- نهج البلاغة: الرسالة 27. 
[11]- نهج البلاغة: الخطبة 42. 

0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

أوصاف العارفين في کلام امام العارفين(ع)
إجتناب المعاصي في الروايات
قصة المتخلّفين الثلاثة في القرآن الكريم
النفس ومراحلها السبعة
العرفان من لسان الإمام علي(ع)
الحجاب النوراني والحجاب الظلماني
عاقبة الخائفين
هداة الطريق
الأمل بالله سبحانه وتعالى
المحُبُّة والمعرفة

 
user comment